-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فرض الحجاب على الليبيات.. هجوم على العفو الدولية بعد بيانها بشأن الطرابلسي!

جواهر الشروق
  • 3634
  • 0
فرض الحجاب على الليبيات.. هجوم على العفو الدولية بعد بيانها بشأن الطرابلسي!

هاجم ليبيون منظمة العفو الدولية، بعد بيانها الصادر بشأن تصريحات الوزير عماد الطرابلسي التي كشف من خلالها عن خطة جديدة لضبط أخلاق المجتمع، تتضمن فرض الحجاب على الليبيات وتفعيل شرطة الآداب والرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيانها إن “تهديدات وزير الداخلية بقمع الحريات الأساسية باسم “الأخلاق” تعد تصعيدًا خطيرًا في مستويات القمع الخانقة أصلًا في ليبيا بوجه الذين لا يمتثلون للمعايير الاجتماعية السائدة”.

واعتبر نشطاء تعليق المنظمة على تصريحات الوزير، تدخلا صارخا في الشأن الليبي، لافتين إلى ازدواجية المعايير لديها، كونها لم تتحدث يوما عن قمع المسلمين في أي مكان من العالم ولا عن تجويع الأبرياء والأطفال في غزة ولا عن انتهاكات حقوق الإنسان.

ووجه ليبيون سؤالا للقائمين على المنظمة بشأن عدم انتقاد فرنسا أو سويسرا حين منع فيهما الحجاب، أو بعض الدول الأوروبية التي منعت النقاب، كما عبروا عن دعمهم للوزير بتدشين هاشتاغ “#كلنا_مع_وزير_الداخلية_عماد_الطرابلسي”.

وعلت أصوات الكثيرين من خلال التعليقات تقول: “نحن مع وزير الداخلية قلبا وقالبا وكل أفراد الشعب رحب بقراراته، فيما طالب آخرون المنظمة بترك ليبيا وشأنها والالتفات لانتهاكات حقوق الإنسان في دول كبرى.

واعتبر ناشطون أن الوزير عماد الطرابلسي ارتكب خطأ في التواصل مع الجمهور لإيصال فكرته، لكن نيته صادقة في الحفاظ على القيم الثقافية، إلا أن المتطرفين قد يستغلون هذا الوضع لاحتلال المشهد الليبي.

فرض الحجاب على الليبيات يثير جدلا واسعا بشأن تقييد الحريات

وضجّت شبكات التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، بالحديث عن فرض الحجاب في ليبيا، وثار جدل واسع بين من يرى أن البلاد تسير على خطى أفغانستان بالتضييق على حرية النساء، ومن يبارك القرار ويعتبره مجديا لضبط أخلاق المجتمع الذي أصابه التفسخ والانحلال.

وتصاعدت حدة الجدل، عقب تصريحات لوزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية “المؤقتة”، عماد الطرابلسي، بشأن أهمية الأخلاق في المجتمع الليبي، ودعوته لمنع الاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة، وتفعيل شرطة الآداب بالشوارع، وغيرها من الإجراءات الرامية لإصلاح المجتمع.

وتوعد الطرابلسي بملاحقة من يدوّن أي محتوى غير لائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإغلاق المقاهي التي تقدم الشيشة (الأرجيلة)، داعياً النساء إلى الالتزام بالحجاب عند الخروج للشارع، والابتعاد عن صيحات الشعر الغريبة.

في ذات السياق تم الإعلان عن منع استيراد الأزياء التي تتعارض مع الأعراف والثقافة العامة في ليبيا أو التي لا تتناسب مع خصوصيات المجتمع.

وبمجرد إعلان الطرابلسي تفعيل خطة التوجيه الأخلاقي الجديد، المتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية حسبه إلى تعزيز القيم والأخلاقيات في البلاد، حتى بدأ الحديث عن إلهاء الشعب بمواضيع جانبية لا تقود للتطور بقدر ما تؤزم من الأوضاع.

وبرّر الوزير الليبي تلك الإجراءات بأنها ضرورية لاستعادة النظام في البلاد، مؤكداً أنه سيتم فرض عقوبات على المخالفين تصل إلى الاعتقال، وواصفا المعارضين لتلك السياسات بالساعين إلى الحرية الشخصية، مشيرا عليهم بالسفر إلى أوروبا.

في ذات السياق قالت ناشطات ليبيات إن بلادهن لا تحتاج لقرار مثل ذلك لأن الحجاب فرضه الله قبل أن يفرضه الطرابلسي، كما تداولن صورا جميلة لفتيات في المدراس مستورات بحجابهن الفضفاض.

كما بارك الكثيرون إعادة تفعيل “شرطة الآداب”، معتبرين إنها خطوة مهمة نحو تطبيق شريعة الله، ومنع تفشي الفساد في المجتمع المسلم، والحفاظ على عفة الفتيات، وقطع الطريق أمام انتشار الأمراض المعدية.

يذكر أن “شرطة الآداب” ليست بالأمر الجديد في تاريخ ليبيا، فقد كان لها دور مهم في فترة حكم القذافي، حيث كانت تُستخدم كأداة رقابية اجتماعية لضبط الأخلاقيات العامة.

ومع انهيار النظام السابق، توقفت هذه الأجهزة بشكل شبه كامل، لكن العودة إليها الآن يثير تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على تطبيق هذه القرارات في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة وتحديات بناء مؤسسات قوية وموثوقة.

وأثارت هذه الإجراءات قلق العديد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي ترى فيها انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وحرية الفرد في اختيار ملابسه وسلوكياته.

واعتبر مدافعون عن حقوق الإنسان خطة الضبط الأخلاقي المعلن عنها، تراجعية في مسار حماية الحقوق الفردية، وتعرض المجتمع لمخاطر تهديد الحريات الأساسية التي تضمنها المواثيق الدولية.

وأشاروا إلى أنها تتصادم بشكل كبير مع المبادئ التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية الفكر والمعتقد والحق في الخصوصية، مما يعكس تناقضاً بين التصريحات الرسمية التي تدعي الدفاع عن القيم الاجتماعية والممارسات التي تقيد الحقوق الفردية وتغذي الانقسامات الاجتماعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!