-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعليمة جديدة مشتركة لوزارة المالية تُعيد بعث الملفات المتعثرة:

لا تجميد لمشاريع الاستثمار… وهذه كيفيات تمديد رخص الالتزام!

إيمان كيموش
  • 258
  • 0
لا تجميد لمشاريع الاستثمار… وهذه كيفيات تمديد رخص الالتزام!
ح.م

استمرار سريان رخص الالتزام الخاصة بالاستثمار بعد نهاية السنة المالية
ترحيل الاعتمادات مشروط باحترام التشريع والتنظيم المعمول بهما

أمرت وزارة المالية، بموجب تعليمة مشتركة بين المديرية العامة للميزانية والمديرية العامة للخزينة والمحاسبة، بمواصلة تنفيذ عمليات الاستثمار العمومي وعدم ربطها بنهاية السنة المالية، من خلال السماح بترحيل رخص الالتزام إلى السنة الموالية عند الاقتضاء، ويعكس هذا التوجه تحولا لافتا في تسيير المشاريع العمومية، حيث لم تعد النفقات مقيدة بسنة مالية واحدة، بل يمكن أن تمتد آثارها لعدة سنوات، بما يتماشى مع طبيعة المشاريع الكبرى التي تتطلب آجال إنجاز أطول.
كما تكرّس هذه التعليمة إدماج جميع عمليات الاستثمار ضمن الهيكلة البرامجية، في إطار الانتقال إلى تسيير قائم على الأهداف والنتائج، مع إخضاع عملية ترحيل رخص الالتزام لشروط قانونية وتنظيمية دقيقة تعزز الرقابة على المال العام.
ويتم تأطير هذا المسار عبر وثيقة برمجة اعتمادات النشاط، التي أصبحت أداة محورية لضمان استمرارية المشاريع وتفادي تعطّلها، في خطوة تهدف إلى تحسين التخطيط المالي ورفع نجاعة تنفيذ الاستثمارات العمومية.
وحسب تعليمة صادرة عن وزارة المالية، مشتركة بين المديرية العامة للميزانية والمديرية العامة للخزينة والمحاسبة، بتاريخ 15 مارس 2025 تحت ترقيم 1472/ و001، اطلعت عليها “الشروق”، فقد تم توجيه مذكرة إلى الأمناء العامين للوزارات والهيئات العمومية، قصد تبليغها إلى مسؤولي الوظيفة المالية، مسؤولي البرامج، مسؤولي الأنشطة، وكذا مسؤولي الأنشطة غير الممركزة لتنمية الولاية، تتعلق بمواصلة تنفيذ عمليات الاستثمار العمومي للدولة على مستوى الأنشطة.
وجاء في مضمون هذه التعليمة، استنادًا إلى أحكام المادة 30 من القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 2 سبتمبر 2018، والمتعلق بقوانين المالية، المعدل والمتمم، أن رخص الالتزام تمثل الحد الأقصى للنفقات التي يمكن الالتزام بها، مع إمكانية أن يترتب عن هذا الالتزام أثر يمتد إلى سنة مالية واحدة أو عدة سنوات.
كما أوضحت التعليمة ذاتها أنه فيما يخص نفقات الاستثمار، تبقى رخص الالتزام التي تم تبليغها للسنة المعنية سارية المفعول للسنة الموالية عند الاقتضاء، بما يسمح بضمان استمرارية تمويل المشاريع وعدم توقفها عند نهاية السنة المالية.
وفي هذا الإطار، وبالنظر إلى أن غالبية عمليات الاستثمار العمومي للدولة تُنفذ ضمن الميزانية العامة للدولة، وتم إدراجها ضمن الهيكلة البرامجية، أكدت المذكرة إمكانية ترحيل رخص الالتزام الخاصة بهذه العمليات، شريطة استيفائها للشروط المحددة في التشريع والتنظيم المعمول بهما.
ويتم هذا الترحيل، حسب ذات الوثيقة، على مستوى وثيقة برمجة اعتمادات النشاط بعنوان السنة المالية، وذلك بهدف ضمان مواصلة تنفيذ المشاريع الاستثمارية وعدم تعطيلها.
وقد ذُيّلت المذكرة بتوقيع المدير العام للميزانية بالنيابة، وكذا المدير العام للخزينة والمحاسبة، ممثلا في الإدارة المركزية، بإمضاء حاج محمد سبع، مع التأكيد على تبليغها وتنفيذ مضامينها من قبل مختلف الجهات المعنية.
وتكتسي هذه التعليمة أهمية بالغة في ضمان استمرارية تنفيذ مشاريع الاستثمار العمومي، من خلال تمكين الإدارات من ترحيل رخص الالتزام إلى السنة المالية الموالية عند الحاجة، وهذا الإجراء يضع حدا للإشكالات المرتبطة بانقضاء الآجال المالية من دون استكمال المشاريع، ويمنح مرونة أكبر في تسيير البرامج الاستثمارية التي تمتد بطبيعتها على عدة سنوات.
كما تهدف التعليمة إلى تعزيز فعالية التسيير الميزانياتي ضمن الإطار الجديد للهيكلة البرامجية، حيث يتم ربط تنفيذ النفقات بأهداف محددة وبرامج واضحة، ومن خلال إدراج عمليات الاستثمار ضمن وثيقة برمجة اعتمادات النشاط، يتم تحسين التخطيط المالي وضمان توجيه الموارد بطريقة أكثر انسجامًا مع الأولويات التنموية للدولة.
من جهة أخرى، تسعى هذه التعليمة إلى تكريس الانضباط في تنفيذ النفقات العمومية، عبر التأكيد على احترام الشروط القانونية والتنظيمية لترحيل رخص الالتزام، وهو ما يعزز الشفافية والرقابة على تسيير المال العام، ويحد من التبذير أو التعطيل، بما يضمن تحقيق النجاعة الاقتصادية واستمرارية المشاريع ذات الأثر التنموي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!