لا تضخّموا الأرقام.. وأطلقوا مشاريع 192 ألف مسكن المتأخرة
حاصر وزير السكن والعمران والمدينة، عبد الوحيد تمار، المديرين الولائيين وإطارات قطاعه بتعليمات لتحسين أداءهم وتسليم المشاريع في آجالها، لاسيما بعد تجاوز المصاعب المالية التي كانوا يتحججون بها، وأرغمهم على فتح أبوابهم أمام المواطنين والشركات المنجزة والمنتخبين كل يوم إثنين وأربعاء، كما ألزمهم بوضع حساب على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك للتواصل مع المهتمتين بالقطاع.
قدم وزير السكن خلال اللقاء الوطني السنوي التقيمي لإطارات السكن، توصيات لمديري القطاع، في مقدمتها الشفافية في إعداد التقارير الشهرية والسنوية عن وضعية البرامج المادية والمالية مع تقيم مدى إنجازها وفقا للأهداف المسطرة وإبراز تقييم المقاولات “أحسن وأسوأ إنجاز” لإحداث جائزة. كما أمر بإعلام الولاة بعدد البرامج السكنية غير المنطلقة والتي تسجل تأخرا.
واستنفر تمار إطارات قطاعه عندما أخبرهم بأنهم ملتزمون مع المكتتبين في جميع الصيغ السكنية، وعليهم بتقديمها لأصحابها، والاستعداد للصيغة السكنية الجديدة القديمة “الترقوي المدعم” التي ينتظر إطلاقها سنة 2018.
وأوضح قائلا: “شارفنا على استكمال كافة الإجراءات لإطلاق صيغة الترقوي المدعم، حيث أبدى 40 واليا استعداده في حين لا تزال 8 ولايات تعاني من مشكل العقار لكن سيتم تجاوزه” وتابع: “طالبنا الولاة بتوفير العقار وتجديد إمكانات الأراضي التي تم تعينها من خلال مراجعة أدوات التعمير لاستخدامها على وجه الخصوص للسكن الترقوي المدعم والبيع بالإيجار للبرنامج المحدد لسنة 2018”.
وبلغة الأرقام قال الوزير، منذ بداية الخماسي وإلى 30 نوفمبر الفارط تم تسجيل 834 ألف وحدة سكنية منتهية الأشغال أي 52 من البرنامج الإجمالي و864 ألف وحدة في طور الإنجاز أي ما يمثل 53 بالمائة من البرنامج الإجمالي، في حين لم يتم الشروع في 193 وحدة سكنية بعد.
مشيرا إلى أنه تم الانطلاق في 132 ألف وحدة سكنية وتسليم ما يقارب 23 ألف وحدة سكنية في الفترة ما بين جانفي إلى نهاية نوفمبر 2017.
ولفت الانتباه إلى أن اللقاء الذي جمعه مع المقاولات المتأخرة في إنجاز مشاريع عدل عبر 20 ولاية، أي ما يعادل 38450 مسكن لتدارك التأخير واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المقاولات العاجزة.
ومن بين التدابير الجديدة التي أعلن عنها تمار، وضع بطاقية وطنية للشركاء تضم كل المصممين، المهندسين، المقاولين، والمرقين حسب قدراتهم ورقم وحجم الأعمال الموكلة إليهم لإضفاء الشفافية في منح الصفقات العمومية. وتسمح بوضع حد لاحتكار صفقات الدراسات والإنجازات من قبل بعض الشركاء.
وأمر وزير السكن إطاراته بالانطلاق الفوري في المشاريع المتبقية في 2018 المقدرة بـ 192 ألف وحدة سكنية والبرامج المسجلة بموجب قانون المالية الجدد المقدرة بـ 270 ألف وحدة سكنية، وأنتقد دواوين الترقية والتسيير العقاري بسبب ضعف تحصيل مستحقات الإيجار والبيع بالإيجار الخاصة بالسكنات، وأمرهم بضمان وسائل استرداد الإيجارات والرسوم وتسليم عقود البيع في الآجال مع وضع حد لاحتكار هذا النشاط من طرف الموثقين الموكلة لهم ملفات نقل الملكية وعملية التنازل.
من جهته، قال مدير السكن بالوزارة، كمال ناصري إنه لا حجة على الشركات المنجزة للسكنات والمقاولين من إستكمال المشاريع وتسليمها في الآجال المحددة، مشيرا إلى أن الصندوق الوطني للسكن تكفل بضخ 491 مليار دينار لضمان تمويل كل الصيغ السكنية.
وذكر في مداخلته، أن وزارة السكن تجاوزت المصاعب المالية التي كانت تمر بها مؤخرا وهو ما أدى إلى توقف الورشات، مؤكدا “دفعنا كل المستحقات المالية ولا يوجد أي عائق حتى يتحجج المقاولون”.
وبلغة الأرقام تم دفع 491 مليار دينار، وجهت 170 مليار منها للبيع بالإيجار، 13 مليار للترقوي المدعم، و231 مليار دينار لصيغة العمومي الإيجاري، في حين وجهت 64 مليار دينار للسكن الريفي، و12 مليار إعانات أخرى.
ودعا المديرسن الولائيين إلى إعادة بعث مشاريع السكن العمومي الإيجاري المتوقفة وتسليم السكنات قيد الإنجاز مع الاحترام الصارم لرزنامة الأشغال المتفق عليها في الصفقة، وتوزيع مخزون السكنات غير الموزعة.