قاطعوا المسيئين وارفعوا القضية إلى الأمم المتحدة
شنّ قراء “الشروق أونلاين” وروّاد صفحة “الشروق” على “فايس بوك” هجوما منظّما على العدد الجديد المسيء من مجلة “شارلي إيبدو”، المنشور أمس الأربعاء، والذي خصص للعدوان على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واتّفق القراء على أن ما قامت به المجلة الفرنسية سبّ وقذف لا علاقة له أبدا بحرية التعبير واقترحوا حلولا “عملية” لمعاقبتها ومعاقبة فرنسا.
تجاوز عدد الردود على “شارلي إيبدو” 2000 رد، وفق تقديرات القائمين على قسم التعليقات في “الشروق أونلاين“، فيما تجاوزت الآلاف على “فايسبوك الشروق“، حسب المشرف على قسم شبكات التواصل الاجتماعي في “الشروق أونلاين” علي بن ختو، كما أطلقت صفحة “الشروق” على “فايسبوك” حملة بالصورة للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تجاوز الإرسال مئات الصور لمواطنين وأطفال وكبار سن وحتى أفراد من الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني والشرطة.
وأجمع المتفاعلون على أن يكون الردّ على المجلة المعتدية بعقلانية، بعدما شكروا “الشروق” على العدد الخاص المدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم. وفي سياق الردود قال المعلّق كريم: “أدعو رئيس الجمهورية، شخصيا، بصفته حامي ديار الإسلام والمسلمين في بلاده، أن يسمح بأمر منه، للجزائريين والجزائريات بتكرار تلك المسيرة العفوية الضخمة بمناسبة تأهل المنتخب الوطني الجزائري لنهائيات كأس العالم، ولتكن هذه المرة لنصرة النبي العظيم عليه أفضل الصلاة والتسليم“.
أما بن علي من بلجيكا، فكان عمليّا أكثر، حيث قال: “أقترح رفع دعوة لعقد جمعية عامة للأمم المتحدة للمصادقة على قانون تجريم من يُسيئون إلى الأنبياء المعترف بهم لدى الديانات الأكثر انتشارا تماما مثل معاداة السامية، هيا هبوا لتكن الفكرة عالمية وتجسد واقعا“.
وسخر كريم معلّقا: “أقول للمسلمين الذين رفعوا لافتة الخزي أنا شارلي، كان أجدر لهم أن يرفعوا لافتة أنا شارلو“، فيما كتبت فاطمة: “نريد عددا كاريكاتيريا خاصا، إما سخرية من حمقى فرنسا أو تجسيدا لجمال سيرة النبي الأكرم (وهذا الأفضل)، افتحوه لكل رسام مسلم يريد نُصرة نبيّه، لا تبخلي علينا يا شروق فرسولكم أجود من الريح المرسلة“.
وذهب حمزة إلى ما رآه حلا مُجديا لوقف عدوان شارلي، فكتب: “إذا حابّين تضروا فرنسا وتجعلوها، ليس فقط توقف الجريدة بل ستكفر بحرية التعبير وستقدم صحفييها قربانا حتى ترضوا، عليكم بجيْب الغربى الكافر.. إذا مُسّ جيب الكافر فهو مستعد أن يبيع أهله، الحل هو مقاطعة فرنسا اقتصاديا بطريقة غير مسبوقة ولن يمر زمن طويل وسنرى كيف يتمرغ أنف فرنسا في التراب راضخة ذليلة، لأن الرب الذي يعبده الغربيون هو الدولار واليورو حقيقة أما الحرية وهذه الشعارات فهي للاستهلاك“. واقترح آخر الحل نفسه: “قاطعو فرنسا اقتصاديا، لا تشتروا منتجاتها واش تستناو“.
ووجّه رشيد سلسلة تساؤلات إلى “شارلي إيبدو” وفرنسا قائلا: “هل حرية التعبير تعني الإساءة إلى الآخر؟ والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح كثيرا، لماذا هناك ازدواجية في تبني حرية التعبير؟ أليس من حرية التعبير إدانة جرائم الصهاينة واحتلال العراق وما يحدث من هيمنة واستعمار للكثير من الأقطار؟ لماذا لا يتم التنديد بالمجازر التي تعرفها المناطق العربية والإسلامية والضحايا فيها بالآلاف، يريدونها كما خططوا لها ولا تهمهم حرية التعبير“.
أما ختام التعليقات فكان بقلم أحمد: “بالأمس في مسيرة باريس، التي كان ينظمها كل عظماء الإرهاب.. ظهر رجل يرتدي زيّ الحروب الصليبية ليرسل رسالة إلى المسلمين بأن الحرب ما زالت مستمرة مع الإسلام.. وفي زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إسطنبول، أمس الأول، أردوغان يستغل الفرصة ويرد عليهم برسالة قوية ويأمر الحرس الخاص بارتداء الزي العثماني ليذكّرهم بالخلافة العثمانية ويقول لهم بأنه يمكن لها أن تعود وتحرر المسجد الأقصى“.
وقد اقترح القراء على “الشروق” تنظيم مسابقات لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وتخصيص جوائز للفائزين.
من جهة أخرى، تلقى المجمع الهاتفي لـ “الشروق” أمس عددا هائلا من اتصالات قراء الجريدة يطلبون إعادة إصدار العدد الخاص في طبعة ثانية، وكذا الاستمرار في التصدي للإساءات ضد الدين والمعتقدات.