فيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” يصل إلى الجمهور الجزائري
يعود فيلم الفيلم الأمريكي الشهير “الشيطان يرتدي برادا 2” ليعرض في الجزائر بعد عشرين عاما من طرح جزئه الأول الذي لاقى نجاحا باهرا.
تحتضن قاعة السينما “TMV GARDEN CITY” بالشراقة بالعاصمة العرض الأول للفيلم اليوم، ضمن ديناميكية قوية تعيشها القاعات حاليًا، حيث تسجّل نسب حضور مرتفعة تصل إلى 95% و98% في العديد من العروض. مؤكدة حقيقة أن الجمهور عاد بقوة إلى السينما.
ومن بين أقوى العروض اليوم في قاعات TMV يصل الجزء الجديد من “برادا” كأحد أبرز أحداث الموسم مجسدا مقولة “الفيلم المناسب، في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب.”
وبعد عشرين سنة من طرح الفيلم الذي ترك بصمته على جيل كامل، يعود الجزء الجديد من “برادا” بقوة، في عمل يتجاوز كل التوقعات.
وكان الفيلم الأصلي، الذي صدر عام 2006، قد حقق نجاحا عالميا لافتا بإيرادات تجاوزت 327 مليون دولار، رغم ميزانية متواضعة لم تتعدَّ 41 مليون دولار. ويُعزى هذا النجاح إلى كونه من أوائل الأفلام التي تناولت عالم صحافة الموضة بأسلوب درامي مشوّق ومختلف.
منذ عروضه الأولى عالميًا، حاز الفيلم على إشادة واسعة من النقاد: إيقاع أسرع، عمق أكبر، وطرح أكثر ارتباطًا بعالم اليوم. إذا كان الجزء الأول كوميديا ذكية تدور حول عالم الموضة، فإن هذا العمل الجديد يذهب أبعد من ذلك، ليتناول قضايا السلطة، التحولات المهنية، واختيارات الحياة… في زمن يهيمن عليه الرقمي، وسائل التواصل، والذكاء الاصطناعي.
وتعود ميريل ستريب بدور “ميراندا بريستلي” بأداء لا يزال قويًا ومهيبًا، لكن بشخصية أكثر تعقيدًا. أما آن هاثاواي، فتقدم “آندي” بنضج واضح، أقرب لأن تكون انعكاسًا لميراندا نفسها. في حين تضيف إيميلي بلانت جرعة أكبر من السخرية والحدة، وتخطف بعض المشاهد بذكاء لافت.
لماذا يعتبره الكثيرون أفضل من الجزء الأول؟
لأنه لا يكرر نفسه. بل يطوّر الشخصيات، يجرؤ في الطرح، ويواكب عالم اليوم، دون أن يفقد ما جعل الفيلم الأصلي ناجحًا: الأسلوب، الحوارات الذكية، ومتعة الغوص في هذا العالم الخاص.
هذا فيلم يخاطب الجميع. ليس فقط عشّاق الموضة، بل أيضًا كل من يهتم بالعمل، الطموح، والعلاقات الإنسانية. فيلم يجمع بين الرجال والنساء، بين من أحب الجزء الأول ومن يكتشفه اليوم.
على المستوى البصري، يقدم الفيلم تجربة أغنى، مع تصوير بين نيويورك وميلانو، وأزياء تحوّل كل مشهد تقريبًا إلى عرض أزياء متكامل.