كتب شبه مدرسية غير خاضعة للمراقبة تهدد مستقبل التلاميذ
دقت جمعية أولياء التلاميذ ناقوس الخطر، حول انتشار كتب تدعيمية وأخرى شبه مدرسية، غير خاضعة للمراقبة، تهدد مستقبل التلاميذ، لما تحتويه من مناهج غير بيداغوجية وغير تعليمية، في وقت كشفت وزارة التربية الوطنية عن تراجع نسبة مبيعات الكتب المدرسية بـ25 بالمائة، بسبب ارتفاع شرائح المستفيدين من الدعم المسطر في اطار اصلاح المنظمة التربوية.
وحذر خالد أحمد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ، من اقتناء الكتب غير الخاضعة للمراقبة والتصنيف، كونها تتسبب في التأثير على التحصيل العلمي للتلاميذ، لاحتوائها على أخطاء تستمر وتلازم ذهن التلميذ بقية حياته، مؤكدا أن الكتب التدعيمية تجدها مطابقة للكتب المدرسية بنسبة 50 بالمائة، داعيا الى تأهيل الكتب من طرف وزارة التربية الوطنية واللجنة البيداغوجية للمعهد الوطني للبحث في التربية، حتى يسمح بتوزيعها وبيعها في المؤسسات التربوية، وفي حال عدم المصادقة عليه واعتماده في هذه الحالة تبيعه المطبعة بصفة حرة .
ودعا خالد احمد في اتصال مع “الشروق” أولياء التلاميذ إلى تتبع الدروس المطروحة في القسم والاعتماد على الكتاب المدرسي المقرر، كونه يتيح للتلميذ التفكير قبل أن نوفر لهم الحل، مثلما هو عليه الكتاب التدعيمي الذي يسهل الحلول ويؤثر سلبا على مستوى التلميذ .
وأشار المتحدث الى أن الكتب التدعيمية الأكثر مبيعا تخص المواد العلمية مثل الرياضيات، الفيزياء والعلوم الطبيعية، كونها توفر للتلميذ التمارين المتنوعة والحلول السريعة، في حين أن المواد الأدبية تعتمد على فهم الدروس من خلال شرح الأساتذة.
طبع أزيد من 52 مليون نسخة كتاب مدرسي
والإصلاح التربوي يعتمد على الكم
دون الرجوع للمحتوى، وفي السياق ذاته أكد مصدر موثوق من الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية انه تم طبع أزيد من 52 مليون نسخة من الكتب المدرسية من طرف وزارة التربية واللجنة البيداغوجية بعد منح الاعتماد للمعهد التربوي الوطني، مشيرا إلى أن الإصلاح التربوي اعتمد على الكمية وليس النوعية دون الرجوع للمحتوى بتركيزه على كسب المال والربح السريع، وكذا الاعتماد على الخواص بنسبة 90 بالمائة بحكم أن آلات الديوان قديمة تعود إلى فترة الثمانينات، الأمر الذي يحتم على ديوان المطبوعات توفير نسبة ضئيلة تقدر بـ10 بالمائة، في ظل عدم استثمار الآلات وانعدام الورق هذه السنة لطبع الكتب تبعا لما يمليه قانون الصفقات، فضلا عن الاعتماد على متقاعدين من وزارة التربية على رأس الديوان، في الوقت الذي ينبغي فيه أن يكون الإصلاح التربوي للتطوير وتقديم الجديد ـ على حد تعبيره ـ .
وكشف المصدر ذاته أن نسبة المبيعات تراجعت بشكل كبير أي بنسبة 25 بالمائة، الأمر الذي حتم على الديوان المكلف بالطبع والخاضع لوزارة التربية إلى تخفيض سعر الكتاب بنسبة 10 بالمائة في الفترة الممتدة بين 2009 إلى غاية 2011، مؤكدا أن المبيعات قبل سنة 2009 انخفضت والسبب يعود إلى مجانية الكتاب الموجه إلى أبناء القطاع والمعوزين وضحايا المأساة الوطنية، والتي تم تخصيص لها 650 مليار سنتيم على المستوى الوطني، ليصل احتياطي الكتب غير المباعة لمختلف الأطوار والعناوين إلى 19 مليون نسخة، وان الطور الابتدائي من أكثر المواد طباعة، حيث وصل إلى 750 ألف نسخة في العنوان، ليقل إلى 50 ألف نسخة في الثانوي، على اعتبار أن تلاميذ الثانوية لا يعتمدون كثيرا على الكتب المدرسية.