-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلقاسم حبة أحد الشخصيات المختارة.. خبراء تربية لـ "الشروق":

لدينا علماء يستحقون أن تدرج سيرهم في كتبنا المدرسية

نادية سليماني
  • 1133
  • 0
لدينا علماء يستحقون أن تدرج سيرهم في كتبنا المدرسية
أرشيف

أدرجت وزارة التربية الوطنية خلال هذه السنة، شخصية العالم الدكتور بلقاسم حبة، في كتاب الإنجليزية الجديد للسنة الخامسة ابتدائي، في أول وحدة للكتاب، وهو ما رحب به خبراء في التربية وأولياء التلاميذ، معتبرين أن سيطرة مشاهير الرقمية المؤثرين سلبا على المجتمع، جعلهم قدوة للجيل الصاعد في ظل غياب أو تغييب شخصيات علماء ودكاترة جزائريين يعتبرون قدوة للعالم أجمع وليس للجزائر فقط، ودعا هؤلاء، إلى تعميم الظاهرة على جميع الكتب المدرسية مستقبلا.
ظهرت شخصية العالم الجزائري بلقاسم حبة، في كتاب الإنجليزية الجديد للسنة خامسة ابتدائي، وهو ما ثمنه خبراء في التربية، دعوا إلى اتخاذ هذا الموضوع كنموذج يحتذ به مستقبلا، خاصة وأن العالم البروفيسور في الإلكترونيات، ابن ولاية المغير، معروف عالميا بحصوله على عدد كبير من براءات الاختراع، إلى درجة تم تلقيبه بالعالم العربي الأكثر اختراعا.
وفي هذا الموضوع، اعتبر الخبير التربوي والنقابي السابق، مسعود عمراوي في تصريح لـ “الشروق”، أن كتب الأجيال المدرسية السابقة، كانت تحتوي دروسا تظهر فيها شخصيات عربية وأجنبية مؤثرة في العالم الغربي والعربي والإسلامي، وهو ما استفادت منه كثيرا تلك الأجيال.

بعض دروس الجيل الثاني أفسدت هويتنا
ولكن يقول: “مع ظهور مناهج الجيل الثاني وما أحدثته من ثورة في البرامج ومضامين الكتب والمقررات المدرسية، اختفت شخصيات ودروس كثيرة كانت مفيدة للتلاميذ، وتم تعويضها بشخصيات غريبة عن مجتمعنا وتقاليدنا، وغالبيتهم كانت عبارة عن دروس نسخ ولصق من منصة البحث قوقل”. ورحب مسعود عمراوي، بعملية إدراج شخصيات جزائرية مؤثرة في العالم أجمع في الكتب المدرسية، والذين ” يجب اختيارهم بعناية ويكونون من مشاهير التكنولوجيا أو الأدباء الذين يبرزون الهوية الجزائرية والإسلامية، والمخترعين المنتشرين عبر العالم، والذين يجهلهم الجيل الحالي” على حد قوله.

بلقاسم حبة أفضل قدوة لتلاميذنا
وذكر الخبير التربوي، أن بلقاسم حبة يعتبر أفضل قدوة التلاميذ في مجال الإلكترونيات، وعلى أطفالنا معرفة نبذة عن شخصية هذا العالم وحياته ومشواره التعليمي حتى بلوغه العالمية. وأضاف: “إدراج صورة شخصية مشهورة في الكتاب المدرسي، تجعل التلميذ فضوليا لمعرفة المزيد عنه، ولذلك علينا إدراج شخصيات تساهم في تكوين شخصية إيجابية ومؤثرة في عقول أطفالنا، وتجعلهم يفخرون بعلمائهم”.
ويخلص النقابي في قطاع التربية سابقا، بأن النوابغ الجزائريون في مختلف المجالات موجودون، وما علينا سوى الاهتمام بموضوع إدراج سيرتهم الذاتية في الكتب المدرسية مستقبلا، لإنشاء جيل تكون له آفاق وأهداف مبدعة تساهم في تطوير شخصيته وبناء وطنه.

تعزيز مناهج المدرسة الجزائرية بشخصيات مؤثرة
ومن جهته، اعتبر الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “ساتاف”، بوعلام عمورة في تصريح لـ” الشروق”، أن المدرسة الجزائرية بحاجة لتعزيز مناهجها التربوية، من خلال إدراج شخصيات مشهورة في عالم الاختراعات والتكنولوجيات وجميع العلوم التي ترتقي بالأمم وترفعها عاليا، والمؤثرة إيجابيا، ليتعرف عليهم أبناء هذا الجيل “والذين باتوا لا يعرفون سوى مشاهير الرقمية والرياضة والمال..والذين لا يضيفون شيئا لشخصية الطفل والمراهق، بل ينحدرون به للدرك الأسفل من الأخلاق”.
وقال عمورة، ينبغي على المدرسة الجزائرية الاهتمام بالعلماء الذين يعرفون أحسن تعريف بقيم وهوية الشخصية الجزائرية الحقيقية.
وتأسف، لما تم إدراجه سابقا في كتب الجيل الثاني، لشخصيات “غريبة تنحدر من أصول غربية أو شرق أوسطية، لا تعكس هويتنا ولا قيمنا”، معتبرا أن كل منطقة لها ثقافتها “ولا ينبغي خلط الثقافات لبعضها، في ظل وجود علماء ببلادنا في جميع المجالات يعوضوننا عن اتخاذ غيرنا كقدوة لأطفالنا” على حد قوله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!