-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فولي طيّاب!

جمال لعلامي
  • 1617
  • 9
فولي طيّاب!

الطبقة السياسية اتفقت على أن لا تتفق، حتى تـُشرق الشمس من الغرب، ولذلك تتنافس وتتنابز بإطلاق مبادرات سياسوية يُروى والعهدة على الرواي أنها لحلّ مشاكل الجزائريين!

إطلاق هذه المبادرات أصبح كمن يُطلقالبارود العرّاسي، في أفراح أخواله، والمشترك فيه بين مختلف الفئات والجماعات الحزبية، أن كلّ جهة تغني ليلاها وتقول: “فولي طيّاب، فتسمع ردود: “يا سعدك يا لطرش“!

المواطن البسيط، الذي ينتظر تطبيق قرار إلغاء المادة 87 مكرّر، لينتعش أجره، وينتظر سكنا يحميه من البرد والحرّ، وينتظر رفعا لمستوى المعيشة والقدرة الشرائية بما يحفظ كرامته، وينتظر حماية صحية تقيه من الأنفلونزا والطاعون والكوليرا، وينتظر وينتظر وينتظر، لم يعد سمع سوى أغان لا يُريد أن يسمعها!

نعم، من المهمّ فتح ملفات الدستور والانتخابات والنشاط الحزبي والأغلبية البرلمانية والحكومة والنظام السياسي، فتحها للنقاش والإثراء والتصحيح، لكن من الأهم إعطاء المواطن حقه في هذه المشاورات، قبل أن تعلب وتغلّف وتـُرمى إليه من ياب المصادقة فقط!

لقد كثرت المبادرات واللقاءات والمشاورات السياسية، بين هؤلاء وأولئك، ومن هؤلاء وأولئك، لكن هل سأل هؤلاء وأولئك محلّ الأغلبية المسحوقة من إعراب كلّ هذا الضجيج السياسي الذي يكاد يكون مجرّد صرخة في واد؟

من الطبيعي أن تنتحر الثقة، فالسّاسة لا يتحرّون ولا يجتمعون ولا يتشاورون ولا يقرّرون، إلاّ إذا كانت مصالحهم مستهدفة، وإلاّ إذا هبت رياح الخطر من تحت أقدامهم، فيهبّون لإنقاذ ما أمكن إنقاذه!

بإمكان الطبقة السياسية أن تجتمع في يوم من الأيام، حكومة وأحزابا وبرلمانا ومجالس منتخبة، للبتّ في مشاكل عويصة وتفكيك قنابل موقوتة وجاهزة للانفجار في أيّ مكان وزمان، أمّا أن تتمّ هذه الاجتماعات فقط لإطلاق الوعود والعهود، أو التشويش على مبادرة الآخر من بابنلعب أو نخسّر، فهذا لا يمكنه سوى أن يُضاعف اليأس وسط المقنوطين!

مصيبة السياسيين، أنهم يعرفون بعضهم البعض جيّدا.. يختلفون على صفحات الجرائد، ويلتقون في الأفراح والأتراح، فيضحكون ويتفقون ويأكلون ملح بعضهم البعض، وليس بدعة أو سرّا في هذا المقام، لو قال أحد العارفين، أنمعارضعلى سبيل المثل، يُعارض الحكومة نهارا، لكنه يُهاتفصديقهالوزير ليلا ليقضي به أو منه مصلحة خاصة!

 

..هذه واحدة فقط، من مؤشراتياكل الغلّة ويسبّ الملة، فأليس هو مبرّر لكي يختفيالزواليةمن المشاركة في السياسة المسوسة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • mess-joumana

    أنها سياسة شد العصا من الوسط سياسة المصالح و التناطح الكل يغني على ليلاه و الكل همه الوحيد هو التسلق و الوصول بأي طريقة كانت و الامر ان الشعب الجزائري قد تفطن لكل هذه الخزعبلات و الشطحات و التطبيلات التي تمارسها كل الطبقات السياسية في الجزائر و ما زاد الطين بلة ان لا احد همه الشعب قد سحرهم الكرسي و أغرتهم المناصب و ذلتهم المادة فإنقادوا و ذلوا و ركعوا و انصاعوا لشهواتهم و رغباتهم لا احد يمثل الشعب و الكل يمثل نفسه و يضحك على أذقان شعب لم يعد يثق في احد شعب اصبح يشكل رقما في انتخابات ووعود كاذبة

  • زوالي الجزائرالعميقة

    نعم انتحرنا واضحى الامل اظغاط احلام ونحن بالامس القريب كنا نناضل من منطلق عظمة كفاح الشعب الجزائري دفاعا عن هويته وحملناوزر هاته المعارضة والتي تصيح جهرا وتربط على الاكتاف ليلا نعم بن فليس ،بن بتور ،مقري ،تواتي،والبقيةالمعارضةقتلت الامل في الجيل الاخير المتشبع بوطنيته وهاهي اليوم ريد ان تكون لان شباب اليوم مادي حتى النخاع لايستطيع الثبات على المبادئ التي لا وجود لها سوى في ارضياتهم السياسية نعم ابناء الجزائر العميقةفهموا اللعبة وعرفو ان الجزائرلم ولن تكون للكفاءة بل الرداءة وصلة الرحم بل

  • ح.د

    إلى الإخوة الأعزّاء الكرامالقائمين على "الشروق أون لاين".
    نحن نتفهّم المسؤولية الثقيلة التي على كاهلكم .نيّتنا صافية وصادقة كنيّتكم،هدفنا المساهمة في جعل الموقع تفاعليا وبمستوى راق ،بردود ناقدة بنّاءة حمّالة معان لا"حمّالة حطب".فلا ترتابوا فينا..
    كان الله في عونكم وحفظكم وسدّد خطاكم .

  • ح.د

    ياسعدك ياجمال!
    المشكلة ليست في المعارض الطالب للخدمة الخاصة ولا في الموالي الذي قدّم هذه الخدمة -به أو منه -وإنما المشكلة في نظامنا الذي إستطاع بـ"خبثه" أن يجمع إثنين في "منصف الليل "ويفرّق بينهما عند مطلع النهار .هذه هي "جمهورية منتصف اللّيل" ..وفي كلّ الأحوال تبقى المعارضة جزءا من النظام..

  • شغيب الخديم بن الخديم

    خدعتني، بات في الكيكوطة او ماطابش، يالطيف منك.

  • ali

    الشعب الجزائر يلزمه رجال ولاد اصل مثلك الله يرحم والديك

  • شعبي

    الله يرحم والديك ، مازالو يعاملو في الشعب على انه جاهل ويفرضون عليه الوصاية

  • صالح

    العدل أساس الملك وأساس الصلح.
    عندما نعجزأن نأخذ على يدالظالم ونطلب من المظلوم أن يترك مظلمته ونجعلهمافي سلة واحدة فعند ذلك يفقدالميزان توازنه وتميل الكفة لصالح الظالم فيعم الفساد وتهضم الحقوق وتعم الفوضى وبذلك نكون جنيينا غلي أنفسنا قال تعالى:{وأقيموا الوزن بالقسط ولاتخسروا الميزان.}سورة الرحمن آية9.(ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات ومن فيهن..)سورة المؤمنون آية71.لايمكن أن نصل إلى الصواب بمقدمات خاطئة.فكلماابتعدنا عن العدل ابتعدنا عن الحل فالعدل أساس الملك وأساس الصلح،وأساس العمل الصحيح.

  • SoloDZ

    فأليس هو مبرّر لكي يختفي "الزوالية" من المشاركة في السياسة المسوسة؟

    كلامك في الصميم مثل كل مقالاتك لقد سئمنا الحديث و كأننا نصرخ في واد سئمنا الصبر على هؤلاء و اولئك في تصرفاتهم البعيدة عن الواقع و عن الممارسة السياسية الحقيقية الفعالة سئمنا انتظار تجسيد الوعود في مشاريع ظلت حبرا على ورق سئمنا اخبار الفساد و النهب و التبذير سئمنا البريكولاج الفكري و الفعلي سئمنا احلام اليقظة في جزائر افضل على جميع الاصعدة سئمنا بكل بساطة وجوء الشؤم التي تحكمنا و ندمنا على الثقة التي وضعناها اياهم .. كرهنا