فرنسا تستنجد بالأئمة الجزائريين لمواجهة التطرف
يتخرج 40 إماما جزائريا ، الخميس، بعد انتهاء فترة تكوينهم من أجل انتدابهم في فرنسا والإشراف على مساجد في مختلف إنحاء الجمهورية الفرنسية، حيث سيحضر تخرجهم عميد مسجد باريس دليل بوبكر، ورئيس مكتب الأديان بوزارة الداخلية الفرنسية أرنو شوماش.
وأفادت وزارة الشؤون الدينية أن التخرج سيكون بدار الإمام بحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، مشيرة إلى أن الأئمة تلقوا تكوينا دينيا وآخر في اللغة الفرنسية والتاريخ الفرنسي وقوانين الجمعيات الدينية والثقافية، في حين سيتم إرسال الأئمة لانتدابهم في الأيام المقبلة بمجرد استصدار التأشيرات لهم.
ويتضح من هذا الحضور الرسمي الفرنسي أنه يعكس حاجة ملحة من باريس لأئمة جزائريين نظرا لما يتمتعون به من كفاءة، مؤكدة أن رؤساء البلديات في فرنسا يطلبون ويحرصون وبشكل كبير إيفاد أئمة جزائريين بإشراف من مسجد باريس الكبير، حيث تعول عليهم السلطات الفرنسية في مهامها لكبح تصاعد التطرف وإبراز الإسلام السمح الوسطي.
وذكرت مصادر على صلة بالملف لـ”الشروق” إلى أن عمالة ليون الفرنسية مثلا في الفترة الأخيرة قامت بغلق عدد من المساجد من طرف المحافظ “le prefet “، التابعة إقليما له بسبب تسييرها من طرف أئمة سلفيين، موضحة أن المحافظ قبل بإعادة فتح هذه المساجد مجددا شريطة أن يتم انتداب أئمة فيها من الجزائر وبإشراف مسجد باريس الكبير.
وسيستفيد الأئمة المتخرجون فور وصولهم إلى فرنسا من تكوين إضافي، حيث سيتم توزيعهم على عدد من الجامعات الفرنسية، وهذا بناء على الاتفاق الثنائي المبروم بين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة الداخلية الفرنسية في ديسمبر 2014.