-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فايسبوك أو الحروز!

جمال لعلامي
  • 2024
  • 12
فايسبوك أو الحروز!

يكاد الواحد من العقال أن يشنق نفسه بآخر شعرة في رأس آخر “فرطاس”، وهو يسمع إلى من يدّعي زورا وبهتانا في شهر التوبة والغفران، بأن شهادة البكالوريا مازالت تحافظ على مصداقيتها وسمعتها وهيبتها، وقد حوّلتها التسريبات وفنون الغش بالفايسبوك و”الحروز” إلى مجرّد “مسابقة” لا فرق فيها بين الناعس والتاعس ولا بين المجتهد والمرتعد!

الكثير من المترشحين “كلاو رمضان” والحجة أن أسئلة الرياضيات كانت صعبة، وأبكتهم، وحرّضتهم على انتهاك شهر الصيام، فأفتت لهم بالإفطار جهارا نهارا من أجل نيل هذه الشهادة التي حوّلتها التسريبات المبرمجة والمفبركة إلى ورقة تشبه تسليم شهادة ميلاد لمن وافته المنية!

الغشاشون عادوا إلى خطة الغشّ بالحروز والطلاسم، بعدما ضيّقت وزارة التربية الخناق على الغش بالفايسبوك، أي إن البكالوريا في نسختها الأولى وفي طبعتها الثانية لم تتخلص من هاجس التدليس، ولذلك ضاعت المصداقية ولم يبق منها سوى “النشّ والهش”.. و”رأصني يا جدع على الواحدة ونصّ”!

كلّ الأقوال والأفعال التي تبنتها وزارة “التغبية”، لم تـُنقذ البكالوريا من اللعب والتلاعب، لأنها ارتمت في أحضان تدابير موضعية وظرفية، بل وخاطئة حسب العارفين بالقطاع المريض، بنفس الطريقة التي يُحاول بها الطبيب المبتدئ معالجة مريض متهالك بالآسبيرين وهو مصاب بالطاعون!

لا فرق بين الفايسبوك والتويتر والـvpn، والحروز، في الغشّ، ولعلّ الرهان الخطير الذي يتربّص بنا سوءا جميعا، هو صعود فئة جديدة من الغشاشين، ثم دخولها الجامعة وتخرّجها بشهادات في مختلف التخصصات، وهناك طبعا يكتمل مسار الحصول على النقاط بالغش والابتزاز والمقايضة!

هم أبناؤنا وأبناؤكم وأبناؤهم، كلهم مستهدفون، في مستواهم وشهاداتهم وتحصيلهم العلمي، وبعدها نصبح جميعا مستهدفون في الوظائف والمناصب، في المدرسة والجامعة والمسجد والإعلام والإدارة والقضاء والهندسة ومختلف المسؤوليات، ولهذا فإن نجاح بكالوريا خالية من الغش والفبركة وتضخيم النقاط، هو نجاح لنا جميعا!

الطامة الكبرى إن الجيل الجديد، له قابلية التأثير والتقليد السريعين، وهذه وحدها رصاصة كافية لتصيبنا في مقتل، فعقلية “الفاست فود” حوّلتنا إلى “خبزة مسّوسة”، لا نأكلها إلاّ إذا جُعنا أو أصبنا بالضغط الدموي والعياذ بالله، وكذلك قصة “الباك”، تكاد تصبح بلا ملح ولا ولون ولا ذوق، نتيجة منطق “تخطي راسي” و”نلعب أو نخسّر”،.. فاللهم لا نسألك ردّ القضاء وإنما نسألك اللطف فيه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • المخ لص

    ذلك لان ( المظلومة ) التربوية صارت مجرد امبراطورية قد يتربع على عرشها وزير لمدة 19 سنة . و المناهج التعليمية صارت محل صراع بين من يدعو الي فرنستها و من يدعو الي تعريبها و من يخشى عليها من اللمسة الاسلامية . منظومة تعسكرت فيها الامتحانات .. و خانها بعض اهلها في عقر دارها و تهافت البعض الاخر الي جرها من منظومة تربوية الي منظومة شبه سياسية و اعتبرها اخرون مجرد زائدة دودية وجودها كعدمه و منهك من استغلها باسم الدمقراطية الي بهو فسيح لشن اضرابات تلو الاضرابات بحثا عن زيادة في اجرته .

  • سمار الياس

    عبد القادر التعبان.. يبدو وانك حقيقة تعبان وتهذي، فلا علاقة لتعليقك بموضوع البكالوريا والمنظومة التربوية. كما ان شكيب خليل دكتور في الكيمياء ميعته السياسة بكل نفاقها وبن غبريط دكتورة وباحثة في الشؤون التربوية ومشاكل المدرسة لكن السياسة الرديئة ميعتها. وهدى فرعون دكتورة في الفيزياء لكن ميعتها السياسة.... كل شيئ يسيس يميع واذا اردت السيطرة على مجتمع فغلف له كل شيئ بغلاف الوطنية يا من تربيت في احضان لغة الخشب والتلاعب بالالفاظ والميوعة. اتق الله في نفسك وعالج نفسك في جلسات مبرمجة ولا تتهم الناس.

  • بدون اسم

    المجتمع للأسف أصيب بداء الغش ...الكل يغش الكل... بالرغم من أن ديننا الحنيف يحذر من الغش بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من غشنا ليس منا"؟ ألا يكفي هذا حتى لا نقوم بالغش...أين نحن من تلك الفتاة التي رفضت خلط الحليب بالماء في عهد الفاروق عمر حينما قالت لها والدتها أخلطي الماء بالحليب فرفضت فقالت لقد نهانا عمر عن ذلك. "يا أماه ألم تعلمي أن أمير المؤمنين قد نهى عن خلط اللبن بالماء؟ قالت: يا بنيتي عمر بن الخطاب لا يرانا الآن فقالت الفتاة: يا أماه إن كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا.."

  • نجيب

    تابع : وتدكروا ان احتلال الجامعات الجزائرية لمراتب جد متدنية في الترتيب العالمي ليس بسبب تلاميد باك 2016 بل هو بسبب من تحصلوا علىدكتورا دولة وتحصلوا على اعلى مراتب البحث العلمي ولم يدرسون يوما في الجامعة بل بالعكس افسدوا الجامعات والمخابر والمعاهد بشدودهم العلمي ودعارتهم المفصوحة ومستواهم الجد متدني .

  • نجيب

    تابع:قبل ان تحاسبوا تلاميد اليوم عن غشهم في البكالوريا 2016 حاسبوا من تحصلوا على الدكتورا واكبر الشهادات في البحث العلمي بطرق ملتوية فهم يقبصون رواتب بعشرات الملاين ولهم امتيازات كبيرة مع انهم لم يظيفوا حرفا واحدا في العلم ولم يصنعوا شيا مفيدا بل بالعكس هم يقفون سدا منيعا امام الشاب ليس لشيئ الا انهم لم يتحصوا على البكالوريا ومستواهم الحقيقي 0في 0 فهم اليوم يسيرون الجامعات والمعاهد والمخابر ويمضون اوقاتهم في البزنزة ومهاجمة الجزائر. حاسبوا الدكاترة الكبار قبل التلاميد الصغار تلميد الباك

  • نجيب

    على الاقل الجيل الحالى حاول الحصول على الشهادات ولو بالغش اما الجيل الدي خلى فهو فقد تحصل على اعلى الشهادات العلمية وهو في اعلى المراتب العلمية مع انه لم يدرس يوما فتجد محامي مستواه الثالثة متوسط والربرفيسور مستواه الثانية متوسط وتجد باحث مستواه الثالثة ثانوي هولاء كدالك تحصلوا على اعلى الشهادات العلمية بالغش والتزوير والتوطى وهم كدالك غشاشون وهدا ما جعل الجزائر من اخر اواخر الدول في العالم في مجال البحث والتطور .

  • عبد الرحمن عبدو

    الظاهرة تفشت ووجدت داعم و مؤيد و لانملك الا ان نقول لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم

  • طارق

    لماذا نلوم الجيل على سلوكاته ؟ أليسوا تحصيل حاصل ؟ ثم هل نحن فعلا من فشلنا في تربية هذا الجيل فلماذا نلومه ؟ اليس الغش اصبح مبدأ و طريق نحو الصعود الى اعلى المراكز و اسلوبا جيدا للكسب السريع في جميع حياتنا فصدق ابن خلدون في "ان المغلوب مولعا باتباع الغالب في زيه و نحله و سائر عوائده لإعتقاد المغلوب ان الكمال في الغالب " فلإن الجيل تربى على سلوك ما ، لماذا نلومه في المستقبل ، فإذا كان ابتداء من المسؤل يصل بالغش وقس على ذلك ، فهذا افضل منهج لتعليم الجيل فهم من علمهم، فكبيرهم الذي علمهم السحر ،

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    2/ عليه فمن شب على شيءشاب عليه وخاصة انهم يرون نظامنا يعتمدعلى الحلول السهلةفي كل مايواجه الحكم من مشاكل في كل المجالات وخاصةمنهاالسياسيةوالاقتصادية.لهذا تعلموا الامواجهة كل ماهو سهل ومنها الغش وعند اي عثرةيجدون انا بالتمام والكمال لمافشل في تسييرالمال العام لطفرة بتروليةدامت لسنوات عديدةوبعد ان بذرالمليارات هاهو اليوم يريد ان يرجع للاستدانة واكثارالضرائب على الشعب على الرغم من انني ويعلم الله بانني ضدالغش والتزوير في كل شيءالا ان قول وبصوت عال من شابه حكامه ماظلم.اذاكان رب البيت للدف ضاربا..الخ

  • عبدالقادر المواطن التعبان

    1/ليس تبريرا للغش الاالذنب ليس في االتلاميذ بل الذنب هو ذنب المجتمع الذي يعيشوين فيه من سلطة ومنظومة التعليم والمنظمات والنقابات التي تهتم بالتربية والتعليم والاولياء.الابناء كالحجر حيث ان ما ينقش عليهم في الصغر يبقى راسخا الى الكبر و انت يادكتور تعلم البئر وغطائه فيما يحدث في بلدنا في كل المجالات ولايحتلج لشرح لانه معلوم من القاصي والداني فما بالك باستاذ جامعي واعلامي متمكن.ابنائنا تعودوا على نمط معين لسنين عدة على هذا المنوال باك فيه السوسيال من التسعينيات والى الان كما هو الحال في كل مجال...

  • احميدة قلي

    يبدو من مقالاتكم الراقية انكم مارستم في يوم ما مهنة المتاعب (التعليم)، وبديهي ان تكون الغيرة على البكالوريا واضحة وبينة،باعتبارها احد ثوابت المنظومة التربوية-شئنا ام ابينا- هناك اتجاه -على ما يبدو -لتمييع كل شيئ جميل وجدي في بلادنا الجريحة بسهام الحقد، اجل يا سيدي، اذا فشلنا في الغش الالكتروني، هناك البديل: الغش المشعوذ والمدروش. وماذا تنتظر الجامعة اليائسة؟ اتنتظر طلبة فاشلين من البداية ام طلبة متشبعين بالعلوم والمعارف؟ نسال الله الهداية في شهر التوبة والغفران، كلنا شركاء في الجريمة دون عقاب

  • الجزائرية

    إن هذه"الحرب"الإعلامية التي تشن على البكالوريا والمنظومة التربوية من الإعلام هي التي زادت الطينة بلة.نعم المجال يجب أن يكون مفتوحا للنقاش في سبيل العلم .ومنهله الأساسي سيظل المدرسة ومعياره الأكاديمي سيبقى البكالوريا لكن الجهة المخولة والوحيدة التي من حقها مناقشة الموضوع لتقييمه وتقويمه هم المتخصصون في التربية والعلماء والبيداغوجيون.و يبقى للآخرين حق إبداء وجهة نظرهم لا تنظيرهم لأن ذلك ليس من مجال تخصصهم.لماذ كل هذا التهويل والعويل وتتبع اليوميات وهناك أمور يعاني منها المواطن عليكم الإلتفات لها.