-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف يمكن ترميم العلاقة الزوجية بعد الخيانة؟

ليلى حفيظ
  • 1695
  • 0
كيف يمكن ترميم العلاقة الزوجية بعد الخيانة؟

في أبيات منسوبة إليه، يقول الإمام علي- كرم الله وجهه-: “واحرص على حفظ القلوب من الأذى … فرجوعها بعد التنافر يصعُب إن القلوب إذا تنافر وُدُّها … شبه الزجاجة كسرها لا يُجبر”

والأكيد، أن أقسى ما يكسر القلب ويُحطم الفؤاد هو خديعة الخيانة الزوجية. فهل يستحيل بعدها جبر الشرخ الحاصل في العلاقة ؟ أم إنه يمكن لملمة شظايا القلب المكسور والثقة الضائعة وترميم الزيجة؟

ردود فعل متأرجحة

رغم أن صدمة الخيانة الزوجية تبقى واحدة في كل الحالات، إلا أن ردود فعل المغدورين تتباين وتتأرجح ما بين مقت الطرف الخائن والعزم على الانفصال عنه، وما بين زيادة التعلق به والخشية من فقدانه بصفة نهائية والسعي لمحاولة استعادة حبه وإرجاعه إلى كنف العلاقة الزوجية. أما رد فعل الطرف الخائن حين اكتشاف أمر خيانته، فغالبا ما يتسم بالخوف وترقب العقاب المنتظر. ولكن، ماذا بعد افتضاح الخيانة؟ أي: هل تنكسر الروابط تماما بين الزوجين، حتى وإن استمرا مع بعض لأجل الأولاد مثلا؟ أم إنه يمكن ترميم العلاقة والتعافي من أعراض وأوجاع صدمة الخديعة”.

“يستحيل أن أتعافى من وجع خياناته المتكررة لي”، هذا ما تؤكده ناريمان، رغم مرور أكثر من 30 سنة على زواجها من زير النساء إبراهيم، الذي تؤكد أنه خانها لأول مرة في الأيام الأولى من شهر العسل مع إحدى قريباته، التي اتضح أنه كان على علاقة معها قبل أن يجمع بينهما النصيب. ورغم مرور عقود زمان على ذلك، إلا أنها كما تقول: “لم أنس ولن أنسى مرارة ذلك الشعور بالخديعة والغدر والطعن في أنوثتي، خاصة أن أساس علاقتنا أصبح هشّا من يومها وقائما على الشك والتخوين وانعدام الثقة.”

كيف تتعافى من جرح الخيانة الزوجية؟

وعلى عكس ما يجزم به الكثير من ضحايا الخيانة الزوجية، فإن الأخصائية النفسية، هناء معروف، مديرة مكتب الاستشارات الأسرية والنفسية بتيبازة، تؤكد أنه يمكن التعافي من جرح الخيانة الزوجية وترميم الزيجة عبر اتباع الإرشادات التالية:

توقف عن التفكير المستمر في الخيانة وتفاصيلها، حتى لا يختل نظام حياتك، فتصاب بالأرق، وفقدان الشهية، وقلة النوم.

امنحا بعضكما مسافة أمان وزمان كافية، وكفيلة بامتصاص واستيعاب الصدمة، لتفادي الانفعالات العنيفة والردود المتسرعة.

فضفض وبُح بأوجاعك إلى بعض الأهل أو الأصدقاء الجديرين بالثقة، وممن يتسمون بالخبرة، والحنكة، والحكمة والحياد لتوجيهك.

فتش عن نفسك، طارد أحلامك ومارس هواياتك، واشغل وقتك بما يُلهيك عن الانغماس في وجع الخيانة كاللقاءات العائلية.

عزز ثقتك بنفسك ولا تجلد ذاتك، فلست الملام، والعيب ليس فيك بالضرورة. لكن، استدرك تقصيرك إن اكتشفته.

لا تتعجل في قرار الانفصال، وامنح نفسك الوقت الكافي للتعافي من وجعك، فقد تختار عندها الاستمرار وترميم الزيجة.

ركزا على إعادة بناء الثقة وتوطيد دعائم الإخلاص، عبر الالتزام بكل ما من شأنه أن يعطي ضمانات للطرف المخدوع.

اطلب مساعدة مستشار أسري أو خبير في العلاقات الزوجية، ليعمل على تحليل أسباب ما وصلتما إليه من نكوص في العلاقة، ومن ثم تحديد الحلول ومسار التعافي.

عليكما بالحوار ثم الحوار لمعرفة أسباب الخيانة وعلاجها حتى تصفو القلوب والنفوس وتستقر البيوت.

رغم مرارة الألم، إلا أن فسحة الأمل في تصحيح مجرى العلاقة تبقى قائمة. لا، بل ويمكن أن تولد علاقتكما من جديد، وعلى أرضية أقوى وأمتن من السابقة للخيانة. فرُب ضارة نافعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!