كل التفاصيل حول التوقيع والتصديق الالكترونيين
دخل القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالتوقيع والتصديق الالكترونيين حيز الخدمة رسميا، ما يسمح باعتمادهما في سياق ما يسمى بالجزائر الالكترونية والحوكمة الالكترونية.
فصل القانون الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الأحكام العامة والقواعد المتعلقة بالتوقيع والتصديق الالكترونيين، ففي الفصل الثالث من القانون الذي جاء تحت عنوان مبادئ عامة، أكد على ضرورة أن تحفظ الوثيقة الموقعة الكترونيا في شكلها الأصلي مع تحديد الكيفيات المتعلقة بحفظ الوثيقة الكترونيا عن طريق التنظيم، مؤكدا أن المعلومات تحمل “الطابع السري“، ولذا يمنع نقل البيانات ذات الطابع الشخصي إلى خارج التراب الوطني إلا في حالات استثنائية.
وحدد القانون استعمالات التوقيع الالكتروني في توثيق هوية الموقع وإثبات قبوله مضمون الكتابة في الشكل الالكتروني كون ممثل للتوقيع المكتوب سواء كان لشخص طبيعي أو معنوي، شريطة أن ينشأ على أساس شهادة تصديق الكتروني موصوفة، مع الارتباط بالموقع دون سواه بشكل يمكن من تحديد هويته واحترام مبدأ الأمان في تصميمه والحصرية في التحكم بالنسبة للموقع، ومبرزا أهميته وفعاليته واستخدامه كدليل قضائي إن اقتضت الضرورة بسبب شكل اعتماده على شهادة تصديق والآلية المؤمنة التي تم إنشاؤه عليها.
وبخصوص شروط وآليات إنشاء التوقيع الالكتروني الموضوع جاء في الفصل الثاني من القانون أن الآلية مؤمنة بالدرجة الأولى، ويتعين عدم تكرار البيانات المستخدمة لأكثر من مرة مع ضمان سريتها بكل الوسائل التقنية المتوفرة وقت الاعتماد.
وأعلن القانون عن إنشاء ثلاث سلطات للتصديق الالكتروني إحداها وطنية لدى الوزير الأول وهي سلطة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، تكلف بترقية استعمال التوقيع والتصديق الالكترونيين وتطويرهما وضمان موثوقية استعمالهما، حيث تتولى مهمة إعداد سياسة التصديق الالكتروني والسهر على تطبيقها مع الموافقة على تلك السياسات الصادرة عن السلطتين الحكومية والاقتصادية للتصديق، أما السلطة الحكومية للتصديق الالكتروني فتنشأ لدى الوزير المكلف بالبريد وتهتم بتوفير الخدمات لكافة المتدخلين، أما السلطة الاقتصادية فتكمن مهمتها في إعداد دفتر شروط يحدد كيفيات تأدية خدمات التصديق الالكتروني مع مراقبة ومتابعة المتعاملين الموفرين لهذه الخدمة بالنسبة للمواطنين، من خلال اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية الخدمات في حال العجز والتحقق من مطابقة طالبي التراخيص مع سياسة التصديق الالكتروني بنفسها، والتحكيم في النزاعات القائمة بين المتعاملين في المجال..
ويتعين على كل متعامل يرغب في تأدية نشاط خدمات التصديق الحصول على ترخيص تمنحه السلطة الاقتصادية للتصديق الالكتروني أن يستوفي شرط الجنسية الجزائرية سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا ويتمتع بقدرة مالية كافية مع التمتع بمؤهلات وخبرة كافية في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، إضافة إلى خلوه من أي متابعة قضائية حكمت عليه فيها في جناية أو جنحة تتنافى مع النشاط
وعن مدة صلاحية شهادة التأهيل قبل الحصول على الترخيص اللتان تمنحان بصفة شخصية فقد حدد بسنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة، مع تبليغ الشهادة في اجل أقصاه 60 يوما ابتداء من تاريخ استلام الطلب المثبت بإشعار الاستعلام، إلا انه لا يسمح له بتأدية الخدمة إلا بعد الحصول على الترخيص الذي حددت مدة صلاحيته بخمس سنوات قابلة للتجديد، الذي يتعين أن يكون مرفقا بدفتر شروط يحدد كيفيات وشروط تأدية خدمات التصديق الالكتروني.
وفي حال الإخلال بأحكام دفتر الشروط من طرف مؤدي خدمات التصديق الالكتروني، فإنه يتعرض لعقوبة مالية تتراوح ما بين 20 مليونا و500 مليون سنتيم، أما في حال انتهاكه للمقتضيات التي يتطلبها الأمن القومي والدفاع الوطني فتقوم السلطة الاقتصادية بالسحب الفوري للترخيص مع حجز كافة التجهيزات والمعدات بشكل تحفظي، بينما يعاقب كل من أدلى بإقرارات كاذبة وأخل عمدا بتحديد هوية طالب شهادة التصديق ما بين 3 أشهر و3 سنوات سجنا.