“لا مستقبل لمنطقة للقبائل من دون الجزائر.. والوحدة الوطنية خط أحمر”
وصف الأمين العام لحزب القوى الاشتراكية عبد المالك بوشافة، الأغلبية البرلمانية التي تصوّت في كل مرة على قوانين مبهمة وخطيرة، بأسلحة دمار شامل تهدد مصير الديمقراطية وتكرس الفساد، معرجا على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وسلامة ترابها في رد غير صريح على مطالب حركة “الماك” الانفصالية.
ورد بوشافة، السبت، خلال اللقاء الذي جمعه بالمكتب الفيدرالي لتيزي وزو، على مطالب ما يسمى حركة “الماك”، بقوله إنه لا مستقبل لمنطقة القبائل من دون الجزائر ولا مستقبل لها بالمساس بالوحدة الوطنية، مؤكدا أن هذا المبدأ يرتبط به نضال الحزب ومبادئه التي ناضل ويناضل من اجلها منذ تأسيسه وهي مرتبطة بهويته السياسية، مضيفا: “التزامنا نحو الهوية الوطنية بمختلف أبعادها مرتبط بالوحدة الوطنية وسلامة ترابها وأبنائها”.
وخلال اللقاء الذي نشطه بتيزي وزو، تحضيرا لاحتفالات ذكرى مؤتمر الصومام وتأسيس الحزب، نبه الأمين العام للأفافاس من مخاطر الجهوية التي قال أن بعض أجنحة النظام تركز عليها وتحاول استغلالها لتوسيع وترسيخ الشرخ بين أبناء الشعب الواحد، بخلق الحساسيات ومحاولة الإبقاء على النظام القائم، والذي قال إنه يعمد إلى استغلال مؤسسات الدولة وتبني استراتيجيات كثيرة من اجل استمراريته فقط، بدل تبني سياسة راشدة كفيلة بإخراج البلاد من الأزمة متعددة الأبعاد والمجالات التي تعرفها، حيث أن مفهوم الوطنية ومصلحة العامة غائب في قاموس الكثير ممن ضمنوا لأنفسهم أتباعا من الطبقة الشابة يستغلونهم لأغراض تضرب وحدة واستقرار الوطن.
وحذر المتحدث من ما أسماه خطورة الفساد المتفشي عبر بعض المؤسسات، ضمنها البرلمان الذي خلق فيه النظام أغلبية “مفبركة” – على حد قوله – تمرر القوانين لحماية بقائه وضمان استمراريته، مؤكدا أن الدولة المدنية المراد تأسيسها، بدأت تتفكك قبل أن تتجسد وذلك ببروز سياسات فاسدة يراد بناؤها وفقها، رغم كونها منافية لمبادئ الثورة المجيدة وفي مقدمتها المال الفاسد، الرشوة، الجهوية وغيرها من العراقيل التي تزداد خطورتها والمرحلة العصيبة التي تمر بها الجزائر، واصفا المبادرات المطروحة في الساحة السياسية للخروج من الأزمة الوطنية بالفاشلة، مؤكدا إن دعوة الحزب إلى الإجماع الوطني تظل المخرج الوحيد للبلاد نحو بر الأمان.