فوضى وطوابير بمراكز البريد لسحب الأجور المتأخرة
شهدت معظم المراكز والمكاتب البريدية أمس طوابير من المواطنين الذين تهافتوا منذ الساعات الأولى عليها من أجل سحب أرصدتهم وتخليص أجورهم، بعد أن قرر عمال البريد استئناف العمل، بسبب التزام وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال موسى بن حمادي بالعمل على تطبيق محتوى الاتفاقيات المبرمة بين إدارة بريد الجزائر والشريك الاجتماعي لتلبية كل المطالب، وهذا بعد الحركة الاحتجاجية التي شهدتها العديد من مراكز البريد منذ بداية الشهر الحالي.
وأكد المدير العام لبريد الجزائر، محند العيد محلول، العودة الكاملة لعمال القطاع إلى أماكن عملهم بعد الضمانات التي قدمها الوزير للتكفل بكل انشغالاتهم، مشيرا إلى أن عمال البريد سيبذلون مجهودات كبيرة لاستدراك التأخر الحاصل، موضحا أنه تم اتخاذ عدة إجراءات لتفادي الاكتظاظ الذي قد ينجم عن تأخر صرف رواتب العمال منها امتداد ساعات العمل.
وكان الوزير موسى بن حمادي قد أكد أول أمس باتخاذ “كل التدابير اللازمة من أجل التكفل بكل المطالب الاجتماعية والمهنية لعمال القطاع”، معلنا في هذا الصدد أنه سيعمل على تطبيق محتوى الاتفاقية المبرمة بين بريد الجزائر والشريك الاجتماعي، وهي الاتفاقية التي تمت المصادقة عليها من طرف مجلس الإدارة في ماي 2011، والتي تتضمن الترقية في الرتبة والدرجة وإثراء المدونة الجديدة لمناصب العمل وإعداد تصنيف العمال في الوظائف التي يشغلونها فعلا.
أما بالنسبة للمطلب المتعلق بتطبيق سلم الأجور إبتداءا من 1 جانفي 2008 والمتفق عليه سنة 2010 فأعلن بن حمادي عن “موافقته المبدئية” على هذا الإجراء “الذي سيدرس في إطار اللجنة المشتركة المكلفة بمراجعة الاتفاقية الجماعية”.