فقير يحب وطنه ولم يهن الجزائريين وفيغولي كان مترددا مثله
يكشف الإعلامي الجزائري محمد الوضاحي، مراسل قناة “بيين سبورتس” القطرية في باريس أن لاعب ليون الفرنسي نبيل فقير لم يهن الشعب الجزائري والراية الوطنية بعد اختياره تقمص ألوان المنتخب الفرنسي على حساب الجزائر، مشيرا إلى أن سياسة “الفاف” فاشلة من خلال الاهتمام بالمنتخب الأول وإهمال التكوين وتهميش اللاعب المحلي.
ما هو موقفك من قرار نبيل فقير باختيار تقمص المنتخب الفرنسي بعد أن تراجع عن اللعب للجزائر؟
نبيل شاب وحر في اختياره، لكن الطريقة التي تمت بها هذه العملية كان فيها نوع من الحرج للاعب ومست مشاعر الجماهير الجزائرية بعد أن كان يراهن عليه الكثير بأن يكون إضافة حقيقية للمنتخب الجزائري لما يمتلكه اللاعب من فنيات وإمكانيات، أعتقد أن هذه الزوبعة أخذت أكثر مما تستحق، ربما “الكواليس” كانت لصالح المنتخب الفرنسي والتأثير كان كبيرا عليه في اختياره النهائي، ولكن في النهاية اللاعب اختار فرنسا والملف طوي والأيام ستثبت أن ما قام به فقير يتعلق بالجانب الرياضي أكثر منه “خيار القلب” كما يقول البعض.
فقير اختار تقمص ألوان “الخضر” في الصباح وتراجع في المساء، وهو ما اعتبره البعض إهانة للجزائريين، ما تعليقك؟
“الاهانة” كلمة كبيرة، فالمجال هو كرة القدم وهي لعبة لا أكثر، لا يمكننا أن نصف ما قام به فقير بالإهانة للشعب الجزائري أو للراية الجزائرية، صراحة قد يكون أكثر وطنية من بعض الذين يتشدقون بها في الجزائر، الإهانة كلام كبير، نبيل لاعب شاب قرر اختيار مساره الكروي ومتأكد أنه لو تحدثنا اليه عن قرب سنجده أكثر تشددا وحبا للجزائر وطن أبيه وأجداده.
كيف تعلق على طريقة تعامل رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة والمدرب كريستيان غوركوف مع قضية فقير مقارنة بباقي اللاعبين مزدوجي الجنسية؟
تعالت أصوات كثيرة بأن مسؤولي الفاف ليس لهم دخل في استدعاء اللاعبين، والمدرب هو الذي يقوم بذلك، ولكن هناك حلقات عديدة من مسلسل اللاعبين مزدوجي الجنسيةالذين تم استدعاءهم للمنتخب، والجميع يعلم انه لم يكن هناك حب الوطن في خياراتهم، فمثلا اللاعب سفيان فيغولي لم يحسم مستقبله الدولي، لأنه كان يملك أملا قليلا للعب لفرنسا خلال تلك الفترة، كذلك ناصري وبن زيمة وجميع المغتربين الذين يتواجدون مع “الخضر” كان لديهم خيار واحد هو المشاركة في المسابقات الدولية، ولم يكن لديهم هذا الإختيار الثنائي الذي وجد فقير نفسه فيه.
ما هي العوامل التي جعلت فقير يختار اللعب لفرنسا؟ ولماذا لم تستطع “الفاف” إقناعه بتقمص ألوان “الخضر” مثل سابقيه؟
أعتقد أن “الفاف” لم تقدم ضمانات مالية لفقير من أجل اقناعه للعب لبلده الأصلي مثلما قدمته للاعبين المغتربين الحاليين، ولكن ليست هذه هي النقطة التي أثرت في خيار اللاعب، وإنما تأثر باللغة والخطاب الذي سمعه من مسؤولي الكرة الفرنسية على رأسهم المدرب ديديي ديشان وبرنار لاكومب، إضافة الى رئيس ليون جون ميشال أولاس وأطراف أخرى تعمل في الكواليس مثل وكلاء اللاعبين الذين يركضون للفوز بهذه الصفقة الثمينة.
فقير لم يختر المنتخب الفرنسي حتى حصل على الضمانات اللازمة للتواجد ضمن قائمة اللاعبين الـ23، ولكن اللاعب يمكنه اللعب للمنتخب الفرنسي حتى قبل يورو 2016 ويمكنه أن يغير رأيه، لأن كل المباريات المقبلة للديكة ودية وليست رسمية، وهامش المناورة مازال قائما لفقير للتراجع عن قراره، والاتحاد الجزائري لم ينه عمله في هذا المستوى ومازال يأمل في استعادة هذا اللاعب.
الجزائر ستواجه قطر وعمان وديا نهاية مارس، وهما يحتلان مراكز متأخرة في ترتيب الفيفا، ما تعليقك على ذلك؟
كلام كثير قيل عن هاتين المباراتين، أظن أنه لا توجد أهمية كبرى لقيمة وأهمية المنتخبات التي ستواجهها الجزائر في هذه الفترة المخصصة للتحضيرات والوقوف عند قدرات بعض الأسماء الجديدة التي استدعاها غوركوف للمنتخب، وما قام به القائمون على المنتخب هو عين الصواب حتى يتمكن اللاعبون من إظهار امكانياتهم في مواجهتي قطر عمان.
هل ترى بأن سياسة “الفاف” التي تعتمد على ضم اللاعبين مزدوجي الجنسية ناجحة في ظل غياب التكوين وتهميش اللاعب المحلي؟
إذا تحدثنا عن كرة القدم كرياضة وتربية وهواية فأعتقد ان الفاف سجلت فشلا ذريعا على هذا المستوى، فلا توجد مراكز للتكوين، وما يناله المنتخب من فوائد مادية من مختلف النجاحات التي يحققها لم ينعكس على واقع الكرة في الجزائر، وأبلغ دليل على ذلك، منتخب يصل إلى الدور الثاني من المونديال ولاعبوه ينشطون في اكبر الأندية الأوربية ولا يملك حتى ملعبا جيدا ليستقبل فيه، أعتقد أن هناك سياسة موجهة من أطراف عليا للاهتمام بالمنتخب الأول فقط، لأنه يعتبر واجهة الجزائر، أما باقي الأمور فتأتي في آخر الاهتمامات.
نتحدث عن “كان 2017″، هل ترى بأن الجزائر قادرة على الفوز بشرف تنظيم هذه الدورة؟
في الظرف الحالي الجزائر ليست مستعدة لتنظيم “الكان“، لأنه لا توجد لدينا ملاعب وإنما مشاريع لإقامتها فقط، ونحن نعلم مدى التأخيرات الكثيرة التي تحدث في مشاريع قطاع الرياضة، وملعب 5 جويلية أبلغ دليل على ذلك، إضافة إلى فشل السلطات في احتواء الشغب في المدرجات الجزائرية، يعني هناك عدة عوامل تجعل ملف الجزائر ضعيفا مقارنة بمنافسيه إضافة إلى أشياء أخرى حدثت وستحدث في الكواليس قبل التصويت على البلد المنظم، لهذا أعتقد جازما أن “كان 2017″ لن تكون في الجزائر.
كشفت تقارير إعلامية سابقة عن نية إدارة باريس سان جيرمان في التعاقد مع ياسين براهيمي، هل من جديد حول هذه القضية بما أنك مقرب جدا من رئيس الفريق ناصر الخليفي؟
براهيمي لن يلعب حاليا في باريس سان جرمان، بالنظر للشروط التعجيزية التي حددها ناديه بورتو البرتغالي بوضعه شرطا جزائيا يبلغ 50 مليون أورو، وهي قيمة مبالغ فيها وحاجز لعدة أندية أوروبية للاستفادة من خدمات براهيمي، كما أعتقد أن هذا الشرط يزعج اللاعب من أجل تحقيق أحلامه.. ربما ستكون هناك أسماء جزائرية في الموسم المقبل مع “بي اس جي“، خاصة وان النادي الفرنسي يسعى لتوسيع قاعدة جماهيره في الوطن العربي.
ما هو تعليقك حول حادثة زلاتان ابراهيموفيتش الذي أهان فرنسا بعد غضبه من حكم مباراة فريقه أمام بوردو؟
زلاتان وجد في المكان الخطأ، لأنه كانت هناك كاميرا، وفي اللحظة الخطأ، لأنه تم تسجيل كلامه.. بصراحة كلام مثل الذي قاله ابراهيموفيتش ربما يقوله أي لاعب غاضب أو تحت تأثير الضغط، أكيد ما قيل ليس من حجم زلاتان ولا يمت بأي صل لأخلاقه، هو قدم الاعتذار كتابيا بالصوت والصورة ليؤكد أن ما قاله لا يقصد به الفرنسيين.