لاعبون سيضيعون احتفالات التأهل للمونديال بسبب الإصابة
من حسن حظ المنتخب الوطني، أن اللقاء المنتظر في التاسع من أكتوبر بوهران، أمام الصومال لن يكون صعبا لعدة اعتبارات، منها حاجة الخضر لنقاطها وتواضع المنتخب المنافس الذي من الصعب عليه مجاراة المنتخب الجزائري، مهما كانت أسماء عناصره، لكن ما يحز في قلب اللاعبين المصابين هو أنهم سيُحرمون من فرحة التأهل لكأس العالم التي سبق وأن عاشها رفقاء ماجر في سنة 1982 و1986 ورفقاء زياني في سنة 2010 ورفقاء فيغولي في سنة 2014.
لم تعد تمر جولة كروية هناك في أوربا أو آسيا من دون أن تطل علينا بمصاب جديد، ومن الأسماء الجديدة حسام عوار، وهو لاعب مجتهد في خط الوسط وكان له الفضل في تحويل هزيمة كانت شبه مؤكدة في كامبالا أمام أوغندا إلى فوز هو الذي قرّب الخضر من المونديال، لأنه فوز تحقق أمام منافس مباشر فمنح ثلاث نقاط للخضر ونزع نفس الرصيد من النقاط من منتخب أوغندا. ومازال الشك يحوم حول مدة غياب عوار، كما هي الحال عن هشام بوداوي الذي اصطدم بلاعب من الفريق الباريسي الثاني وشعر بآلام على مستوى البطن، وقد يكون ضمن الغائبين وهو أيضا لاعب وسط، قد ينضم إلى قندوسي الغائب منذ مدة مما يعني تقلصا في لاعبي الوسط ولن نجد غير زروقي وربما بن ناصر وبن طالب إضافة إلى عبداللي وشايبي ومازة في خط وسط أبان في المباراتين الأخيرتين أمام بوتسوانة وغينيا الكثير من الضبابية.
في وهران وأمام أكشاك مغلقة وجمهور قادم من كل أنحاء الوطن، بل من كل أنحاء العالم، سيفتقد آيت نوري ورفاقه المصابين متعة اللعب ومتعة التسجيل والانتصار ومتعة سماع صافرة النهاية وانطلاق الأفراح وبداية التحضير لمنافسة كأس أمم إفريقيا.
ولكن لو سألت أي لاعب عن خياره بين الغياب عن مباراة الصومال أو نهائيات كأس أمم إفريقيا أو كأس العالم، فهو بالتأكيد لن يفرط في المنافستين الكبيرتين، وأكيد أن المصابين لن يفرطوا في حضور عرس وهران لأنهم معنيون بالفرحة ماداموا قد شاركوا فيها في مباريات سابقة.
من المفروض أن يدخل بيتكوفيتش مباراة الصومال في التاسع من أكتوبر بجدية رفقة لاعبيه، مهما كانت أسماؤهم، ومن الفروض أن يتم حسم التأهل خلال الشوط الأول أمام حماس الأنصار واللاعبين وعدم مقدرة المنافس من مسايرة ضغط الجمهور وخاصة رغبة اللاعبين وحماسهم، ليبدأ في الشوط الثاني التفكير الجدي في مواجهة أوغندا في تيزي وزو، وهي مباراة ستكون ذات أهمية قصوى، فمنتخب أوغندا سيكون مضطرا إلى اللعب بقوة لكسب المركز الثاني الذي قد يكون طريقا له للمونديال بعد مباريات سد مختلفة وما بين القارات، بينما سيضخ المدرب عدد من اللاعبين وخاصة الحراس في بحثه المستمر عن التشكيلة الأساسية من حارس المرمى إلى رأس الحربة على بعد أسابيع فقط من الموعد القاري الذي يهمّ كل الجزائريين الذين مازالت حلاوة التتويج في مصر تشدّ حنينهم للألقاب خاصة أن لقبي الخضر كانا في شمال القارة، ولم لا، لا يكون اللقب الثالث أيضا في شمال القارة.