موضوع الشمة مؤجل من امس
قدّما تسهيلات لزبائن حصلوا على سلع بالملايين ولم يدفعوا حقّها
تعرّضت المؤسّسة الوطنية للتموين بالأجهزة المهنية والتقنية “أونابات” لعملية تبديد أموال عمومية تورّط فيها إطاران بالمؤسّسة هما مدير وحدة ورئيس مصلحة البيع إضافة إلى زبائن حصلوا على بضائع بالملايين بالتقسيط لكنّهم لم يلتزموا بالدفع، ليتّم بعد التحقيق في القضيّة إحالتهم على العدالة ومحاكمتهم أمس.
-
جاء النبش في التجاوزات التي وقعت على مستوى المؤسّسة العمومية بناء على شكوى تقدّمت بها المؤسّسة لدى مصالح الأمن، جرّاء عدم التزام زبونين بدفع الأقساط المترتّبة عليهما والمقدّرة بالملايين وتقديمهما لشيكات من دون رصيد وعناوين سكن خاطئة، ليتّم على إثرها اكتشاف عقد صفقات غير قانونية بالتواطؤ مع إطارات بالمؤسّسة، وبناء على التحقيق الذي فتحته مصالح الأمن حول عمليات البيع التي تمّت في سنة2001 والفواتير التي تمّ تحريرها بطريقة غير قانونية ومخالفة للقانون المعمول به والمتعلّق بضرورة الحصول على الموافقة من المديرية العامّة بالمؤسّسة الأمّ بالعاصمة في حال تعلّق الأمر بصفقة بيع بالتقسيط تفوق قيمتها 5 مليون دج مقابل تقديم ضمانات كافية، لكنّ ذلك لم يحدث حيث أفادت التحقيقات بأنّ كلاّ من مدير الوحدة بوهران ورئيس مصلحة البيع قدّما تسهيلات معتبرة للزبونين من أجل الحصول على بضاعة تتمثّل في أجهزة كهرومنزلية وأجهزة تبريد، تفوق قيمتها مليار و200 مليون سنتيم، لم يدفعوا إلاّ نسبا ضئيلة منها وقاموا بعد ذلك بالتماطل في الدفع على الرغم من أنّهما كانا ملزمين بإتمام المبلغ في مارس 2002، حيث قدّما شيكات دون رصيد وعناوين سكن خاطئة، ما جعل الأمور تتجّه نحو تبديد أموال عمومية والمشاركة في التبديد، وهي التهم التي وجّهت لثلاثة متّهمين مثلوا أمس، أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، بعد الطعن بالنقض في الحكم الأوّل، أين صرّح الزبون بأنّ قيمة البضاعة التي حصل عليها لا تتجاوز 288 مليون سنتيم من دون تمكينه من الفواتير، في حين أشار تقرير الخبرة إلى أنّ البضاعة التي سلّمت له تفوق 807 مليون سنتيم، ولم يستبعد المتّهم “أن تكون البضاعة قد تمّ تصريفها وحرّرت فواتير باسمه، على اعتبار أنّ ذلك لم يحدّد في عقد البيع”، أمّا رئيس مصلحة البيع فقد حمّل المسؤولية كاملة لمدير الوحدة معتبرا بيده الصلاحيات وأنّه لم يكن يقوم إلاّ بتحرير الفواتير بعد الحصول على الموافقة من المدير، هذا الأخير الذي أوقفته المديرية العامّة عن العمل بسبب سوء التسيير والبيع بالخسارة، وأنكر التهم المنسوبة إليه، وقد التمست النيابة العامّة إدانة الموظّفين بعقوبة3 سنوات حبسا نافذا وبعامٍ حبسا نافذا للزبون.