-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا سمعا ولا طاعة‮ ‬يا مولاي‮!‬

جمال لعلامي
  • 3391
  • 0
لا سمعا ولا طاعة‮ ‬يا مولاي‮!‬

أخيرا‮.. ‬سقط‮ “‬الهارب‮” ‬المدعو صالح مولاي،‮ ‬مؤسس أو صاحب‮ “‬سوق الريح‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬رفع شعار‮ ‬‭”‬الوعد الصادق‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬أكدت الأيام أنه‮ “‬الوعد الكاذب‮”.. ‬سقط‮ “‬مولاي‮” ‬مثلما سقط الخليفة و”عاشور‮” ‬وغيرهم من النصابين والمحتالين‮ ‬‭”‬الهواة‮” ‬منهم و”المحترفين‮” ‬الذي‮ ‬أوقعوا آلاف الضحايا أو‮ “‬الطماعين‮” ‬في‮ ‬شباكهم واصطادوهم مثلما تـُصطاد السمكة أو الأرنب‮!‬

فعلا،‮ “‬الطمّاع‮ ‬ياكلو الكذاب‮”‬،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أن من بين زبائن‮ “‬سوق الريح‮” ‬مساكين ومعوزين،‮ ‬وربما‮ ‬يكون هؤلاء الأغلبية،‮ ‬فقد قصدوا سور الغزلان،‮ ‬علهم‮ ‬يظفرون بـ‮”‬غنيمة‮” ‬تعوّض عليهم خسارتهم هنا وهناك،‮ ‬أو تمكنهم من‮ ‬‭”‬تحويشة‮” ‬يستغلونها في‮ ‬بيعة أو زواج أو لقمة عيش‮!‬

نعم،‮ ‬القانون لا‮ ‬يحمي‮ ‬المغفلين،‮ ‬لكن التسويق الإيجابي‮ ‬الذي‮ ‬استفاد منه‮ “‬الوعد الصادق‮” ‬عبر مختلف الولايات،‮ ‬وفي‮ ‬وسائل الإعلام المختلفة،‮ ‬كان سببا من أسباب ارتفاع أسهم‮ “‬مولاي‮” ‬في‮ ‬بورصة‮ “‬الهفّ‮ ‬والفستي‮”‬،‮ ‬خاصة بعدما نجح في‮ ‬رمي‮ ‬الطُعم الذي‮ ‬أغرى الكثير وأسال لعاب السماسرة‮!‬

العملية في‮ ‬البداية حسب ما تناقله الزبائن ومرتادو السوق،‮ ‬كانت‮ “‬وعدا صادقا‮”‬،‮ ‬فقد كان مولاي‮ ‬يمنح كل مستحق ماله،‮ ‬بعد أيام من استلام السيارة،‮ ‬ويدفع المبلغ‮ ‬المتفق عليه في‮ ‬بداية التفاوض،‮ ‬وهو‮ “‬الاحتيال‮” ‬المزوّق بقشور الصدق والمصداقية،‮ ‬نجح في‮ ‬استدراج المزيد من الضحايا‮!‬

لقد سقط أخيرا‮ “‬مولاي‮” ‬في‮ ‬المصيدة،‮ ‬لكن ماذا سيجني‮ ‬الآن آلاف الضحايا الذين خسروا أموالهم وممتلكاتهم؟‮.. ‬أين كلّ‮ ‬تلك‮ “‬الغنائم‮” ‬التي‮ ‬حصدها الموقوف؟ هل باعها؟ خزنها،‮ ‬هرّبها،‮ ‬تقاسمها؟ هل تورّط بمفرده أو رفقة مجموعة قليلة؟ أم إنه سيفضح كلّ‮ ‬المتورّطين والمتواطئين في‮ ‬‭”‬قضية القرن‮” ‬بعدما لم‮ ‬يتمكن الجزائريون من تناسي‮ “‬فضيحة القرن”؟

منذ البداية كانت روائح نتنة تنبعث من‮ “‬سوق الريح‮”‬،‮ ‬وكان واضحا بالنسبة للمتخوّفين والمشككين أن الأمر مرتبط بأكبر عملية احتيال،‮ ‬وأنه‮ ‬يستحيل على أيّ‮ ‬كان،‮ ‬حتى وإن كان بنكا عموميا،‮ ‬أن‮ ‬يُقبل على مثل هذه‮ “‬المغامرة‮”‬،‮ ‬فيشتري‮ ‬السيارة بمائة مليون مثلا،‮ ‬ثمّ‮ ‬يبيعها بثمانين مليونا‮!‬

كانت الخسارة مكشوفة ولا تتطلب تدقيقا وخبراء في‮ ‬المالية ولا تحتاج إلى آلة حساب،‮ ‬للتيقـّن من أن في‮ ‬الأمر إن وأخواتها،‮ ‬وأن‮ “‬المارشي‮” ‬مشبوه وغير بريء ولا صلة له بالتعاملات التجارية العلنية النزيهة والنظيفة والشريفة‮.. ‬لكن للأسف،‮ ‬رغم كلّ‮ ‬التحذيرات والشكوك والتساؤلات،‮ ‬إلاّ‮ ‬أن الزبائن سلكوا طريق الكرة الثلجية،‮ ‬فكانت المصيبة حتما‮!‬

توقيف‮ “‬صالح‮” ‬هو في‮ ‬نظر المسلوبين البداية وليست النهاية،‮ ‬وربما بالنسبة إلى‮ “‬مولاي‮” ‬هو النهاية،‮ ‬حتى‮ ‬يستريح من مطاردة مصالح الأمن وملاحقة الضحايا،‮ ‬فيرقد بالسجن أفضل له أن‮ ‬يبقى مشردا في‮ ‬فيلات الضحايا،‮ ‬بعدما لم‮ ‬يعد‮ ‬يجد من‮ ‬يُسمعه نغمة‮ “‬سمعا وطاعة‮ ‬يا مولاي‮”! ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • انا

    لوكنت انا القاضي لاطلقت سراحه