-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في طابور الإجرام!

جمال لعلامي
  • 1614
  • 0
في طابور الإجرام!

“للأسف طلبت من الحكومة رفع تسعيرة الكهرباء”..”طوارئ بالموانئ والمطارات بسبب فيروس زيكا”..”استمرار تراجع أسعار البترول وانهيار بورصة الدينار وتدهور القدرة الشرائية”..”تلميذ يلكم أستاذه ويدخله المستشفى بباتنة”..”منتخب ينطح مدير مدرسة”..”فلاحون يستخدمون سمّ الفئران في الخضر والفواكه”.

“شابان يحاولان اختطاف سيدة بمركبة للنقل الجماعي في سور الغزلان”..”أب وجدّ يعذبان طفلا انتقاما من أمه المطلقة بتيارت”..”حارس يعتدي على طفلة داخل مسجد ببوفاريك”..”يقتل أخاه من الرضاعة بمنجل بسبب دراجة”..”توقيف قاتل الملاكم حمزة هاربا نحو المغرب”.

هذه بعض الأخبار والحوادث والأحداث، خلال ساعات متقاربة، وهو ما يثير الفزع والهلع في دواخل الجزائريين، ولعلّ أخبار الجريمة “غير المنظمة” وأحيانا التلقائية داخل العائلة والمجتمع، بدأت منذ فترة تسلك طريقا خطيرا ومثيرا، دون أن يفهم الفاهمون حقيقة هذا الانزلاق حتى وإن كانت أسبابه معروفة في شكلها الظاهري !

لم نسمع السياسيين وقادة الأحزاب يثرثرون حول هذه الظاهرة الملفتة للانتباه، مثلما ثرثروا بشأن ما يرونه في خدمتهم أو ضدهم سياسيا، كما لم نسمع معشر النواب والسيناتورات ينتفضون لوقف “حمّام الدمّ” مثلما ثاروا من أجل مصالحهم الشخصية والحزبية التي غلفوها بسيلوفان المصلحة العامة!

وحدها وسائل الإعلام، تنقل الأخبار المرعبة، وهي في كثير من الأحيان، متهمة نتيجة ذلك، بالتهويل والتضخيم، أي أنها مطالبة برأي البعض إلى التعتيم أو على الأقلّ تغطية الشمس بالغربال!

النفسانيون والخبراء لم يتمكـّنوا من تحليل الظاهرة تحليلا ينتهي بمعالجتها، حتى وإن كان آخر العلاج الكيّ، ولذلك تنتشر وتتعاظم المصيبة، وأصبح البعض من المرعوبين والضحايا، من الجانبين، يتعاطى معها وفق مبدأ “إذا عمّت خفـّت”، دون أن تتوقف أو تخفف، فاللهمّ لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.

مصيبة المصائب أن العقاب لم يعد ينفع كثيرا، و”المجرم” لم يصبح خوّافا، وصحوة الضمير انتحرت على صخرة اللاأخلاق واللاتربية، وهذا العنف الجديد الذي يُزلزل استقرار المجتمع ويعصف بسكينة وطمأنينة العائلة، ولكم أن تتصوّروا الأثر القاتل الذي يُخلفه على سبيل المثال لا الحصر، ذبح أمّ لابنتها أو قتل ابن لأبيه!

لقد تطوّرت و”تكوّرت” الجريمة، وأصبحت أكثر إجراما من جريمة “بكري”، واختلط الضحية بالجلاد، والقاتل بالمقتول، وهذا ما يجعلنا نخاف بالجملة والتجزئة، فقد قتل الإجرام الضمائر وتحوّل إلى هواية أو وظيفة حتى وإن كانت “باطل” وبالمجان!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    الحياة تسير إلى الأمام، وعجلة التطور لا ترجع للخلف،
    نمط حياة جديدة-بدون مقدمات- فانقلبت الأمور رأسا على عقب-
    والكل قدم استقالته من البيت الى الشارع -تخطي راسي وتفوت-
    أصبحت المسؤولية على عاتق الشارع و"النات"
    مما نتج عنه توتر وسلوك أثر على نفسية الفرد وما يتبعها من مشاكل ومصاعب كبيرة عير قادر على تحملها، أدت الى التشنج والتوتر.
    نسينا أننا عالم ثالث،
    - صراحة لكل بلد خصوصياته-
    شكرا

  • الهلالي

    يجب تهذيب الشعب بغرس ثقافة الحب في المدارس بإجبارية مصافحة التلاميذ لبعضهم البعض و تبادل الهدايا و لو كانت بسيطة مثل الورود و الحلوى

  • جزائري

    و ماذا تقول في قانون يحمي المجرم و ليس المواطن, لو دخل عليك مجرم بيتك و هددك و أهلك في بيتك فلا يحق لك أن تمس شعرة واحدة من رأسه, و إن قمت بالدفاع عن نفسك و مالك و أهلم و آذيته تصبح أنت المتهم و هو الضحية و له التعويض و عليك العقوبة.

    و المضحك المبكي في القصة أن المجرم يعلم أنه محمي من طرف القانون...