“لا داعي للتهويل ووضع الأقنعة .. فقط ألزموا منازلكم حتى الشفاء”
اعتبر الدكتور بقاط بركاني، رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أن ما يروج حاليا بخصوص تداعيات موضوع الأنفلونزا الموسمية، وعدواها التي استهدفت بعض المواطنين من ولايات متفرقة بالوطن، إنما قد استهلكت حجما أكبر مما تستحقه من الحديث الذي يكون قد بلغ أحيانا درجة التهويل والتضخيم الإعلامي.
وطالب بركاني، في اتصال هاتفي أجرته معه “الشروق“، أول أمس، الجهات المسؤولة على مستوى القطاع بترك مهمة التصريح بخصوص موضوع الحال في شقه البيداغوجي والطبي لأهل الاختصاص، وعن التدابير الوقائية التي يتعين اتخاذها في الأوساط التي تظهر فيها عدوى الأنفلونزا الموسمية، على غرار أماكن العمل والدراسة، فإن الأمر ـ كما يقول ـ لا يختلف في شيء عما هو مطلوب اعتماده في كل حالات الإصابة بأي وباء ذي مصدر فيروسي.
ونصح الدكتور بركاني كل شخص مصاب مهما امتد مجال العدوى، بالبقاء في منزله إلى حين أن يتماثل للشفاء، موضحا أن مدة العطلة المرضية المنصوح بها تبقى في حدود أسبوع، وهي تحديدا ما بين 4 و5 أيام، وخلال تلك الفترة يتوجب على المريض الالتزام بوضع يده أو منديل على فمه في حال السعال، على اعتبار أن الفيروس قابل للانتقال إلى شخص آخر قريب منه عبر الهواء، مثلما ينبغي عليه، وعلى الآخرين المتواجدين معه في نفس المكان، غسل الأيدي مرارا خلال اليوم الواحد للحد من تكاثر الفيروس، إلى جانب إبقاء المصاب بعيدا عن الأشخاص الذين يتمتعون بمناعة محدودة أو ضعيفة، على غرار العجزة وكبار السن، ممن يعانون من أمراض مزمنة، الأطفال والنساء الحوامل، مضيفا أن الإصابات الحالية لا تستدعي وضع الأقنعة الطبية في منظر من شأنه إثارة الهلع أكثر، وإنما الاكتفاء فقط بالبقاء في المنازل، إلى حين تجاوز مرحلة العدوى.