-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كرنفال في دشرة!

جمال لعلامي
  • 2339
  • 6
كرنفال في دشرة!

المطالبة بترقية دوائر إلى ولايات جديدة، انتقل من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الاحتجاج، ولعلّ المثير في هذا الموضوع، هو انخراط أئمة ومجاهدين ونواب ومنتخبين وكبار الدوار ونشطاء الحركة الجمعوية، في هذا “الضغط” قبل أن يُعلن رسميا عن التقسيم الإداري الجديد.

السؤال المطروح بكلّ براءة وبراعة: ما هو الفرق يا ترى بين الدائرة والولاية المنتدبة؟ وما الذي سيجنيه المواطن من الترقية؟ وما الذي ستخسره الدولة من هذا التقسيم ومضاعفة عدد الولايات؟

الظاهر، أن الولاية تأتي معها بـالخيرلمواطني المنطقة، لكن التجارب السابقة، أكدت أن ترقية الدشرة إلى بلدية، أو البلدية إلى دائرة، أو الدائرة إلى ولاية، لم تأت سوى بمنصب جديد، للمير أو رئيس الدائرة أو الوالي، ومعهم جاءت مقرات جديدة لهذه المؤسسات!

لا فائدة من تقسيم إداري، يتمّ اختزاله فقط في المنصب المالي وفي المسؤول وفي الهيكل، وإنما المطلوب هو تنمية إضافية ومشاريع جديدة، وهو ما لم يحدث في الكثير من الولايات التي كانت دوائر، أو الدوائر التي كانت بلديات قبل التقسيمات السابقة!

إعلان المجلس الوزاري المصغر، عن استحداث ولايات منتدبة جديدة في السداسي الأول من 2015  بالجنوب، وأخرى بالهضاب العليا في 2016، تسبّب في هبوبريح القبليأوالسيروكوعلى الحكومة، التي بادت بالإجراء المؤجل منذ مدة، لامتصاص الغضب، فإذا بها تجد نفسها في مواجهة احتجاجات جهات تتخوّف من إقصائها خلال تقسيمطورطةالولايات!

يجب تقييم حصيلة كل الولايات والدوائر والبلديات، قبل إعادة النظر فيتقسيم البلادبما يستحدث وظائف جديدة لرؤساء الدوائر والولاة المنتدبين، بدل إيجاد ثروة جديدة ومصادر تمويل ومداخيل جديدة بإمكانها أن تخدم البلاد والعباد، بعيدا عن الاكتفاء بتقسيم إداري على الورق فقط!

فعلا، هناك مداشر وبلديات ودوائرمحڤورةمنذ سنوات، سواء من حيث الاستفادة أو الإفادة، وبالفعل هناك بلديات ارتقت في وقت سابق إلى دوائر، ودوائر إلى ولايات، لكنها مازالت على حالتهاالعذراءولم يتغيّر منها سوى اليافطة التي تستقبل المواطنين عند مدخلها ومخرجها!

 

نعم، الترقية لا تكون بالاحتجاج والضغط، لكن هذا لا يعني أن الترقية كثيرا ما تخضع لـالحڤرةولمقاييس أخرى بعيدة عن القدرة والكفاءة والجدوى السياسية والاقتصادية، ولذلك عمّ شعاركرنفال في دشرة، وتعممّ فصاركرنفال في بلديةوكرنفال في دائرةوكرنفال في ولاية“.. وهذا وحده يستدعي دراسة معمّقة وعادلة قبل التقسيم الجديد

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • حمدي

    والله يااستاذ عيسى لقد اثلجت صدري ،ووفيت الكيل و سميت الاشياء بمسمياتها فلك الف شكر ودمت غيور على وطنك الحبيب الجزائر ام الكل حفظها الله.وسلام خير ختام .

  • حمدي

    لاحول ولاقوة الابالله ماذا يجري يا اخواني الجزائر هي عنوان المغرب العربي بل بوابة افريقيا والعرب،قلعة الثوار ،وبلد الشهداء الطيبين الذين بلغوا الرسالة وادوا الامانة فحافظوا على هذة النعمة انكم انكويتم بنار ما بعدها نار. اتقوا الله في بلدكم اتقوا الله في دم الشهداء اني مدمن على مقالاتك انت يا استاذ جمال وخاصة مع مقالات اخي عيسى فراق. واتمنى لكم التوفيق

  • عيسى فراق

    تبا لقد تبعثرت العبارات وغاب الكلام في عز ليالي الظلام وأصبح قطيع يقوده تيس فيقضي لياليه في الفيافي القفار تترصده الذئاب الآكلة لفضلات الاسود أين أيامك أيها الرجل اللغز الذي قلت في يوم من الايام نبني دولة لا تزول بزوال الحكومات والرجال لقد زال كل شيء وصار منبر المسجد مطية يركبها كل ناعس وتاعس أنني كتبت اليك يا سي جمال مقال بعنوان تسونامي الجنوب سيقضي لا محالة على الاخضر واليابس وسنجني بعد ذلك رمادا ودخان . الله يرحم الذين ضحوا من أجل هذا لاالبلد العزيز

  • لخضر

    كلام جد معقول ويحكي في الصميم ،لكن طبعا هذا ليس بجديد عند الطبقة المثقفة التي تعلم بأن منوراء كل هذا اياد خفية (فرنسا مثلا منذ وفاة الرئيس بومدين أوبالأحرى منذ قتل صارت هي الآمر الناهي عن كل ما يحصل في جزائرنا الحبيبة) لكن إلى أين بهذه السياسة ؟إلى أين؟

  • امت(يامنصور)

    و لقد نسيت يا أستاذ المحترم: انه كرنفال في دولة بي معنى الكلمة.

  • Ayman

    تلك سياسة العرب كلما كترت الاحتجاجات ضهرت الترقية (حتى وان كانت بدون جدوى او دراسة ) نسميها بالمغرب سياسة (الرضاعة ) تسكت الطفل و لا يستفيد منها شيء