كاميرونيون يقتلون ابن بلدهم لأنه نافسهم في تهريب “الحراقة” بمغنية
تمكن، مؤخرا، عناصر الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني بمغنية في تلمسان، من فك طلاسم جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها مهاجر غير شرعي من جنسية كاميرونية، حيث تبيّن أن قتلته هم مواطنون من نفس البلد.
كان مواطنون قد عثروا على جثة رعية إفريقي، وعليها آثار تعذيب، بالطريق الولائي رقم 101، المؤدي إلى قرية العقيد عباس ببلدية مغنية. وباشر عناصر الدرك الوطني تحرياتهم، التي مكّنت من الوصول إلى عناصر الشبكة الإجرامية التي وقفت وراء عملية القتل البشعة، وهي مكونة من أفارقة.
يقودهم المسمى إيبو الذي لا يزال في حالة فرار، بينما تمّ توقيف ثلاثة كاميرونيين تتراوح أعمارهم بين 32 و 42 سنة، اعترفوا بارتكابهم الجريمة، بعد مواجهتهم بالأدلة الجنائية، حيث كانت عصابة إيبو، تسيطر على الشريط الحدودي، وتقوم بتهريب المهاجرين غير الشرعيين، من الجزائر نحو المملكة المغربية، قبل أن يواصلوا رحلتهم نحو إسبانيا.
وكشفت اعترافات الجناة المفترضين، أنهم كانوا يتقاضون مبلغ 08 آلاف دينار جزائري من أجل تهريب الذكور و17 ألف دينار جزائري للإناث.
وبعد سنوات طويلة من النشاط في مجال تهريب البشر، توّصلت عصابة إيبو إلى معلومة عن قيام الضحية دوم بارتي آرستيد،البالغ من العمر 28 سنة، بمنافستهم، وقيامه بتهريب بعض المهاجرين غير الشرعيين.
وهو ما جعلهم، يلقون القبض عليه بوسط مدينة مغنية، قبل تحويله إلى وادي وادرفو بمغنية، أين قاموا بوضعه داخل حفرة معدّة خصيصا لغرض تعذيبه. أين تفنّنوا في إذاقته الويلات. ليصل حقدهم وهمجيتهم في نهاية المطاف، إلى إضرام النيران، في صفائح بلاستيكية، وتركها تقطر فوق جسمه.
وبعد ساعات طويلة، تعرض خلالها آرستيد إلى شتّى أنواع الضرب والاعتداء، حملته العصابة ورمته في الطريق المؤدي إلى قرية أولاد قدّور، أين عثر عليه مواطنون جزائريون.
ومن خلال الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون الثلاثة، تمّ تقديمهم صبيحة أمس أمام وكيل الجمهورية بمحكمة مغنية بتهم القتل العمدي والتعذيب، حيث أمر بإيداعهم الحبس الاحتياطي، في حين يتواصل البحث عن باقي أفراد العصابة المتواجدين في حالة فرار.
من جهة أخر،ى لا تزال جثة الضحية متواجدة على مستوى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى مغنية، حيث تنتظر قيام السفارة الكاميرونية بالإجراءات اللازمة لنقل الجثة إلى مسقط رأسه بالكاميرون لدفنه.