فدرالية غير شرعية ونقابة موازية لتفجير بريد واتصالات الجزائر
انتقد الأمين العام لنقابة عمال اتصالات الجزائر، مصطفى أوكال، وأعضاء من نقابة مؤسسة بريد الجزائر وفدرالية قطاع البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال، انحياز الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد للنقابة التي وصفوها بغير الشرعية، ودعمه الفدرالية المنتهية عهدتها، ما تسبب في تجاوزات بالجملة وإقصاء مبرمج للكثير من العمال الأكفاء والنقابيين المخلصين مقابل تشجيع ما سموه “الفساد والمحسوبية”.
وكشف المتحدث الذي قصد “الشروق”، الإثنين، رفقة عدد من النقابيين، أن قضية النقابة “غير الشرعية” التي تم فرضها من طرف رئيس الفدرالية الوطنية لعمال البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال محمد تشولاق، تتواجد على مستوى المحكمة، وأضاف أن رئيس الفدرالية الذي أحيل على التقاعد يمارس نشاطه بطريقة غير شرعية، وتسبب في إقصاء وتهميش عدد كبير من العمال والنقابيين الذين لا يخدمون مصلحته وهذا ما تسبب في تفجير الوضع وسط العمال الذين يطالبون برحيله بعد 26 سنة من تسييره للفدرالية من دون وجود أي تقارير شفافة لتسيير أموال الخدمات الاجتماعية، ما تسبب في وقوع عدد كبير من التجاوزات والإقالات للتستر على ما وصفه بـ”المفسدين وسارقي أموال العمال”.
وبيّن مصطفى أوكال، أن الندوة الاستثنائية التي عقدتها الفيدرالية يوم 1 جوان 2017 لتعيين المجلس النقابي الجديد غير شرعية وشابتها العديد من التجاوزات، على غرار عدم اكتمال النصاب القانوني وإقصاء وعدم استدعاء عدد معتبر من أعضاء المجلس النقابي، بالإضافة إلى استدعاء أعضاء لا تتوفر فيهم صفة العضوية وعدم احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي في عملية الانتخاب. وقال المتحدث إن نقابة مؤسسة اتصالات الجزائر الجارية عهدتها لا تعترف بهذه الندوة الاستثنائية وتطالب العمال بعدم الإصغاء لدعوات الإضراب والفوضى التي تدعو إليها الفدرالية بطلب من المركزية النقابية لفرض الأمر الواقع.
من جهته، انتقد الأمين السابق لنقابة عمال بريد الجزائر غانم حفيظ، انحياز الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد للنقابة “غير الشرعية” لاتصالات الجزائر ودعمه الغامض لرئيس الفدرالية المنتهية ولايته في 3 مارس 2015، بالإضافة إلى دعوته إلى الإضراب و”التخلاط” باستعانته بعمال تورطوا في “قضايا فساد” تم تنصيبهم في المكتب الجديد للنقابة، وكشف المتحدث أن رئيس الفدرالية المنتهية ولايته محمد تشولاق تسبب في تحطيم العمل النقابي في جميع فروع مؤسسات بريد واتصالات الجزائر وموبيليس بعزله المتواصل للنقابيين من دون وجه حق وتستره على التسيير المشبوه لأموال الخدمات الاجتماعية وعمله على تأسيس نقابات غير شرعية بالتواطؤ مع المركزية النقابية.
في السياق ذاته، طالب عضو الفدرالية بوكابوس محمد بضرورة تطبيق القانون والوقوف مع الشرعية وتقديم حصيلة تسيير أموال الخدمات الاجتماعية .
وتجدر الإشارة إلى أن الأمين العام لنقابة عمال اتصالات الجزائر والمرافقين له قدموا لـ”الشروق” كل الوثائق التي تثبت ادعاءاتهم والتي تم تسليمها للمحكمة، منتقدين الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عبد المجيد سيدي السعيد اليوم الأربعاء لدعم النقابة “غير الشرعية” ودعوته إلى الإضراب لفرض سياسة الأمر الواقع.