فرنسا لن تعتذر عن جرائمها بالجزائر.. ولا تنتظروا جديدا من زيارة ماكرون
يقدم فيلم “عدنا من بعيد عملية كوريا2” لمخرجه الفرنسي بيار كارل قراءة محايدة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها الاكواتور بعد مجيء راتييل كوريا إلى الحكم. وبعيدا عن النظرة المسبقة التي عادة ما تحملها وسائل الإعلام الغربية، للدول غير المنتمية لخيارات المحيط الأوروبي والغربي عامة.
يتحدث المخرج والمحقق الفرنسي عن تلك المغامرة التي قادته إلى الاكواتور، حيث حاول معرفة الأسباب التي دفعت بالرئيس راتييل كوريا غداة وصوله الى الحكم رفض تسديده لجزء من الدين العمومي لصندوق النقد الدولي معتبرا إياها غير مستحقة وقد استطاع الرئيس الاكواتوري تخفيض نسبة البطالة وتقليص الفوارق الاجتماعية ونمو الطبقة الوسطى.
قال المخرج الفرنسي القادم من عالم الإعلام والتحقيق التلفزيوني على هامش عرض فيلمه إن “عملية كوريا” موّلت من قبل مبادرات مستقلة قادمة بالأساس من رواد الأنترنيت الذين اقترحوا على فريق العمل الذهاب إلى الاكواتور والوقوف على تجربة هذا البلد عوض الاكتفاء بتوجيه النقد إلى الإعلام الفرنسي على صمته على الخيارات الاقتصادية التي طرحها الرئيس الإكواتوري أثناء زيارته لفرنسا وانتقاده خلال محاضرة في جامعة السوربون للخيارات الاقتصادية النيو لبيرالية لدول الاتحاد الأوروبي.
بيار كارل قال إن فيلمه مرفوض من قبل التلفزيونات الفرنسية التي لم تعرضه، كما سبق وأن رفضت عرض فيلمه عن بيار بورديو لأن وسائل الإعلام الفرنسية يقول المخرج لا تناقش ما هو خارج الخيارات السائدة والمطروحة والتي تدور عادة ضمن إطار النيو لبيرالية الغربية في حين توجد هناك أصوات وتجارب مختلفة ليست بالضرورة شيوعية لكنها قدمت تصوّرات ضد الرأسمالية،لهذا لا يبدو المخرج بيار كارل متفائلا كثيرا بنتائج زيارة الرئيس الفرنسي للجزائري حيث يستبعد المتحدث أن تحمل زيارة ماكرون إلى الجزائر أي جديد في ملف الذاكرة لأن فرنسا غير مستعدة بعد للاعتراف بالتجاوزات التي ارتكبها الجيش الفرنسي في الجزائر إبان الحرب والتي تصنّف في خانة الجرائم.