-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كلـّنا موتى وفاشلون!

جمال لعلامي
  • 2001
  • 0
كلـّنا موتى وفاشلون!

حكاية “قرار” إعفاء الموتى وضحايا الكوارث والفاشلين، من دفع ديون “أونساج” وغيرها من الصيغ المريحة التي توفرها “البقرة الحلوب”، ستحوّل كلّ المستفيدين من هذا التمويل إلى موتى أكلهم الدود، أو إلى ضحايا كوارث طبيعية، ومنهم من سيدّعي بأنه ضحية تسونامي لم تعرفه الجزائر، فيما ستصبح جميع المشاريع فاشلة ومفلسة!

سيرفع الجميع يافطةكلنا موتى وضحايا وفاشلون، فعندما يتعلق الإعفاء بشروط ومقاييس معيّنة، سيتدفق المستفيدون من مشاريع الشعب، على المصالح المعنية لتسوية وضعيتهم والحصول على وثيقة الإعفاء، حتى وإن كانوا من العصاة الذين يجب ملاحقتهم قضائيا وأمنيا وإدخالهم السجن بتهمة النصب والاحتيا!

لا غرابة لو اصطفّ الآن هؤلاء وأولئك أمام مكاتب الإعفاء، بهدف مسح الديون المتلتلة، نتيجة سوء التسيير والإفلاس الاحتيالي، وهنا يجب التذكير بكبار المنتفعين من قضية مسح ديون الفلاحين، وكيف تهرّب بفعل هذا الامتياز الآلاف من تسديد ديون مستحقة وقانونية!

هناك فئة كثيرة تطالب بإعلانعفو شاملفي الضرائب ولونساجوالكناكومستحقات إيجار مساكن الدولة ومختلف العقارات والأملاك العمومية، وليس غريبا الآن أن تنقرض شهادات الوفاة من شبابيك البلديات، فجميع المستفيدين منالريعسيصبحون في ذمة الله، طالما أن الميّت يتوفر فيه شرط الإعفاء من دفع الدين!

قديما، وإلى اليوم، العائلات المحترمة والأمينة، عندما يتوفى فرد وسطها، أوّل ما تقوم به، هو تنظيم حملة بحث عند التجار ومعارف المرحوم وأصدقائه وجيرانه وزملائه في المهنة، يسألونهم سؤالا واحدا ووحيدا وبالمختصر المفيد: كاش ما تسال للمرحوم؟

لكن الظاهر أن صفة الميّت، ستصبح بضاعة للبيع والشراء، مثلها مثل بطاقة فاشل أو مفلس، أو ضحية كارثة، والعياذ بالله، وهذا سيعدّد مفاهيم وتفاسيرالموتوالفشل والكارثة، والغرض طبعا التهرّب بكلّ وقاحة واستعراض من دفعالكريدي“!

مثل هذا الكلام، ليس بأيّ حال من الأحوال تحريضا على قتل مبدأ العفو والإعفاء، لكن الأكيد أن حوت القرش سيستفيد قبل سمك الشبوط، والخوف، كلّ الخوف، أن يتساوى صاحب الديون المقيّمة بالملايير مع من لم تتعدّ ديونه بضعة دنانير!

في الغالب، وفي كلّ زمان ومكان، فإن لـُعاب المستفيد الكبير، والمحتال الأكبر، يسيل أكثر من المنتفع الصغير، ولذلك فإن الإعفاء من دفع الضرائب ومختلف الديون بإمكانه أن يُثير ضجة وضجيجا وقد يستفيدالمجرم مع المحرم“! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبدالقادر

    ما تقوله فيه غلط كبير.كما ان الله رحمن رحيم على المؤمنين فهو جبار وقهار على الكفار.مايقوله الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح لكن فيه شروط كثيرة واولها النيةوانما الاعمال بالنيات والنية لايعلمهاالا الله.فهنالك من يتظاهر لك بالايمان حتى كمايقال بالدارجة عقبهاعليك لكن هو الدالكفار.فقرض اونساج هو مال عام ومن يفكر كماتقول فهو غشاش.من غشناليس مناومصيره سيكون للنارلان نيته خبيثة.وكل من يحاول ان يخادع الله فالله خادعه وسيكون مصيره ماوعده الله به.لاللمغلاطات.الله رحيم لكن عذابه شديدياناس الحلال بين والحرام

  • ابراهيم

    و الله لم افهمكم كل العلماء المذاهب الاربعة قالوا الموحد لا يخلد في النار مهما كان عمله بل لا يدخل النار قط بشفاعة الرسول صلى الله عليه و سلم اصبح كل شيئ مباح القتل و السرقة و الظلم ووووو اين المشكل هل في الحكومة ام في العقيدة و هل تبقى امتنا الاسلامية مصيرها مرتبط بعلماءها السلف تصديقا للاكذوبة اليهود و نقول لن تمسنا النار الا اياما معدودة ام نغير عقيدتنا تصديقا لقوله تعالى **ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا**

  • algerian free

    حكومة فاشلة مشاريع فاشلة والله كلاوك يابلادي مع السراقين هادو وكيلكم ربي هذا مكان

  • DJELLOL

    أنا اشتغل بمؤسسة تكوينية نقوم حاليا بتكوين طالبي مشاريع بالاونساج في المجال الفلاحي و الرعوي التكوين يقتصر على تلقين عموميات حول الفلاحة و الرعي و نسبة 90 بالمائة من هؤلاء لا يبالون بالتكوين همهم الوحيد شهادة كفاءة تلحق بالملف و أغلبهم خريجي السجون و من ولايات أخرى و باعتراف مدير الوكالة أنهم مغلوبون على أمرهم و مطالبون بالتنفيد لا النتيجة و لتدهب أموال الشعب الى الجحيم .أغلبهم يفكر في اقتناء ايبيزا في بناء شقة .هدا هو برنامج فخامته.