في ظل التعامل بالمظاهر.. هل اللباس يعكس شخصية الفرد؟
يتعامل الكثير من الناس، اليوم، بالمظاهر، أي على حسب المظهر يكون التفاعل مع الشخص. وهنا، نطرح سؤالا مهما وهو: هل الهيئة تعكس شخصية الفرد؟ أم إنها تبقى مجرد مظهر لا غير، وما نراه شكلا لا يعكس بالضرورة شخصية الفرد، خاصة وقد وقفنا على الكثير من الشخصيات، يكون مظهرهم معاكسا تماما لشخصيتهم، وحتى للحالة الاجتماعية والمستوى الثقافي. وهذا، ما أوقع الكثير من الأفراد في تقييم الأشخاص الذين يتعاملون معهم.
يرى “كريم”، وهو شاب في العقد الثالث، أن الهيئة لم تعكس يوما شخصية الفرد، فالكثير من الأفراد، قد ترى لباسهم حسنا، لكنهم في الأصل مجرد أشخاص عاديين، بل في بعض المرات أكثر من هذا، فهم في الواقع مجرد أشخاص يختبئون وراء هذا اللباس الجميل، وحقيقتهم
ليست كذلك تماما، حتى إنك حين تتعامل معهم تندهش من التناقض الموجود بين ظاهرهم وحقيقتهم أو باطنهم.
وهو ما أشارت إليه “نوال” كذلك، حيث تعتبر أن اللباس مجرد غطاء لا غير، فيمكن للشخص أن يكون كذلك كما يظهر في هيئته، كما لا يكون كذلك، أي إنها ليست مسلّمة أو نظرية تنطبق على الكل، ففي بعض المرات، تصادف شخصا في طريقك، وتراه ذا هندام جيد ونظيف، تحترمه، لكن، حينما يحدثك، تجد أن هذا اللباس الذي يلبسه، لا يعكس تماما شخصيته، لتختتم قولها بمثل شعبي: “لي مزوق من برا واش حوالك من داخل”.
اتفق معهما محمد في كون اللباس لا يعكس شخصية الفرد، لكن، لا يجب أن نعمم هذه النظرية على كل الأفراد، بل إن الكثير منهم، حينما تجلس إليه، تجد أنه حقا شخصية مهمة، ومثقفة وواعية. وهذا، يقصي كون اللباس لا يعكس الشخصية، وهذا لكي لا يكون الحكم قاسيا على العديد من الأفراد عل حد قوله.
غير أن “خديجة”، وهي طالبة جامعية، ترى العكس تماما، وتؤكد أن اللباس، وإن كان لا يعكس الشخصية تماما، إلا أن له تأثيرا كبيرا عليها، وهو ما نلاحظه في المجتمع، فمجرد رؤيتك للشخص تمكنك من أن تعرف حتى طريقة تفكيره ومذهبه وبمن هو متأثر من الشخصيات الموجودة في العالم، فلا يمكن أن تلبس شيئا لا يعكس ما تفكر فيه، على حد تعبيرها.
مهما اختلفت الآراء، فإن كل ما يقوم به الفرد له علاقة بالشخصية، يعني يعكس حاجياته المخفية، كما يقال، والكثير من القناعات والرؤى التي يعيشها بداخله. لذا، يترجمها في واقعه.