-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سيكون بلا أسواق ولا مقاه ولا مساجد ولا مطاعم رحمة ولا سهرات

كورونا يخلط تحضيرات الجزائريين لشهر رمضان

وهيبة سليماني
  • 6389
  • 16
كورونا يخلط تحضيرات الجزائريين لشهر رمضان
الشروق أونلاين

قدر طيني جديد، وسلطانية شربة وصحون وأكواب ناصعة، وبيوت دهنت جدرانها بطلاء جديد، ترحب كل سنة، بشهر رمضان، ومع بدء النصف الثاني لشعبان، تتغير الشوارع والأسواق، وتخيم عليها نكهة ورائحة مميزة، أشبه برائحتي ” طاجين الحلو، و”شوربة الفريك”، وتقفز إلى الأذهان، “زلابية” بوفاريك، و”الشربات”، و”قلب اللوز”.. هي إذا أجواء ومشاعر الكثير من العائلات التي لم تجد لها أي حضور هذا العام، بسبب انتشار فيروس كورونا الذي قلب حياة الجزائريين رأسا على عقب…

كورونا هذا الفيروس المستجد، قلب الموازين، وفرض علينا أن نبقى في البيوت، وغلق فضاءات التسوق الواسع، ومراكز تجارية كبرى، وعطّل حركة النقل، وعلّق الكثير من النشاطات، فلم يترك للجزائريات اللواتي تعوّدن، الخروج لشراء أوان جديدة، وأفرشة وستائر، خصيصا لرمضان، متعة التسوّق ..

الحجر الصحي أضفى أجواء أشبه بأيام الصوم، بل إن الكثير من العائلات الجزائرية، التي تقطن ولايات منع التجول في شوارعها على الثالثة زوالا، يشعر بعض سكانها نهارا، أنهم في شهر رمضان.

الجزائريون يتخوفون من رمضان بلا تراويح ولا سهرات ولا زيارات

إن استعدادات الجزائريين، للشهر الكريم، وحسب المختصة، في علم الاجتماع، الدكتورة ثريا التيجاني، ليست احتفالية بالشكل الذي تعودوا عليه، في سنوات ماضية، حيث أن تجديد مستلزمات المطبخ، وإن وجدت لدى بعض الأسر، ليست، حسبها، بنفس الاهتمام المبالغ فيه، وأن تهيئة المنزل هي الأخرى، عملية، لم تعد ضرورية، ومهمة جدا، خاصة أن وباء كورونا في حال استمرار انتشاره، فإنه سيغيّب الضيوف والسهرات الرمضانية للأهل والجيران والأصدقاء، كما أنه سيلغي “العرضات”.

وأكدت، التيجاني، أن الوباء، سرق بعض الخصوصيات لشهر الصيام، وعجل بها، ولَم يتركها لوقتها، مثل التهافت على شراء المؤونة من المواد الاستهلاكية والغذائية، وطوابير سحب الأموال من البنوك ومراكز البريد، وحملات التنظيم الكلي للبيوت والساحات المحيطة، بها، مضيفة أن رمضان معروف بأنه الشهر الذي يفرض نظاما شاملا يلتزم، به الجميع، ولكن فيروس كورونا فرض نظاما شاملا، التزم به الجزائريون، كغيرهم من سكان العالم، مع أن قدسية الشهر تبعث أمل التخلص من الفيروس.

وقالت الباحثة في علم الاجتماع بجامعة الجزائر، ثريا التيجاني، إن شعور الجزائريين، بالخوف من عدوى كورونا، وتعطل نشاط الكثير منهم، وتقيّدهم بتطبيق الحجر الصحي، أخلط عليهم، التحضيرات المعتادة لاستقبال رمضان، والتي تبدأ عادة مع منتصف شعبان.

ويبدو، حسب، التيجاني، أن الاستعداد لما قد يسبب فيه الاستمرار في تفشي كورونا، ألقى بظلاله، على التحضير لشهر الصوم، وانغمست بعض العادات والخطوات من شراء وتسوق، وتنظيف، ضمن حالة طوارئ أحدثها فيروس “كوفيد19”. ويشعر الجزائريون، في رأي التيجاني، بالخوف وفقدان جو فرحة الاستعداد لرمضان، هو خلاء المساجد من المصلين، حيث يزداد تخوفهم باستمرار تسجيل إصابات بكورونا، من أن يحرموا من صلاة التراويح.

وأوضحت، الدكتورة ثريا التيجاني، أن انتظار المسلمين لشهر رمضان، يأتي بشوق ومحبة وروحانية، كونه سهر لممارسة الشعائر، والسهرات بعد التفرغ من صلاة التراويح، وأن تعليق صلاة الجمعة والصلوات الخمس، واستمرار المزيد من الإجراءات لمواجهة كورونا، شوّشا على الحياة الاجتماعية العادية للجزائريين، وخلقا نظاما جديدا، وفتحا أبواب الخوف والحسابات والتوقعات وهاجس المجهول، والإحساس بالتعقيد في الأمور، وتداخلت استعدادات أخرى هيمنت على التحضيرات للشهر الكريم.

ويشكل تعليق الدراسة في المدارس، انشغالا إضافيا يبعث على التوتر والقلق، ويدخل أولياء التلاميذ المقبلين، على امتحانات مصيرية، مثل البكالوريا، و”البيام”، في دوامة، ويلهيهم عن بعض الاستعدادات المبالغ فيها لرمضان، سيما المتعلقة بتجديد لوازم المطبخ، وطلاء جدران البيت.

وأدى تقديم الدروس للتلاميذ عبر التلفزيون، والإنترنت، إلى ثقل كاهل الأسر، وتخليها عن بعض الأمور والتحضير بأريحية لرمضان.

استثنائية رمضان 2020 تشغل الفايسبوكيين

ونقل الكثير من الجزائريين، مخاوفهم من استمرار كورونا خلال شهر رمضان، عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبين معلق ومنتقد ومنكت ومتخوف تضاربت الآراء، واختلفت الاحتمالات ولكن التمنيات بشهر صيام بأجوائها المعتادة، تمناها الجميع.

أسئلة متعددة تطرح عبر الفايسبوك، لا يمكن الإجابة عنها إلا بالسيطرة على فيروس كورونا المستجد “هل سنصلي التراويح؟”، “كيف ستكون ليالي رمضان دون مقاه وسهر ولقاءات، ومحلات مفتوحة!”، “والموائد الرمضانية المتنافسة عن عدد أطباقها والجالسين. للافطار عليها!”، حيث تتجاوز بعض موائد الإفطار الجماعية خلال شهر رمضان، والمنظمة من طرف جمعيات خيرية، 5000 مشارك.

واستأنس بعض الفايسبوكيين، بتعليقات ساخرة، ونكت، تعبر عن حزنهم، وشعورهم بالملل من الحجر الصحي، حيث اقترحوا عناوين يرونها مناسبة لمسلسلات رمضان 2020، وتتعلق بكورونا وأزمة السميد، والحجر الصحي.

وكما طرح أخرون، عبر الفايسبوك، عدة سناريوهات حول ما يمكن أن يستجد بسبب الفيروس المستجد، واكتفى بعضهم بالحديث عن أطباق رمضانية، تحافظ على الجهاز المناعي وتقويه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • Benzahia

    يا ناس نريد المهم و هو توقيت الحجر في جميع ولايات الوطن و توقيت العمل . أما البطون فهي لمن لا يشبع

  • عبد الصمد

    رمضان هذه السنة نتذوق فيه طعم إخواننا المسلمين الذين تقبع أوطانهم في الحروب. هل شعرنا بهم. بغظ النظر عن الشاحنات والجرائم التي تكثر فيه. والتبذير. والسهرات تستمر للصبح. دون فائد طعمها الغيبة والفسق بكل صوره. أظنه سيعيد المجتمعات إلى ضفة الاصل. للعبادة ومراجعة النفس وتغيير كل السلوكيات السلبية. عن هدفه كشهر معظم

  • Quelqu'un

    شهر رمضان شهر عبادة. علينا أن نصوم و نقوم إيمانا و احتسابا و نكثر قراءة القرآن. النافلة في رمضان تعادل فريضة في ما سواه... الخ. علينا أن نقوم بديننا فرادا ماستطعنا. أما الاواني الجديدة، الطلاء،... فلنجعل قيمتها النقدية صدقة للفقراء و المساكين و الذين يعانون من هذا الوباء بنقص العدة و ما يقتاتون عندهم، خير لنا من ان نبذرها في مختلف المأكولات. أما التراويح، فهي سنة و نافلة، صلاة الفرص جماعة معطلة فما بالك النوافل.
    المهم الصبر على الحجر و عدم اللجوء إلى الأسواق و التجمعات التي قد تزيد من العدوى. اللهم بلغنا رمضان و نحن في احسن حال. اللهم انزل علينا رحمتك و شفائك برضاك يا الله. آمين.

  • عمور

    رب ضارة نافعة
    هذا الحجر المنزلي رغم اضراره فان له فوائد كثيرة منها :
    _جمع شمل افراد العائلة
    _فرصة لمحاسبة النفس
    _التفكير في الحجر المستقبلي الذي ينتظرنا جميعا في حفرة عرضها شبر واحد
    _معرفة قيمة نعم كثيرة افتقدناها اثناء الحجر كالصحة والعافية والامن الغذائي
    _التفكير في الفقراء والمساكين الذين يعانون طيلة شهور السنة
    _ترك الكثير من المنكرات والآثام خاصة من طرف الشباب
    _اداء الصلوات في وقتها لانعدام الملهيات
    وهناك فوائد اخرى اتركها للقارئ يستنبطها بينه وبين نفسه فلكل شخص أسرار مع عزلته بسبب الحجر .
    وفي الاخير اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرفع عنا هذا الوباء

  • Samir

    سيكون أحسن رمضان رأيناه حيث تكون المساجد خالية من مصلين اامناسبات (التراويح و الاعياد...) و المنافقين

  • Rezak

    رمضان سيقضي انشاء الله و بإذنه على الوباء ، و اتمنى ذلك خلال الأسبوع الأول منه ، رغم الوفيات تنعدم الإصابات به

  • منطقة الظل تبحث عن الشمس و الامل

    لماذا هذا التباكي . ايهم اولى السلامة و العافية ام هرج المقاهي و ازدحام الاسواق و السهرات و السب و الشتم اثناء الصيام و الشجارات بحجة الصوم .انظروا و خذوا العبرة من الصينيين مليار و نصف بنادم المجتمع يسبر كانه ساعة سويسرية اما عندنا هرج و مرج ما كنا نراه عند الافارقة و دول المشرق اصبحنا عليه و اكثر عوض ان نتقدم الى الامام اننا نتقدم لكن الى الخلف انظروا فقط كيف نقطع الطريق اين و كيف الراجل في الطريق و السيارة في الرصيف الى اين نحن ذاهبون و تقولون حنا فور اخاي خرطي يجب نشر التعليق مشي تزبروه و تبيعو الاوهام

  • dzair

    تخيلوا لو ينقطع التيار الكهربائي في شهر رمضان... فيلم رعب

  • جزائري

    كورونا سيعيد الكثير من الامور الى طبيعتها . يعني بدون ملوثات . كورونا هو رد الطبيعة على ممارسات الانسان المؤذية و الغير طبيعية . بالمناسبة هناك من يقول ان كورونا وليد التلوث البيءي والتلوث الفكري والتلوث الاخلاقي . هل من الصدفة ان ينتشر كورونا في اماكن من العالم الاكثر تلويثا صناعي للبيءة . يعني اكبر الدول تصنيعا في العالم . ويقل نسبيا في اقل الدول تصنيعا مثل افريقيا والعالم العربي والدول اللتي فيها حروب وليس فيها صناعة مثل اليمن وسوريا وليبيا .

  • الصحراوي

    هذا عقاب لنا لنحس بنعم الله التي كنا نعيشها و لم نحمده عليها، بل قبلناها بالمعصية جهارا نهارا، سهرات ماجنة ليلية في رمضان، ارتفاع أسعار ، غضب، سب، شتم بعضنا البعض و كأن رمضان جعل لهذا، عنصرية عرقية، قبلية، لونية مازالت تعيشها الأمم المسلمة lllllll . بما فيها الجزائر . لعل هذه فرصة لنا لنراجع أحوالنا و نتوب إلى االه قبل فوات الأوان و قيام الساعة " اقتربت الساعة و انشق القمر " و يأخذنا الله أخذ عزيز مقتدر.
    فقدنا الروح المعنوية لرمضان و كأنه شهر المأكولات و الملذات، و نسينا أن الكثير من المسلمين لا يجدون ما يسدون رمقهم في بلادنا أو دول أخرى. فصلاة التراويح أصبحت لقضاء الوقت في المساجد....

  • franchise

    بنّة رمضان سيّدتي جاءت أسابيع قبل وقتها، و تتمثّل في صور التدافع و اللّهفة على الأكل التي عهدناها في بني جلدتنا
    عسى أن تكرهوا شيئًا و هو خير لكم..
    إيّاكم و القنوط

  • محمد الجزائري

    شهر رمضان شهر الصّيام و القيّام و الإستغفار من ذنوب سالف الأيام ..و ليس شهر السهرات و الرقصات و ما لا جدوى منه يا مسلمين بلا إسلام .

  • لست منافقا

    الحجر على الشياطين يفرض في كل رمضان...هم لا يتباكون على الطقوس بل على الخروج ليلا للسهر و على البرامج التلفزية

  • حكمة اليوم

    كان لوباء كورونا الفضل الكبير في توبة الكثيرين فمن كان لايصلي تاب عن ذلك
    فنتمنى ان تكون اجواء رمضان لهذا العام افضل من سابقته والله لن يغير من حال قوم ما لم يغيروا ما بانفسهم

  • mohamed

    Il ne faut jamais interpréter les choses par cette manière ; il se peut que ce ramadan sera le ramadan le plus beau de l’histoire ; les musulmans pratiquent le jeune et la prière tous seul devant alloho uniquement et sera un moyen très fort entre l’homme et son créateur sans intervenant

  • رمضان

    شعب يحب النعاس في رمضان فأشبعوا نعاس الآن،لنراجع انفسنا ونرى مادا فعلنا لتحرم علينا بيوت الله في رمضان، اللهم أرفع عنا البلاء قبل شهر رمضان واغفر لنا و واعفوا عنا ،