فرض الحجاب على الليبيات.. هجوم على العفو الدولية بعد بيانها بشأن الطرابلسي!
هاجم ليبيون منظمة العفو الدولية، بعد بيانها الصادر بشأن تصريحات الوزير عماد الطرابلسي التي كشف من خلالها عن خطة جديدة لضبط أخلاق المجتمع، تتضمن فرض الحجاب على الليبيات وتفعيل شرطة الآداب والرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيانها إن “تهديدات وزير الداخلية بقمع الحريات الأساسية باسم “الأخلاق” تعد تصعيدًا خطيرًا في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا بوجه الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة”.
#ليبيا: تُعدّ تهديدات وزير الداخلية بقمع الحريات الأساسية باسم “الأخلاق” تصعيدًا خطيرًا في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا بوجه الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة
https://t.co/Q4zpNQIjPC— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) November 8, 2024
واعتبر نشطاء تعليق المنظمة على تصريحات الوزير، تدخلا صارخا في الشأن الليبي، لافتين إلى ازدواجية المعايير لديها، كونها لم تتحدث يوما عن قمع المسلمين في أي مكان من العالم ولا عن تجويع الأبرياء والأطفال في غزة ولا عن انتهاكات حقوق الإنسان.
كل مايحصل من أنتهكات وقتل وتشريد وقتل للأطفال لم تنددو صم عمي ولاتشعرون
فقط تكلمتوا علي أمر يخص ديننا نحن أسلام يامعدومين الإنسانية ونحن راضيين بقرار وزيرنا..ولا تجد من يوافقك رأيك .— 🌸 جموح 🌸 (@LjynY2867) November 9, 2024
ووجه ليبيون سؤالا للقائمين على المنظمة بشأن عدم انتقاد فرنسا أو سويسرا حين منع فيهما الحجاب، أو بعض الدول الأوروبية التي منعت النقاب، كما عبروا عن دعمهم للوزير بتدشين هاشتاغ “#كلنا_مع_وزير_الداخلية_عماد_الطرابلسي”.
وعلت أصوات الكثيرين من خلال التعليقات تقول: “نحن مع وزير الداخلية قلبا وقالبا وكل أفراد الشعب رحب بقراراته، فيما طالب آخرون المنظمة بترك ليبيا وشأنها والالتفات لانتهاكات حقوق الإنسان في دول كبرى.
شوفو يا ليبيين
أين المنظمات النسوية أين منظمة العفو الدولية من هذا 😅 مش كانو منزلين منشور امس يطالبو بوقف قرار وزير الداخلية عماد الطرابلسي #كلنا_عماد_الطرابلسي #ليبيا https://t.co/tl5F3tcrPz
— الجهمي السُلمي 🇱🇾🇵🇸 (@OiOM23) November 10, 2024
واعتبر ناشطون أن الوزير عماد الطرابلسي ارتكب خطأ في التواصل مع الجمهور لإيصال فكرته، لكن نيته صادقة في الحفاظ على القيم الثقافية، إلا أن المتطرفين قد يستغلون هذا الوضع لاحتلال المشهد الليبي.
فرض الحجاب على الليبيات يثير جدلا واسعا بشأن تقييد الحريات
وضجّت شبكات التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، بالحديث عن فرض الحجاب في ليبيا، وثار جدل واسع بين من يرى أن البلاد تسير على خطى أفغانستان بالتضييق على حرية النساء، ومن يبارك القرار ويعتبره مجديا لضبط أخلاق المجتمع الذي أصابه التفسخ والانحلال.
وتصاعدت حدة الجدل، عقب تصريحات لوزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية “المؤقتة”، عماد الطرابلسي، بشأن أهمية الأخلاق في المجتمع الليبي، ودعوته لمنع الاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة، وتفعيل شرطة الآداب بالشوارع، وغيرها من الإجراءات الرامية لإصلاح المجتمع.
ما تقدم عليه ليبيا الحبيبة الآن يفرح القلب والله، منع الاختلاط والتبرج والمعاقبة عليه كلها بوادر طيبة، وهي أمور متأصلة في عُرف الشعب الليبي الكريم، ومنعها سيكون بإذن الله تعالى درعاً يحمي ليبيا من التغريب، بارك الله في ذا البلد الجميل 🇱🇾🖤 pic.twitter.com/u0NLeRRrUq
— Ebrahime Khalifa 🇪🇬🕯️📖☕💮 (@hima5r) November 8, 2024
وتوعد الطرابلسي بملاحقة من يدوّن أي محتوى غير لائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإغلاق المقاهي التي تقدم الشيشة (الأرجيلة)، داعياً النساء إلى الالتزام بالحجاب عند الخروج للشارع، والابتعاد عن صيحات الشعر الغريبة.
🔖 رسمياً #ليبيا تعلن فرض #الحجاب على النساء بداية من الأسبوع المقبل #عماد_الطرابلسي pic.twitter.com/VVo3c3sWGn
— دمعـة على التوحيـد🇱🇾 (@am_alathryt) November 7, 2024
في ذات السياق تم الإعلان عن منع استيراد الأزياء التي تتعارض مع الأعراف والثقافة العامة في ليبيا أو التي لا تتناسب مع خصوصيات المجتمع.
وبمجرد إعلان الطرابلسي تفعيل خطة التوجيه الأخلاقي الجديد، المتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية حسبه إلى تعزيز القيم والأخلاقيات في البلاد، حتى بدأ الحديث عن إلهاء الشعب بمواضيع جانبية لا تقود للتطور بقدر ما تؤزم من الأوضاع.
🔻 #رسمياً #ليبيا تعلن #فرض_الحجاب على النساء بداية من الأسبوع المقبل
انشاء جهاز #شرطة_الآداب في محاولة لمحاربة الانحلال الأخلاقي
بالتوفيق للإخوة في ليبيا وربي يحفظهم من دعاة العلمانيةالمتأسلمين
و #المؤسف أن تسمع كلاما من مسلمين يصفون من يريد فرض شرع الله بأنه يحمل #فكر_داعشي pic.twitter.com/0Yr9NTh2RA— Mohammed💍Dali (@Oran31_Bethioua) November 8, 2024
وبرّر الوزير الليبي تلك الإجراءات بأنها ضرورية لاستعادة النظام في البلاد، مؤكداً أنه سيتم فرض عقوبات على المخالفين تصل إلى الاعتقال، وواصفا المعارضين لتلك السياسات بالساعين إلى الحرية الشخصية، مشيرا عليهم بالسفر إلى أوروبا.
وزير الداخلية الليبي يعلن عن فرض الحجاب على جميع النساء داخل ليبيا وإنشاء إدارة للاداب وسيمنع سفر النساء دون اذن من ولي امرها مع منع خروجها بزينه ملفته كما اعلن من وضع ضوابط على قصات الشعر للرجال مع اغلاق مقاهي الارقيله ويحذر من الاختلاط بالنساء وقال اللي يبي حرية يروح اوروبا pic.twitter.com/9j2lHDKLZx
— كويـتي حُـ ـر 🇰🇼 (@Kuwaity__7r) November 9, 2024
في ذات السياق قالت ناشطات ليبيات إن بلادهن لا تحتاج لقرار مثل ذلك لأن الحجاب فرضه الله قبل أن يفرضه الطرابلسي، كما تداولن صورا جميلة لفتيات في المدراس مستورات بحجابهن الفضفاض.
ليبيا لا تحتاج لفرض الحجاب اصلا
ربنا فرضه علينا من الاف السنين
الله يثبتنا واللي مش عاجبه يطق راسه فلحيط pic.twitter.com/Qxd5Pwp1bb— موده (@mwda_23) November 8, 2024
كما بارك الكثيرون إعادة تفعيل “شرطة الآداب”، معتبرين إنها خطوة مهمة نحو تطبيق شريعة الله، ومنع تفشي الفساد في المجتمع المسلم، والحفاظ على عفة الفتيات، وقطع الطريق أمام انتشار الأمراض المعدية.
يذكر أن “شرطة الآداب” ليست بالأمر الجديد في تاريخ ليبيا، فقد كان لها دور مهم في فترة حكم القذافي، حيث كانت تُستخدم كأداة رقابية اجتماعية لضبط الأخلاقيات العامة.
تفعيل شرطة الآداب خطوة مهمة نحو تطبيق شريعة رب العالمين .📷
نسأل الله التوفيق لكل من ساهم ويساهم في تفعيل هذا الجهاز وان شاء الله يكون على حسن ظننا بهم في مكافحة ومحاربة المظاهر السلبية والمسيئة والمخالفة للإسلام . فلا نامت أعين الجبناء 📷📷 #شرطة_الآداب #ليبيا pic.twitter.com/MIcaM5wE1h
— أڪرم الصيد 🇱🇾🔻 (@akram_aseed_) November 9, 2024
ومع انهيار النظام السابق، توقفت هذه الأجهزة بشكل شبه كامل، لكن العودة إليها الآن يثير تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على تطبيق هذه القرارات في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة وتحديات بناء مؤسسات قوية وموثوقة.
اللي تفاجؤوا بقرارات وزير الداخلية الليبي بخصوص شرطة الأداب راهي الشرطة هذي موجودة في بنغازي وتشتغل على مدار الساعة .. ثانيا شرطة الأداب هذي راهي ولدت عام 1992 زمن القذافي بالاستناد الى الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان اللي كتبها القايد pic.twitter.com/l6gZ3HY6kj
— Jamel Arfaoui (@Jamel_Arfaoui) November 8, 2024
وأثارت هذه الإجراءات قلق العديد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي ترى فيها انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية الفرد في اختيار ملابسه وسلوكياته.
واعتبر مدافعون عن حقوق الإنسان خطة الضبط الأخلاقي المعلن عنها، تراجعية في مسار حماية الحقوق الفردية، وتعرض المجتمع لمخاطر تهديد الحريات الأساسية التي تضمنها المواثيق الدولية.
وأشاروا إلى أنها تتصادم بشكل كبير مع المبادئ التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية الفكر والمعتقد والحق في الخصوصية، مما يعكس تناقضاً بين التصريحات الرسمية التي تدعي الدفاع عن القيم الاجتماعية والممارسات التي تقيد الحقوق الفردية وتغذي الانقسامات الاجتماعية.