قضاة فرنسيون لكشف “أسرار” الطائرة الجزائرية!
عُين قضاة تحقيق فرنسيون للتحقيق في تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية في مالي، فيما أقرّ مسؤول أمني فرنسي رفيع بصعوبة تحديد هوية الضحايا.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن نيابة باريس قد فتحت تحقيقا قضائيا في القتل غير المتعمّد نتيجة الخطأ أو التهور أو عدم الانتباه أو الإهمال أو الاغفال عن واجب الحذر أو السلامة الذي يفرضه القانون والنظام، بحسب المصدر.
وتأتي هذه التحقيقات على إثر تحقيق تمهيدي بدأته نيابة باريس الخميس الماضي، ويتمتع القضاء الفرنسي بصلاحية التحقيق في الحادث بسبب وجود رعايا فرنسيين على متن الطائرة، ويجري التحقيق بالتزامن مع تحقيقات مكتب التحقيقات والتحاليل وهو هيئة عامة يقضي دورها بإجراء تحقيقات تقنية لتحديد أسباب حوادث الطائرات.
وأفاد مدير المكتب، ريمي جوتي، عبر إذاعة أوروبا 1 أنه يأمل في إمكانية أن يحصل على سيناريو لحادث الرحلة ايه.اتش5017 بين واغادوغو والجزائر في غضون أسابيع.
وأقرّ نائب مدير معهد الأبحاث الجنائية للدرك الفرنسي، العقيد باتريك تورن، بصعوبة تحديد هويات الضحايا، ونقلت إذاعة “ار تي ال الفرنسية” قوله: “كنا نعلم أننا سنلجأ إلى اختبار الحمض النووي.. لم نجد أجسادا متماسكة، ولكن قطعا، حيث سنلجأ إلى إجراء اختبارات الطب الشرعي على الأسنان أو على بصمات الأصابع“.
من جهة أخرى، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لإرساء الاستقرار في مالي “مينوسما” أنها أرسلت إلى موقع الحادث “فريقا دوليا يضم عناصر من الشرطة العلمية وفنيين“، مشيرة إلى أن هذا الفريق الذي كان من الأوائل الذين وصلوا إلى المكان “ساهم في حفظ المكان من أي تلوث وفي الحفاظ على عناصر الأدلة، وهذان شرطان رئيسيان لتسهيل المهمة الدقيقة للمحققين المتخصصين“.
وأرسل المحققون إلى المكان انطلاقا من مدينة غاو في رحلة جوية تستغرق 45 دقيقة على متن مروحية. وفي المنطقة يعمل هؤلاء تحت شمس لاهبة وفي درجات حرارة شديدة الارتفاع، ويمنع على أي كان الدخول إلى موقع تحطم الطائرة إن لم يكن يشارك في التحقيق.
وفي محاولة جزائرية لقطع الطريق على“الهيمنة” الفرنسية في التحقيق الذي ترأسته دولة مالي، تحادث وزير الخارجية رمطان لعمامرة هاتفيا مع نظيره المالي عبدو اللاي ديوب حول الإجراءات الخاصة بالتحقيق الجاري حول تحطم الطائرة المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، عن مصدر في الخارجية، أن المكالمة تأتي امتدادا للمحادثات التي أجراها وزير النقل عمار غول مع السلطات العليا لجمهورية مالي “في إطار التشاور والتنسيق” بين الحكومتين بخصوص حادث الطائرة المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية.
لعمامرة يتحادث مع فابيوس بشأن هوية ضحايا الطائرة
شكلت مسألة تحديد هوية ضحايا الطائرة التابعة للشركة الإسبانية “سويفت آر” المستأجرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية محور مكالمة هاتفية بين وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة ونظيره الفرنسي لوران فابيوس حسبما علم لدى وزارة الشؤون الخارجية أمس.
وأشارت الوزارة أن “هذه المكالمة الهاتفية التي تأتي عقب تلك التي أجراها رئيس الدبلوماسية الجزائرية مع نظيره المالي (عبدو اللاي ديوب) تمحورت حول مساعي التعاون الضرورية بين البلدان المعنية بحادث الطائرة المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية من أجل استكمال تحديد هوية الضحايا في أحسن الظروف الممكنة“.
وكانت مصالح الوزير الأول قد أشارت إلى أن “تسليم جثامين الضحايا سيتم بعد استكمال عملية تحديد هويتهم“، حيث “يعمل فريق من الشرطة العلمية في مكان الحادث على قدم وساق بالتعاون مع الخبراء والمختصين الفرنسيين وكذا السلطات المالية المختصة“.