فوز بوتفليقة بالرابعة سيؤدي بالجزائر إلى “لعب الذراري”
وضع رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، ثمانية احتمالات، تجعل انتخابات 17 أفريل القادم في خطر شديد ومأزق كبير، وجزم أن المخاطر ستفرغ الاستحقاق الرئاسي من محتواه التنافسي وتبعده عن بعده الديمقراطي وتنزع عنه عمقه الشعبي وتفقده كل المعاني القيمية للانتخابات والمتمثلة في المشاركة والمنافسة والشرعية والتغيير والتداول.
وأول الأخطار التي تتهدد الرئاسيات، حسب الوزير السابق للصناعة تحت قبعة حمس، انتخابات بدون مرشحين، وقال بشأنها مناصرة في مساهمته الأسبوعية لتشخيص الوضع السياسي “من الخطر أن نجد أنفسنا في الأخير أمام رئاسيات من دون مرشحين مثلما وقع في رئاسيات 1999 التي فاز بها بوتفليقة بغياب المنافس وعدم حضوره إلى الملعب في الوقت المحدد، ولكن السلطة احتاطت لهذا بصناعة مرشحين ستدفع بهم إلى المنافسة لإخراج الانتخابات في شكل تعددي ولو كان شكليا”.
والخطر الثاني الذي تحدث عنه صاحب المساهمة خطر انتخابات من دون ناخبين، يتوقع بسببه أن يتمرد الشعب ويرفض المشاركة في انتخابات هزلية وغير نزيهة، ولا تسمح بالتغيير، لكنه سارع إلى اتهام الإدارة باستدراك الوضع عبر صناديق مملوءة وسجلات موقعة وأرقام محددة، وقال “مثلما تعودت على ذلك في كثير من المرات، ولكن قد تكون هذه المرة أكبر من كل المرات السابقة إلى درجة لا يمكن فيها أن تجد كاميرات التلفزيون الرسمي وشبه الرسمي ما تقدمه للمشاهد من صور للناخبين، ولكنها ستضطر إلى تقديم صور قديمة مركبة وبتقنية”.
ومن المخاطر التي أوردها مناصرة، الفراغ القيادي، وقال بشأنه “في حالة ترشح الرئيس ونجاحه -النجاح مضمون للرئيس المترشح مهما كانت الانتخابات- في ظل الوضع الصحي الذي يعيشه فإنه سيسجل غيابا شبه تام عن قيادة المشهد، وبالتالي فإن الجزائر ستشهد في القمة حالة من التسيب اللامسؤول ولعب الذراري.
كما أشار مناصرة، إلى عنصر منافسة النظام لنفسه كما حدث في 2004 حينما اقتصرت المنافسة على الرئاسيات بين بوتفليقة وبن فليس، لكن رئيس جبهة التغيير، يؤكد أن ما حدث قبل 10 سنوات، كانت انتخابات محسومة النتائج، ومنه يتوقع أن لا تعاد التجربة مرة أخرى بنفس الطريقة والمشاهد والنتائج، ملثما قال، ولا يستبعد كذلك أن تهدد الرئاسيات بخطر منافسة الرئيس لنفسه.