لاعبان فقط يواجهان بوركينا فاسو من جيل أم درمان
في الوقت الذي جهز المسؤولون على المنتخب الجزائري، بعض الأشرطة لعرضها على اللاعبين قبل ساعات من المواجهة النارية بين الخضر وخيول بوركينا فاسو، ومنها شريط مباراة أم درمان الذي اعترف المدرب خاليلوزيتش بأنه شاهده بدليل حديثه في الندوة الصحفية عن هدف عنتر يحيى التاريخي وتصدي شاوشي البطولي.
في هذا الوقت لن يشاهد الجزائريون من وجوه أم درمان إلا بوڤرة مجيد الذي سيقود التشكيلة في موقعة 19 نوفمبر، وحسان يبدة المرشح لأن يكون على مقاعد الاحتياط، بينما يتابع البقية مثل كل الجزائريين المباراة كمناصرين فقط من دون الحديث عن جبور الذي لم يكن يلعب باستمرار، الحارس فوزي شاوشي الذي كان بطلا نفسيا لمواجهة أم درمان محرّم عليه الآن ممارسة الكرة منذ مباراة نهائي كأس الجزائر، ويبدو أنه انتهى كرويا، لأن اقتطاع التأهل لكأس العالم، سيجعل التفكير فيه آخر اهتمامات المسؤولين، فما بالك السماح له بالعودة إلى عالم الكرة والمنتخب الجزائري.
.
حليش ضاع في البرتغال وانتهاء مشوار مغني
وفي الدفاع، ضاع حليش في البرتغال، واتضح أن مشروع مدافع كبير قد تبخر نهائيا، بينما لعب عنتر يحيى بمستقبله الكروي رغم أن سنه 31 عاما بين السعودية وتونس، وربما الجزائر في الميركاتو الشتوي، كما لم يلعب لاعب بمستقبله، وبنفس الطريقة أصبح أحد أغلى اللاعبين في تاريخ الكرة الفرنسية نذير بلحاج ضمن المنسيين منذ أن دفن نفسه مع السد القطري، رغم الإجماع على أن مكانه في البطولات الإيطالية والإسبانية وخاصة الإنجليزية عندما كان يدك شباك ليفربول .
وفي خط الوسط عجلت أم درمان بإنهاء مشوار مراد مغني الفنان الذي رفع الراية البيضاء وهو في عز عطائه، وأكمل فوزي منصوري مسار النفق الذي أرسله إليه رابح سعدان في المونديال فخرج من باب شباب قسنطينة إلى الاعتزال بعد أن كان مطلوبا من رايو فاليكانو، وقد يكون رفيق صايفي الوحيد الذي خرج من الباب العريض عندما شارك في المونديال وعمره على حافة الاعتزال، في الوقت الذي صار مطمور في سن 28 ذكرى جميلة للاعب فطر الكرة الألمانية، وعاش مع الجزائريين أحلى الذكريات، ورغم أن كريم بإمكانه اللعب في مونديال 2018 في روسيا إلا أنه غاب عن تصفيات مونديال البرازيل 2014 كما غاب عبد القادر غزال، ولا أحد صار يتذكره رغم أنه يلعب في الدرجة الثانية الإيطالية التي هي بالتأكيد أحسن من الدرجة المحترفة الأولى في الجزائر.
.
لاعبان فقط من جيل أم درمان في تشكيلة خاليلوزيتش
تمر اليوم أربع سنوات عن مباراة أم درمان، وكان بعض المصريين ومنهم مدرب منتخب الأردن حسام حسن، قد ربط فوز الخضر على الفراعنة بسبب شباب التشكيلة الجزائرية، وشيخوخة التشكيلة المصرية، وبعد أربع سنوات، لم يبق من التشكيلة التي وُصفت بالشابة سوى لاعبين فقط بوڤرة ويبدة، وسيشارك الفراعنة بسبعة لاعبين من جيل أم درمان في مواجهة غانا بعد غد الثلاثاء، مما يعني أن تحلل تشكيلة الخضر التي شاركت في أم درمان لم يكن بطريقة عادية وإنما بطريقة مثيرة وغريبة.
يبقى الشيء الذي لم يتغير بين لقاء أم درمان ولقاء بوركينا فاسو هو الجمهور الذي أخذ على عاتقه أن يبقى وفيا للألوان الوطنية سواء سجل عنتر يحيى في شباك الحضري أو سجل فيغولي أو غيره في شباك بوركينا فاسو، ففي مونديال المكسيك 1986 سافر عشرة لاعبين من جيل 1982، وقد يسافر لاعبان فقط في أحسن الأحوال ممن شاركوا في جنوب إفريقيا 2010 في مونديال البرازيل 2014.