لا أريد الحديث عن إقصائي من مونديال 2010 واعتراف سعدان بخطئه أخمد غضبي
أطل الدولي الجزائري السابق، رحو سليمان عبر الشروق، بعد أن غاب لمدة طويلة عن الساحتين الرياضية والإعلامية، وفتح اللاعب السابق لشبيبة القبائل قلبه للشروق، وتحدث عن تجربته الجديدة في عالم التدريب مع نادي نوازي لوساك الفرنسي، كما لم يفوت المدافع الدولي السابق الحديث عن المنتخب الوطني، وحظوظه في مونديال البرازيل الصائفة المقبلة، مدافعا في ذات الوقت عن اللاعب المحلي وضرورة تواجده في تعداد الخضر، قبل أن يتحدث وبتأثر عن إبعاده من المشاركة في كأس العالم الفارطة بجنوب إفريقيا، غير أنه أكد بأنه لم يعد حاقدا على المدرب الأسبق رابح سعدان الذي استبعده رفقة عدد من اللاعبين عن المنتخب الوطني بعد مباراة صربيا في مارس 2010:
إنقطعت أخبارك منذ مدة، فكيف هي أحوالك؟
أموري كلها على مايرام، أنا على إتصال دائم مع العائلة في الجزائر، لكن غبت إعلاميا منذ مدة، الأمر خارج عن نطاقي.
ما هو جديدك وماذا تشتغل حاليا في فرنسا؟
لقد اقتحمت عالم التدريب منذ سنتين، وأنا حاليا مدرب الفريق الثاني لنادي نوازي لوساك الفرنسي، وحتى أضعك في الصورة جيدا، أنا أشرف حاليا على تشكيلة اللاعبين الذين لا يشاركون في الفريق الأول، لأضمهم إلى الفريق الإحتياطي، لقد إكتسبت خبرة معتبرة منذ أن توليت زمام العارضة الفنية لنوازي لوساك، المهم بالنسبة لي أن أكون نفسي حتى أضع تجربتي الجديدة تحت تصرف أحد الفرق الجزائرية، لأنه مهما طالت الأيام سأعود إلى بلدي لأدرب فريقا ما.
قد يكون فريق جمعية وهران الذي عرفت معه بداياتك الأولى في عالم الكرة؟
لحد الساعة لم أحدد الفريق الذي أرغب في تولي عارضته الفنية مستقبلا، أفضل أن أترك ذلك للأيام التي ستحدد وجهتي، على ذكرك لجمعية وهران وبداياتي الأولى مع الكرة، يجب الإشارة فقط أن إنطلقتي كانت من فريق بريد وهران، الجمعية كانت منعرجا حاسما في مسيرتي الكروية، وبالمناسبة أتمنى أن تحقق الجمعية الصعود إلى الرابطة الأولى في نهاية الموسم، بالنظر للمرتبة التي يحتلها الفريق قبل أربع جولات عن نهاية المنافسة.
هذا يعني أنك تتابع أخبار الكرة الجزائرية رغم تواجدك في فرنسا؟
أكيد، لأن هدفي الأول والأخير يتمثل في الإشراف على فريق ما في الجزائر مستقبلا، لعلمك أنه منذ تواجدي فرنسا زاد إهتمامي بشؤون الكرة الجزائرية، خاصة بطولتي الرابطة الأولى والثانية، وأؤكد لك ذلك أيضا أنني على دراية بنتائج الجولة الـ26 من الرابطة المحترفة الأولى، وتفوق فريقي السابق وفاق سطيف خارج الديار أمام شبيبة الساورة بثلاثية نظيفة، وكذا إنهزام مولودية وهران بخماسية مقابل هدفين أمام البطل اتحاد العاصمة الذي أهنئه بالمناسبة، وكذا مولودية الجزائر التي أحرزت كأس الجمهورية أمام شبيبة القبائل التي أتمنى لها حظا أوفر، هذا ما يؤكد متابعتي لأخبار الكرة المحلية، لأنني خريج البطولة الوطنية.
على ذكر نتيجة اتحاد العاصمة بمولودية وهران.. “الحمراوة” يعانون منذ بداية الموسم، إلى ماذا يرجع ذلك حسب رأيك؟
صحيح أن المولودية تجد صعوبات كبيرة منذ بداية المنافسة، لكن لعلمك فقط أن المجموعة الشابة التي يزخر بها التعداد، قوية وبالتالي ما يمكن أن أقوله لك أن لاعبي المولودية يعانون نفسيا جراء نقص الإمكانات وعدم الإستقرار في الآونة الأخيرة، خاصة على مستوى العارضة الفنية، وبالتالي، فإن ذلك كله سينعكس سلبا على معنويات وأداء المجموعة، غير أنني واثق أن الأمور ستتحسن في بداية الموسم المقبل.
نعود إلى مشوارك الكروي الذي وضعت له حدا.. كيف تقيمه؟
بكل تواضع، أعتبر بأن مشواري إيجابي على طول الخط، على اعتبار أنني نجحت في كل النوادي التي مررت بها، تركت بصماتي، ربحت احترام الناس، وأعد اللاعب الأكثر تتويجا في الجزائر، سواء مع شبيبة القبائل أو وفاق سطيف، نلت ثلاثة كؤوس إفريقية مع “الكناري”، و كأسين عربيتين مع الوفاق وبطولات مع الشبيبة وسطيف، حلمي حاليا أن أحقق هذه الألقاب في مسيرتي التدريبية التي انطلقت فيها مؤخرا وأتمنى أن أوفق.
هل تابعت مؤخرا قرعة تصفيات كأس إفريقيا 2015 التي ستحتضنها المغرب؟
هذا أمر لا يمكن أن أضيعه، لأن ذلك يتعلق بالمنتخب الوطني، الذي عشت فيه لحظات تاريخية، من مشاركاتي مع الخضر في كأس أمم إفريقيا، أو حتى في إقصائيات كأس العالم 2010، والأحداث التي سبقت تأهلنا إلى المونديال.
وما رأيك في منتخبي مالي وإثيوبيا في إنتظار المنافس الثالث الذي سنتعرف عليه في شهر أوت المقبل؟
بالنسبة لي القرعة كانت في صالحنا، لأننا سنواجه منتخبين نعرفهما جيدا، كسبنا خبرة كبيرة من خلال المواجهات الكثيرة على مستوى القارة الإفريقية، ويمكن أن أؤكد لك أن التعداد الذي يشكل المنتخب الوطني بإمكانه رفع التحدي أمام أي منتخب على مستوى القارة، ومن ثم الذهاب بعيدا مستقبلا، ولا يجب علينا أن ننسى أننا منتخب مونديالي، وبالتالي كل المنتخبات الإفريقية ستحسب لنا ألف حساب، نملك إمكانيات كبيرة، مادية خاصة وضعت تحت تصرف المنتخب الأول، أهم شيء هو أنه يجب أن نسطر هدف التتويج بالكأس الإفريقية، لأن ذلك لن يكون صعبا علينا، تلاحظ أنني لم أتحدث عن التصفيات، دخلت مباشرة في “الكان” وحددت هدف تحقيق كأس ثانية تضاف إلى خزائن الكرة الجزائرية، لأن الأمر يتعلق بالمنتخب الجزائري.
وماذا عن المونديال الذي لم يعد يفصلنا عنه بالتحديد سوى 37 يوما؟
أنا جد متفائل بتحقيق مشاركة طيبة في كأس العالم المقبلة، وحتى أنني أرى المنتخب الوطني في الدور الثاني من المنافسة، أهم شيء هو تحقيق انطلاقة جيدة في الخرجة الأولى أمام منتخب بلجيكا المقررة في 17 جوان المقبل، لأن الإطاحة بالمنتخب البلجيكي سيرسم وبنسبة كبيرة مسيرة المنتخب الوطني في الكأس العالمية، كون الفوز أو حتى التعادل أمام المنتخب البلجيكي، يجعلك تسير بقية المباراتين بأريحية كبيرة.
ألا تعتبر هذا نوعا من التفاؤل المفرط بالتأهل إلى الدور الثاني من المونديال، ناهيك عن الفوز على بلجيكا؟
إنها الحقيقة، لأن المنتخب الوطني يتشكل كله من لاعبين ينشطون كلهم في مختلف البطولات الأجنبية، خاصة الأوروبية، نفس الشيء بالنسبة لتعداد منتخب بلجيكا الذي يلعب أيضا في أوروبا وبالتالي لا أرى أي داع للخوف من مواجهة “الشياطين الحمر”، لأنه يتعين على زملاء فغولي الوقوف معهم الند للند، خاصة في أول خرجة، لا يهمني الفريق الذي أواجهه بقدر ما يهمني منتخبنا الوطني والعدة التي أعدها للظهور للمرة الثانية على التوالي في كأس العالم، التحضير لمثل هذه المواعيد هو الذي سيصنع الفارق، وبالتالي أعود وأكرر: الفوز على بلجيكا في أول خرجة مونديالية سيكون بمثابة قفزة كبيرة في تاريخ الكرة الجزائرية، لأن ذلك يفتح وبنسبة كبيرة أبواب التأهل إلى الدور ثمن نهائي.
وماذا عن مواجهتي روسيا وكوريا الجنوبية؟
يجب احترام الجميع، كل منتخبات المجموعة الثامنة تملك حظوظا متساوية قبل خوض غمار المونديال، لكن بعد لعب المباريات الأولى، ستتضح معالم هذه المجموعة بشكل كبير.
في نظرك، هل مواجهة سلوفينيا وأرمينيا ورومانيا كافية للظهور بوجه جيد في مونديال البرازيل، خاصة وأن هذه المنتخبات ليست معنية بالعرس الكروي العالمي؟
لا يهم من ستواجه في المباريات التحضيرية، بقدر ما يهم الإستعداد للحدث العالمي، والجزائر ستسجل حضورها للمرة الثانية على التوالي بعد المشاركة في كأس العالم الأخير بجنوب إفريقيا، وبالتالي فإن المواجهات الودية التي تسبق المونديال تكون مهمة بالنسبة للمدرب بالدرجة الأولى، حيث يمكنه من خلالها وضع تصور خاص به من خلال الوقوف عند إستعداد اللاعبين من كل النواحي، لأن مهام المدرب في مثل هذه المناسبات لا يكمن في تسيير حصة تدريبية، لأن أي كان يمكنه فعل ذلك، وإنما القائم على العارضة الفنية يتوجب عليه، تكوين مجموعة صلبة ومتماسكة، وأهم شيء يجب توفره في أي منتخب هو روح المجموعة، وذلك لن يتحقق إلا بالإتصال بين اللاعبين فيما بينهم أولا، ثم مع المدرب، باختصار يجب تكوين عائلة موحدة.
لاحظنا في المدة الأخيرة وأنه منذ إعتزالك اللعب دوليا، أصبح المنتخب الوطني يجد صعوبة في إيجاد مدافع أيمن؟
هذا شيء مؤسف بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم، غير أنه لا يمكنني أن أضع نفسي في مكان المدرب خاليلوزيش للحديث عن هذه النقطة، هل تظن بأن خاليلوزيتش لا يعرف حشود وبلعمري وزيتي الذين يعدون من بين أحسن المدافعين في هذا المنصب في البطولة الوطنية، المشكل هنا يكمن في المدرب في حد ذاته، لا أعلم ما يفكر فيه، بالنسبة لي أنه من الغريب أنه لم يعثر على مدافع أيمن في ظرف ثلاث سنوات، المهم في هذه الفترة بالذات يكمن في عدم القيام بتعديلات جذرية على مستوى التشكيلة، كتحويل لاعب من منصب مدافع محوري مثلا ووضعه في الجهة اليمنى.
وماذا عن مدافع رامس عيسى ماندي الذي قد يكون أحد حلول خاليلوزيتش في المونديال؟
ماندي لاعب جيد، هو ينشط في البطولة الفرنسية، وفي الدرجة الأولى مع رامس، والأمر ليس هينا أن تتقمص ألوان ناد يلعب في البطولة الفرنسية، لقد قدم مستوى مقبولا في البطولة بألوان رانس، الكلمة الأخيرة طبعا ستعود في النهاية إلى المدرب خاليلوزيتش الذي سيفصل في الأمر، كونه المسؤول الأول والأخير في تحديد قائمة اللاعبين الذين سيسافرون إلى البرازيل الصائفة المقبلة.
خاليلوزيتش استدعى مؤخرا لاعب ليستر الانجليزي رياض محرز للمشاركة في التربص المقبل؟
لقد تابعت ظهوره في البطولة الإنجليزية مع ليستر سيتي الذي حقق الصعود إلى الدرجة الممتازة، وهذا سيصب في مصلحة اللاعب قبل الالتحاق بالتربص القادم للمنتخب الوطني، كونه سيكون جاهزا معنويا للدفاع عن الألوان الوطنية، كل اللاعبين المغتربين الذي اختاروا تمثيل الألوان الوطنية سيكونون استثمارا جيدا بالنسبة للكرة الجزائرية مستقبلا وعلى المدى الطويل، الكرة الجزائرية تجني ثمار المجهودات التي يقوم بها رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة الذي يتابع عن كثب أخبار كل اللاعبين الجزائريين الذي ينشطون خارج الوطن لضمهم إلى المنتخب الوطني، ومن ثم توفير الحلول للمدرب.
لكن خاليلوزيتش قد يرحل عن المنتخب بعد المونديال، ألا تعتقد بأن ذلك قد يؤثر على الخضر؟
هذه الأمور خارجة عن نطاقي، لأنني لا أريد الخوض في أمور داخلية وإدارية بالدرجة الأولى، روراوة وخاليلوزيتش هما الأدرى فقط بالمشكل القائم بينهما، خاصة وأن المدرب مرتبط بعقد مع “الفاف” وما يهمني حاليا كجزائري وكلاعب دولي سابق، هو مصلحة المنتخب الوطني وفي هذا الظرف بالذات.
كلاعب سابق عندما تصلك أخبار عن خلاف بين المدرب ورئيس الاتحادية، ألن يؤثر ذلك على معنوياتك قبل خوض منافسة كبيرة بحجم كأس العالم؟
لا، إطلاقا.. كلاعب جاهزيتك البدنية والفنية هي الأولى، لتكسب مكانتك في التشكيلة الأساسية، وبالتالي لا يهمك مع من تتعامل مادمت جاهزا للعب ومن ثم الدفاع عن ألوان منتخب بلادك.
وهل تعرف مدرب لوريون كريستيان غوركوف الذي قد يخلف خاليلوزيتش على رأس المنتخب؟
كريستيان غوركوف مدرب كبير وسيرته الذاتية هي التي تتحدث عنه، هو مرب قبل كل شيء، سمعت أنه يحمل مشروعا طويل المدى في حال إلتحاقه للعمل في الجزائر، وبالتالي أتمنى أن تسهل له الأمور حتى يحقق أهدافه التي يصبو إليها، خاصة بعد أن التقى روراوة في الجزائر قبل شهر.
هناك لاعبين شاركوا في التصفيات الأخيرة الخاصة بالمونديال وقد يغيبون عن العرس الكروي العالمي، ألا يؤثر ذلك على معنويات اللاعب قبل خوض موسم جديد؟
بالطبع الأمر سيؤثر حتما، وبشكل كبير على نفسية اللاعب المعني، لأن تضييع كأس العالم يعد خسارة كبيرة لأي لاعب وبالخصوص إذا شارك في التصفيات، ستكون بمثابة صدمة، وتجاوزها لن يكون سهلا،.
خاصة وأن نفس الأمر حدث لك في 2010 مع المنتخب الوطني؟
(يصمت) رجاء لا أريد العودة إلى الماضي، أنا مستعد للإجابة عن أي سؤال تريده إلا هذا فمعذرة.
الظاهر أنك لازلت متأثرا وربما حاقدا على رابح سعدان الذي حرمك من المشاركة في كأس العالم بجنوب إفريقيا؟
نوعا ما… عندما أتذكر ما حدث لي 2010، وبعد مشاركتي بانتظام في التصفيات، الأمر أصبح من الماضي، وبالتالي لا أريد الخوض فيه من جديد، لقد فرحت كثيرا لتصريحات سعدان الأخيرة على تلفزيون “الشروق”، والتي أخمدت غضبي، حين قال بأنه نادم على عدم دمج الثنائي رحو وزاوي في قائمة المنتخب الوطني التي شاركت في المونديال الأخير.