كيف يلقب الزوج الجزائري زوجته في هاتفه النقال؟
يرى بعض الناس، أن التّسمية تعكس قيمة ومكانة الزوجة عند زوجها، لذا يختار لها اسما في هاتفه النقال على قدر اهتمامه بها، لكن بعضهم الآخر لا يوافق هذا الرأي، ويبقى في نظرهم مجرد اسم لا غير، ولا يعكس العلاقة بين الزوجين.. أردنا أن نستطلع رأي بعض من الأزواج في اللقب الذي يختارونه لأزواجهم في الهاتف النقال، وبعد كثير من العينات التي جلسنا إليها، وجدنا أنها جمعت بين الطرافة والغرابة، كما لمسنا في بعضها رومانسية ظهرت من خلال عدة ألقاب، يفسر كل فرد هذا الاختيار حسب مفهومه الشخصي.
قمنا باستطلاع مع بعض المتزوجين، حتى وإن تحفظ الكثير منهم في الإدلاء برأيه رغم أنه موضوع عادي وطريف لا يستحق السرية، لكنهم اختاروا التهرب وعدم الخوض في هذا الموضوع، كل حسب عذره، لكننا استطعنا أن نأخذ بعض الآراء.
من بين الأسماء الطريفة التي وقفنا عليها عند بعض عيناتنا، “الدار”، “الطباخة”، وهما لزوجين في شركة خاصة، في العقد الخامس تقريبا.. لقبان مكتوبان بحروف لاتينية، لكن المعنى باللغة العربية، سبب اختيارهما لهذين اللقبين جاء من باب المزاح بينهما عند شراء هاتفين جديدين، كما أشار إلينا أحدهما، غير أنهما أصبحا اللقبين الحقيقيين لزوجاتهما في الهاتف النقال حتى اليوم، ولم يفكرا في تغييرهما، لأن الأمر غير مهم بالنسبة إليهما، كما اعترضا في نفس الوقت على أن يوضع الاسم الحقيقي للزوجة في قائمة الأسماء الأخرى، دون أن يذكرا السبب الحقيقي لهذا الاختيار، وهي مجرد قناعة فحسب على حد قولهما.
انتقلنا في حديثنا في هذا الموضوع إلى شخص آخر، شاب متزوج حديثا، لا يزال يحتفظ باللقب الأول أيام الخطوبة “عمري”: “بالرغم من أن الحالة الاجتماعية تغيرت وأصبحنا زوجين، إلا أنني اخترت إبقاء هذا اللقب إلى حد الساعة، في الفترة الحالية على الأقل، وهذا بطلب منها هي كذلك، لأن اللقب يخدم العلاقة، سواء في ما سبق أم الآن”.. يظهر من خلال هذه العينة، أن العلاقة بين الزوجين مازال تطبعها الرومانسية التي كانت قبل الزواج، ولا تزال قائمة على الأقل في الفترة الحالية.
ولعل الأغرب في هذه الألقاب التي وقفنا عليها، زوج في العقد الرابع، لم يختر لها اسما أو لقبا، بل وضع لها أربعة نجوم أو خمسة، تظهر عندما تتصل الزوجة به، والطريف أنه فسر لنا هذا الاختيار بأنه لو سرق منه الهاتف أو ضاع منه لا قدر الله، فلن يظهر لقب أو اسم زوجته، إذا وقع هاتفه في يد شخص آخر.. وهو التفسير الذي لم نلق له نحن مبرّرا، فما علاقة اسم الزوجة بسرقة أو ضياع هاتفه النقال يا ترى؟
بالرغم من أن الكثير من الألقاب يبدو غريبا وطريفا، إلا إننا كذلك وجدنا الكثير منها له معنى محترم، على غرار “زوجتي” الذي يكتب باللغة الفرنسية غالبا “المرا”، وهو بالدارجة لكن معناه الزوجة، كذلك من اختار وضع اسم زوجته الحقيقي دون حسابات أخرى، كما وجدنا من اختار لها اسما على غرار الألقاب التي نجدها غالبا في الفيسبوك وهم الأزواج الذين يستعلمون اللغة العربية في الهاتف النقال، حيث يضع اسم بنته أو ابنه بدل لقب أو اسم الزوجة مثل “أم مها”، “أم ريان”، وغيرها من الأسماء المركبة مع الأولاد، وهي في الغالب طريقة أو اختيار شرقي.
مثلما يخجل الكثير من الأزواج عند ذكر اسم زوجتاهم علنا، نجدهم كذلك سرا في الهاتف النقال، ويسود هذا الموضوع التحفظ في الكثير من الأحيان، لأسباب لا نعرفها، إلى درجة أنهم يضعون لها في المقابل ألقابا غريبة مثل “الكوزينة”.. فما علاقة هذا اللقب بالزوجة؟