-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" في منزل عائلة الطفل المختفي ريان

“لا علاقة للاختفاء بالدراسة.. والشائعات تزيدنا عذابا”

م. قورين
  • 136
  • 0
“لا علاقة للاختفاء بالدراسة.. والشائعات تزيدنا عذابا”
ح.م

طالبت والدة الطفل ريان، المختفي منذ أكثر من عشرين يوماً، بإعادة ابنها إلى أحضانها، مؤكدة أنها لم تتصور قضاء عيد الأضحى من دونه. كما أكدت أنها مستعدة لمسامحة أي شخص يكون وراء اختفائه، مقابل تمكينها فقط من رؤيته سالماً.
من جهته، أوضح والد ريان أن شكوكا ما تزال تراوده بأن ابنه على قيد الحياة وموجود في مكان غير بعيد عن المنطقة، موجهاً نداءه إلى كل من يملك أي معلومة أو له علاقة بالقضية بالإفراج عنه وإعادته إلى عائلته.
ونفى الوالد بأن يكون اختفاء ابنه ذا علاقة بالدراسة، لأنه ولد ممتاز ووعد والديه بتحقيق نتائج جيدة للانتقال للسنة الرابعة متوسط والظفر بالدّراجة التي وعده بها.
وخلال زيارة “الشروق” إلى منزل عائلة ريان ببلدية حمام ريغة، بأعالي جبال ولاية عين الدفلى، استقبلنا والده بصدر رحب وفتح لنا أبواب بيته، حيث لمسنا حجم التضامن الشعبي الواسع الذي حظيت به العائلة، من خلال توافد مواطنين من مختلف ولايات الوطن لمؤازرتها والمشاركة في عمليات البحث عبر الأودية والغابات المجاورة والمستنقعات المائية والآبار الفلاحية والمباني المهجورة.
الأم جميلة، التي بدت منهارة نفسياً رغم رضاها بقضاء الله وقدره، روت لـ”الشروق” تفاصيل يوم اختفاء ابنها، وقالت إنها خرجت رفقة ريان إلى مسكنها القديم القريب من النسيج العمراني، وقضيا هناك بعض الوقت، قبل أن يطلب منها العودة إلى البيت، وأضافت أنها سلمته مفتاح المنزل حتى يتمكن من تناول وجبة الغداء والاستراحة قليلاً، قبل الالتحاق بأحد أقاربه بعدما أخبره هاتفياً بنيته زيارته.
وعندما عادت إلى المنزل لم تجد ابنها، كما لاحظت أنه لم يتناول طعامه، فاعتقدت في البداية أنه توجه إلى أحد أصدقائه أو إلى الحمام العمومي المجاور للمسكن، غير أنها تفاجأت بوجود حقيبة ملابسه داخل الخزانة، ما زاد من حيرتها وقلقها.
وأضافت أنها، وبعد ساعات من الانتظار، اتصلت بشقيقتها المقيمة ببرج البحري للاستفسار عما إذا كان ريان قد توجه إليها، فأجابتها بالنفي، وخلال المكالمة، أخبرها ابن شقيقتها بأنه تلقى من ريان مقطع فيديو على الساعة السابعة مساء، والمفاجأة أن ريان لا يملك هاتفاً نقالاً، وهو ما عزز فرضية استعمال هاتف شخص آخر لإرسال ذلك المقطع، الأمر الذي قد يشكل خيطاً مهماً في مجريات التحقيق ويقود إلى تحديد هوية الشخص الذي كان برفقته في ذلك الوقت.
أما والد الطفل، فقد ناشد كل من يملك أي معلومة التحلي بالرحمة وإعادة ابنه إلى أسرته التي أنهكها الانتظار وجفّت دموعها من شدة الحزن، كما دعا مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحلي بالمسؤولية والتوقف عن نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة بغرض تحقيق المشاهدات والتفاعل، مشيراً إلى تداول معلومات غير صحيحة حول العثور على ملابس ريان بإحدى المقابر أو مشاهدته في بعض الأحياء، أو تعرض متطوعين للبحث عنه إلى الرشق بالحجارة، فهي ادعاءات أكد أنها لا أساس لها من الصحة.
وأعرب الأب عن أمله في العثور على ابنه سالماً في أقرب الآجال، حتى تعود البسمة إلى أفراد عائلته وسكان البلدية وكل الجزائريين الذين تابعوا القضية بتأثر كبير.
من جهتهم، أكد عشرات المتضامنين القادمين من ولايات الشلف وتيارت وسيدي بلعباس والبليدة وبومرداس والمدية وغيرها من ولايات الوطن، إصرارهم على مواصلة عمليات البحث إلى غاية العثور على ريان وإعادته سالماً إلى أحضان والديه، معبرين عن تضامنهم المطلق مع العائلة في هذه المحنة التي هزت مشاعر سكان المنطقة وكافة الجزائريين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!