فيغولي أمضى على شهادة اعتزاله الخضر في العراق
منذ أن أعلن نادي أمانة بغداد، الناشط في الدوري العراقي الممتاز، عن ضمه رسميا للنجم الجزائري الأسطورة سفيان فيغولي، والدهشة تخيم على عشاق المنتخب الوطني وخاصة محبي هذا اللاعب الوطني الخلوق الذي كان نموذجا للعطاء وبقوة، كلما تعلق الأمر بالمنتخب الجزائري.
الفريق العراقي، وصف الصفقة بالتي خطفت الأنظار، وأحدثت ضجة كبرى في العراق بالبلد الذي شارك مرة واحدة في تاريخه في كأس العالم سنة 1986 في المكسيك، ولكن بثلاث هزائم من ثلاث مباريات.
كما أن سفيان فيغولي الذي رفض الكثير من العروض الجزائرية من شباب بلوزداد ومولودية العاصمة بالخصوص، كان الموسم الماضي قد قضاه أبيضا من دون لمس الكرة، وهو ما زاد من وزن اللاعب الذي ارتبطت الكثير من انتصارات الخضر باسمه.
بلغ سفيان فيغولي في شهر ديسمبر الماضي ربيعه الـ 35، وسيبلغ في ديسمبر القادم على مشارف كأس أمم إفريقيا في بلاد مراكش الـ 36 سنة من العمر، وهو ما يعني بأنه في خريف عمره الكروي، وقد لا يزيد عن موسمه الكروي العراقي القادم، في أحسن الأحوال، وقد رفض فيغولي في السنوات الماضية العودة للدوري الإسباني بالرغم من حصوله على عروض من خيتافي وبعض أندية القسم الأول، لكن موسمه الأخير المخيب مع فالونسيا جعله يغادر إسبانيا ولا يفكر في العودة إليها بالرغم من أنها أدخلته رابطة الأبطال وبلغ فيها حتى الدور الثمن النهائي، ومازال فيغولي لحد الآن في المرتبة الثالثة ضمن الجزائريين الذين شاركوا في رابطة أبطال أوربا، بعد رياض محرز وياسين براهيمي بـ 28 مباراة كاملة بعضها أمام فرق قوية مثل بيارن ميونيخ وبـ 1838 دقيقة وله في رابطة الأبطال الأوربية ستة أهداف بين فالونسيا وغالاتا ساراي.
لا يمكن أبدا نسيان تألق فيغولي في مباراة دوري، لُعبت في برشلونة في حضور ميسي وإينييستا، وقاد فيها سفيان فريقه لقهر برشلونة على أرضه بثلاثية مقابل هدفين كان فيها رجل المباراة، وأيضا في مباراة تعادل فيها بهدف لمثله أمام بيارن ميونيخ في رابطة الأبطال وكان رجل المباراة وسجل هدف فريقه، ولكن ترك فيغولي لفالونسيا وعدم صبره عندما لعب في ويست هام الإنجليزي، لموسم واحد، هو الذي جعله يختار تركيا ويغرق فيها، وقد ينهي مشاوره الكروي في العراق.
مجموعة من لاعبي الخضر من الذين زاملهم سفيان فيغولي مثل بودبوز ومبولحي وسليماني وآخرين عادوا للعب في الجزائر في الدوري المحلي وعينهم على العودة للمنتخب الوطني في موسم قادم استثنائي وفريد من نوعه لأنه ستجري فيه منافستي كأس أمم إفريقيا وكأس العالم أيضا، لكن فيغولي باختياره اللعب في الدوري العراقي، يكون قد أمضى شهادة اعتزاله اللعب الدولي، ولكنه سيبقى للأبد في البال، وصورته وهو يقود أشبال خاليلوزيتش لثمن نهائي كأس العالم في البرازيل، وهو يقود أشبال بلماضي للقب القاري في القاهرة، لا يمكن نسيانهما أبدا.