-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فلسطين 1948 التي نسيناها

فلسطين 1948 التي نسيناها

رغم التهجير القسري والقتل العمدي والمجازر والمذابح ومصادرة الأراضي والممتلكات بالقوة، فإن عدد الفلسطينيين الذين مازالوا إلى اليوم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 يزيد عن مليون و730 ألفا، أي في حدود 20.7 بالمائة من عدد سكان الكيان الصهيوني عام 2015، وهم بهذا العدد يشكلون نحو 12 بالمائة من أبناء الشعب الفلسطيني الذي مازال صامدا في الداخل والخارج، بما يعني أنهم مازالوا يشكلون كتلة لا يُستهان بها من هذا الشعب المكافِح ضد أعتى احتلال عرفته البشرية في العصور الحديثة، وعلينا أن لا ننسى وجودهم وصبرهم وتضحياتهم إلى جانب بقية إخوانهم في كل فلسطين المحتلة وفي الشتات من شهداء وأسرى ومناضلين لم يتوقفوا لحظة عن الدفاع عن كرامتهم وأرضهم المغتصَبة.

بالأمس فقط نظمت سفارة دولة فلسطين في الجزائر فعالية بالجزائر العاصمة في ذكرى اليوم العالمي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين داخل أراضي فلسطين المحتلة سنة 1948، وكانت مناسبة ليرى الجميع كيف تآكلت الأراضي الفلسطينية التاريخية لتُصبِحَ مواقع تَرَكُّز أبناء الأرض الحقيقيين مجرد نقاط صغيرة على الخارطة بعد أن كانت كل فلسطين قبل 1948، ثم نصف فلسطين بعد قرار التقسيم سنة 1947، ثم أقلّ من الربع بعد سنة 1967، ثم ما بقي اليوم منها: مجرد نقاطَ تَركزٍ سُكاني في قطاع غزة وبعض المدن المحاصَرة في الضفة الغربية وقليل من الأراضي داخل ما يُعرف اليوم بـ”إسرائيل”.

هو ذا الواقع الذي ينبغي أن نتذكره في هذه اللحظات ونحن نعيش هذا العصر الإسرائيلي الذي مازال الغرب يروِّج فيه إلى أن كيانه المزروع في فلسطين “مُهدَّد” و”يحتاج إلى مزيد من الدعم” رغم أنه الكيان الوحيد الذي يمتلك أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، ويرفض الامتثال إلى القوانين الدولية لمنع انتشارها، بل ويرفض حتى تقسيم فلسطين إلى دولتين!

هو ذا الواقع الذي نسينا فيه معاناة فلسطينيين داخل أراضي 1948، ونكاد ننسى الآخرين ممن مازالوا في  الضفة والقطاع يكافحون بأدنى الوسائل ويواجهون أعتى قوة في المنطقة بصدور عارية وبتحمُّل ويلات الأسْر في سجون الاحتلال، وبصبر غير محدود على ما يعرفون من ضيق في المعيش وقلة امكانيات وتضييق حتى على الأنفاس…

واقع يكاد يدفعنا إلى دائرة اليأس لولا علمنا أنه رغم كل شيء، فإن عدد سكان هذه الأرض الطيبة من الفلسطينيين قد تساوى اليوم في سنة 2017 مع الإسرائيليين، وسيُصبح أكثر من 51 بالمائة مع حلول سنة 2020، أي نحو 7.12 مليون نسمة… وتلك مساحة أمل في أنهم داخل فلسطين باقون، وأننا بحق سنعود.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    مهما فعل "المدنـس" و "المدنسيـــــــــــــــــن"
    فلسطين أرض طاهرة، زارها حبيب الله صلى الله عليه وسلم،
    -الحادثتين الربانيتين-
    وشكرا

  • كسيلة

    فهل من المهمات الاستراتيجية لحقبة رئاسة ترامب خطة شفط مليون فلسطيني لتخفيف العبء السكاني والقنبلة الديمغرافية التي تقلق اسرائيل ... هذا الشعور راودني مباشرة بعد قرار اسرائيل منع تعدد الزوجات .. ومن يا ترى الذين يعددون الزوجات في اسرائيل .. إنهم الفلسطينيون المتكاثرون طرديا بتعدد الزوجات .. لا شيء في السياسة بريء من التخطيط.