-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قبيل زيارته المرتقبة.. بوتين يوجه رسائل مهمة للصين

الشروق أونلاين
  • 1280
  • 0
قبيل زيارته المرتقبة.. بوتين يوجه رسائل مهمة للصين

وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبيل زيارته المرتقبة إلى الصين رسائل سياسية واقتصادية مهمة، أكد من خلالها أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا غير مسبوق.

وقال بوتين، في تسجيل مصور، إن “تبادل الزيارات المنتظم والمحادثات الروسية الصينية رفيعة المستوى يُعد جزءًا أساسيًا من الجهود المشتركة لتطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات، والاستفادة من الإمكانات الهائلة التي يمتلكها البلدان”.

وأضاف: “قبل 25 عامًا، وقّعت روسيا والصين معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، التي أرست أساسًا متينًا لشراكة إستراتيجية حقيقية وتعاون شامل يخدم مصالح البلدين والشعبين”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن العلاقات بين البلدين “بلغت مستوى غير مسبوق”، موضحًا أن ما يميزها هو “التفاهم والثقة المتبادلة، والرغبة في التعاون على أساس المنفعة المشتركة، إلى جانب دعم كل طرف للآخر في القضايا المرتبطة بالمصالح الجوهرية، بما في ذلك حماية السيادة والوحدة الوطنية”.

وأكد بوتين أن موسكو وبكين “تنظران بثقة إلى المستقبل”، وتعملان على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي، إلى جانب توسيع التبادل الإنساني والثقافي وتشجيع التواصل المباشر بين الشعبين.

وأوضح أن الجانبين يعملان على “تعميق التعاون الثنائي ودفع التنمية الشاملة في البلدين”، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ستكون ضمن أبرز القضايا المطروحة خلال المحادثات المرتقبة في بكين.

كما أعرب بوتين عن تقديره للرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدًا أن العلاقات الشخصية والودية بينهما “تُسهم في وضع خطط طموحة للمستقبل والعمل على تنفيذها”.

وفي الجانب الاقتصادي، لفت الرئيس الروسي إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يواصل نموه، وقد تجاوز 200 مليار دولار، مشيرًا إلى أن معظم التعاملات التجارية الثنائية تتم حاليًا بالروبل واليوان، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع إستراتيجية كبرى في مجالات التعاون الرئيسية.

وأشار بوتين إلى انطلاق “سنوات التعاون الروسي الصيني في مجال التعليم” مطلع العام الجاري، بعد النجاح الذي حققته برامج التبادل الثقافي بين البلدين، واصفًا المشروع بأنه “العاشر من نوعه ضمن المبادرات الإنسانية المشتركة”.

وأكد كذلك أن روسيا تُكن احترامًا كبيرًا للتاريخ الصيني وإنجازاته الحضارية والعلمية والثقافية، مشددًا على أهمية تعزيز التقارب بين الشعبين وتوسيع التفاهم المتبادل، مرحبًا بتطبيق نظام الإعفاء من التأشيرة بين البلدين، لما له من دور في تنشيط السياحة والتبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للتواصل بين المواطنين الروس والصينيين.

وفي الشأن الدولي، شدد بوتين على أن “التحالف الإستراتيجي الروسي الصيني يلعب دورًا مهمًا في تحقيق الاستقرار العالمي”، مؤكدًا أن هذا التعاون “ليس موجّهًا ضد أي طرف، بل يهدف إلى دعم السلام والازدهار العالمي”.

وأضاف أن موسكو وبكين تدافعان معًا عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتواصلان التعاون الفعّال عبر الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة “بريكس” وغيرها من الأطر متعددة الأطراف، بما يسهم في معالجة القضايا الدولية والإقليمية الملحة.

واختتم الرئيس الروسي تصريحاته بالتأكيد على ثقته في استمرار الجهود المشتركة لتعزيز الشراكة الروسية الصينية وعلاقات حسن الجوار، بما يخدم تنمية البلدين ورفاهية شعبيهما، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الدوليين.

ويوم 14 ماي الجاري، أعلن الكرملين، عن زيارة قريبة جدا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين، وتزامن الإعلان مع تواجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين. 

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين عن توقيت زيارة بوتين للصين والتحضيرات لها: “سنعلن عنها قريبًا. يجري التحضير لهذه الزيارة. يمكننا القول إن الاستعدادات واللمسات الأخيرة قد اكتملت بالفعل. وستتم الزيارة قريبًا جدا”.

وفي وقت سابق، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، في مؤتمر صحفي، أن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع روسيا في مختلف المجالات والمساهمة في تطوير نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً.

وأضاف أن روسيا والصين تحتفلان هذا العام بالذكرى الثلاثين لإقامة الشراكة والتعاون الاستراتيجي، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين. كما أُعلن عامي 2026-2027 ـ عامي التعاون المثمر في مجال التعليم بين روسيا والصين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!