لا اعتذار من فرنسا ولا عقاب لصاحب الكاريكاتير المسيء!
انتظر البعض منذ صدور عدد الأربعاء لـ”شارلي”، أن يعتذر الرئيس الفرنسي ووزراؤه وقادة الغرب جميعا عن العدوان الجديد على خير خلق الله، لكنهم لم يفعلوا ذلك، فقد انتظرت الجزائر على مدار نصف قرن أن تعتذر فرنسا عن الجرائم البشعة التي ارتكبتها في حق الجزائريين، وأدت إلى تسجيل مليون ونصف مليون شهيد، فلم تفعل ذلك.
متابعون يقولون إنه على المسلمين أن لا ينتظروا لجوء الرئيس الفرنسي إلى ما فعله الرئيس الأمريكي السابق جورش بوش الذي أدان الأحداث التي وقعت في أواخر سنة 2005، على مستوى صحيفة يولاند بوستن الدانماركية حين نشرت صورا تسيء للرسول صلى الله عليه وسلّم.
وقال أنذاك جورج بوش أن بلاده تؤمن بحرية الصحافة، لكن تلك الحرية يجب أن تعني مسؤولية التفكير في الآخرين.. كما أن المسلمين يجب عليهم أن لا ينتظروا من رئيس وزراء فرنسا الحالي مانويل فالس أن يعتذر، كما اعتذر رئيس وزراء الدانمارك أنذاك فوغ راسموس إلى المسلمين، بعد الجريمة التي ارتكبتها صحيفة يولاند بوستن وأثارت موجة غضب عارمة من قبل المسلمين في أوائل سنة 2006 حين انتشرت تلك الرسومات على جميع الصحف الأوروبية، كما على المسلمين أن لا يأملوا بأن يقوم رئيس تحرير صحيفة شارلي إيبدو ومالكها، اللذان سهرا طوال أسبوع، على إصدار عدد أول أمس الذي تضمن رسوما وتعليقات بـ16 لغة بما فيها العربية والتركية، بنفس ما قام به رئيس تحرير جريدة فرانس سوار الفرنسية ومالكها، حين أقال قبل 8 سنوات كبراء محرري الجريدة، بعد ما أعادت في جانفي من 2006 نشر نفس الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول التي نشرتها صحيفة يولاند بوستن الدانماركية في أواخر سنة 2005.