كيف تُشبع حاجتها للحب؟
تختلف ردود فعلنا تجاه صعوبات الحياة الضاغطة التي نتعرض لها يوميا. فهناك من يُقابلها بثبات نفسي وانفعالي كبير. في حين إن هناك من يضطرب ويجزع عند وقوعه تحت طائلة أدنى ظرف حياتي ضاغط أو صادم. وفي الأغلب، المرأة هي الأقل صلابة في مواجهة ذلك، خاصة إذا كانت من نوعية الشخصية الهستيرية الانفعالية، أو ما يسمى “دراما كوين” أو ملكة الدراما، التي تبالغ في ردود أفعالها لدرجة خلق التراجيديا عندما تواجه أي ضغط نفسي، ما يجعل الزواج منها قطعة من العذاب. إذ لا تستقيم الرابطة الزوجية معها إلا إذا بذل الزوج الكثير من الجهد لفهمها وتعلم الطرق الناجعة لاحتواء نوباتها الهستيرية.
ملكة الدراما
الدراما كوين Drama Queen هو المصطلح غير الطبي للشخصية الدرامية أو الهستيرية، وهي شخصية غير سوية ونسوية بامتياز. وتتميز بعدم النضج عند التعرض لأي ضغط خارجي. فلا تتحمله وتستجيب لأعراض هستيرية مثل الإغماء، البكاء، التشنج، أو حتى التهديد بالانتحار، بغرض جذب الاهتمام وجلب التعاطف حتى وإن استدعى الأمر استخدام أسلوب الابتزاز العاطفي. وهي في الأغلب أنانية وكثيرة الحساسية للنقد ويسهل استفزازها، متقلبة المزاج، صعبة المراس، تعمد للتمارض والتظاهر بالإعياء لجلب الانتباه. وغالبا ما تلقي اللوم على الآخرين إزاء أي أمر سيئ تتعرض له، تعشق الدراما والتراجيديا. ورغم أنه لم يتم لحد الآن تحديد السبب الأساسي الذي ينتهي إلى تكوين شخصية هستيرية، إلا أن خبراء الصحة العقلية يُرجحون أن العوامل الوراثية المكتسبة تلعب دورا محوريا في ذلك، إضافة لعوامل بيئية أخرى، كالنقد والعقاب الذي تعرضت له المرأة في طفولتها.
علاقاتها العاطفية سطحية
تجد الدراما كوين صعوبة كبيرة في الحفاظ على علاقاتها الاجتماعية والعاطفية التي تكون في أغلبها سطحية. ولهذا، ينصح الخبراء بعدم الارتباط بها. فالزواج منها سيغدو أمرا مرهقا وصعبا للغاية لأنها نكدية لدرجة يصعب احتمالها. وهذا، للأسف ما اكتشفه محمد عند زواجه من منال التي يؤكد أنها: “هستيرية ودرامية بشكل فظيع، تبالغ في ردود فعلها إزاء أي مشكل يواجهها، وتصنع من الحبة قبة فتنهار وتكتئب وتبتئس لأيام طويلة. وتعشق لعب دور الضحية وتسعى دوما للبحث عن جنازة كي تشبع فيها لطم. وهذا ما يجعل علاقتنا متوترة بصفة شبه مستمرة. الأمر الذي ينعكس على جو البيت بأكمله.”
كيف تتعامل مع الزوجة دراما كوين؟
اضطراب الشخصية الهستيرية الدرامية، كما يؤكد الخبراء، يمكن علاجه بنسبة أكبر مقارنة بباقي اضطرابات الشخصية الأخرى. ولكنها كزوجة تحتاج لدعم نفسي كبير من شريك حياتها. لهذا:
-حاول فهم نفسيتها وتحليل تركيبة شخصيتها، لإدراك كيف عاشت وما هي الظروف التي جعلت منها شخصية درامية.
– احرص دائما على تطييب خاطرها والثناء عليها ومحاولة احتوائها. ولا تركز على تقديم حلول لمشاكلها، لأنها لا تبحث عن ذلك بقدر ما تبحث عن الحب والتعاطف والاهتمام.
-لا تسمح لها باستدراجك لدوامة الدراما التي تعيشها. لكن هذا لا يعني اهمالها. وإنما يكفي أن تكون على قدر من الوعي الكافي لحماية نفسك من طاقتها السلبية.
-اصبر على تصرفاتها الهستيرية واعلم أنها شخصية هشة ضعيفة غير ناضجة وتحتاج للأخذ بيدها كي تنضج وتتعلم مواجهة ضغوطات الحياة وصدماتها.
-حاول بشتى الوسائل كالمدح والثناء تعزيز ثقتها بنفسها. وأشبع حاجتها للحب والاهتمام كي لا تضطر للقيام بتصرفات درامية للفت انتباهك وانتباه المحيطين بها.
– شجعها على استشارة طبيب نفسي لتشخيص حالتهاوالسعي للبحث عن استراتيجية علاج مناسبة لحالتها.