فرانسوا ميتران أعدم45 مجاهدا بالمقصلة في ظرف16 شهرا فقط
انتقد المؤرخ الفرنسي المختص في الشؤون الجزائرية، بنيامين ستورا، النظرة الإيجابية التي يحملها الجزائريون حول اليسار الفرنسي مقارنة باليمين، وأكد بأن الاشتراكيين والشيوعيين، لم يكونوا أقل عداوة عن غرمائهم من اليمين تجاه الجزائر، عندما كانوا في السلطة، وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي الراحل، فرانسوا ميتران.
وقال بنيامين ستورا إن تخصصه في الشؤون الجزائرية مكنه من الوقوف على طروحات وتحليلات لم يجد لها مبررات على أرض الواقع، منها أن الخطاب الجزائري يرى في اليسار الفرنسي أقل عداوة للجزائر من اليمين، في حين أن التيارين معا، كانا على نفس الموقف تقريبا من الجزائر ومن القضية الجزائرية إبان الثورة التحريرية. وأوضح أن اليسار الفرنسي كان من أشد أنصار “الجزائر فرنسية”، وأن أقصى ما طالب به عندما كان في المعارضة، المساواة بين الجزائريين والفرنسيين، غير أنه عندما وصل سدة الحكم رفض تجسيد هذا المبدأ، وهو ما دفعه إلى التساؤل حول ما إذا كان الاشتراكيين والشيوعيين، يؤمنون حقا بهذا المبدأ.
واستند ابن مدينة قسنطينة في شهادته، على حالة الرئيس الراحل، فرانسوا ميتران، الذي كان وزيرا للعدل ثم وزيرا للخارجية في الفترة الممتدة ما بين 1954 و1958، في حكومتي منديس فرانس وغي موللي، وهي الفترة التي شهدت، يضيف المتحدث، ظهور تصريحات عدائية لكل ما هو جزائري، مثل “الجزائر هي فرنسا، كل لا يتجزأ”، وأن “المفاوضات الوحيدة مع ثوار الجزائر هي الحرب”.
وأضاف المؤرخ أن اليسار الفرنسي كان يرفض فكرة استقلال الجزائر بشدة، بدليل أن أول ما بدر من حكومة اليسار على اندلاع الثورة التحريرية، هو إعطاء صلاحيات واسعة للحاكم العام الفرنسي في الجزائر، وكذا حل كل الأحزاب التي تطالب بالاستقلال مثل حركة انتصار الحريات الديمقراطية بزعامة مصالي الحاج والاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري التي أسسها فرحات عباس بعد أن تخلى عن توجهاته الاندماجية.