-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“كورونا” دليل خفي عن حرب بيولوجية

“كورونا” دليل خفي عن حرب بيولوجية
ح.م

هل أدركت الصين خطر اتهامها الولايات المتحدة الأمريكية بأنها من دست فايروس “كورونا” القاتل في مدينة ووهان، وتحسبت لتوابع هذا الاتهام الذي يعد إعلان حرب “بايولوجية” جرثومية بدأ بالضربة الأمريكية الأولى؟
وهل استعدت الصين للرد على هذا الهجوم، أم اكتفت باحتوائه؟

جاءت تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، في شكل قصة خبرية خلت من الحقائق والأدلة الدامغة، لا تليق بخطاب إعلامي لدولة عظمى تلتزم بضوابط الخطاب ومضامينه ومخاطره، وهو يثير جملة من الأسئلة التي تشكك بمصداقية الموقف الأمريكي الرسمي في الإعلان عن تفشي الوباء في معظم ولاياتها، مشيرا لاحتمال قيام الجيش الأمريكي بإحضار “الفيروس” إلى مدينة ووهان.

دلائل وحقائق كان العالم ينتظرها، لتعزز ذلك الاتهام “البايولوجي” الذي أطلقته الصين القادرة بمؤسساتها المخبرية وأجهزتها الاستخباراتية على تقديمها بشكل لا يترك مجالا للشك أو الترحيل إلى نظرية المؤامرة القائمة على ظن لا يقبل التصديق.

الصين المحاطة بحزام أمني متوارث لا يمكن اختراقه، بدت عبر هذا الاتهام وكأنها تعاني من خلل في ضوابط حصانتها، مر عبره الجيش الأمريكي متخفيا بلباس مدني وهو يزرع فايروس “كورونا” في سوق شعبي للحوم، ليضربها في الصميم ويشل قدراتها الاقتصادية، ويشاغلها عن مجابهة التحديات الخارجية .

تواردت أنباء عن اكتشاف مخابر وورشات لصناعة المتفجرات داخل مقر بعثة قنصلية أمريكية في الصين، لم يكشف عن حقيقتها رسميا، لكنها كشفت عن أزمة أمريكية – صينية قابلة للتصعيد بأشكال مختلفة، بعيدا عن خيارات مواجهة عسكرية، هل كان فايروس “كورونا” أحد أخطر أشكالها؟

الصراع الأمريكي – الصيني، كان حيا خلف أبواب مغلقة، لم يعد خفيا اليوم، بدأ بحرب تجارية متواصلة الآن، تدفع الصين خسائرها ماليا، وهي مهددة بدفع غرامات “سرقة” الملكية الفكرية، الذي يضعفها اقتصاديا ويستنزف نقدها الاحتياطي الأجنبي، لو حركت واشنطن هذا الملف المؤجل حاليا .

ذلك الصراع القائم بين أكبر قوتين عظيمتين، على مركز قيادة الاقتصاد العالمي، لم ينحصر في إطار حلبة صراع ثنائي يثير انتباه العالم، فهو قابل للاتساع آسيويا وأوروبيا في ظل ترابط المصالح أو تناقضاتها، بما يهدد بانعكاساته الأمن العالمي برمته .

“كورونا” وجه آخر لهذا الصراع، الذي تراه الصين وفق اتهامها لواشنطن هجوما بايولوحيا استباقيا، أخرجه من دائرة الوباء الجرثومي إلى مواجهة سياسة عسكرية دون استخدام الأسلحة التقليدية، اتسعت ساحاتها لتشمل العالم أجمع، وتشل حركته الاقتصادية والاجتماعية معا، وتجعل أمريكا والصين وحلفائهما من أكبر المتضررين .

لكن الأمر في بلوغ ذروته الكارثية، الأبعد من نطاق السيطرة، يدعو الكبار في عالم مضطرب، إلى إسكات “مدافع الحرب” وتأجيل صراع سياسي ممتد، والالتقاء معا لاحتواء فايروس “كورونا” سواء كان سلاحا “بايولوجيا” أو سوء سلوك إنساني عفوي، للحفاظ على الجنس البشري المهدد بالإنقراض.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!