لقد رافقتنا الشروق وتغيبت عنا وسائل الإعلام الأخرى
نظمت أمس، اللجنة الشعبية الجزائرية لكسر الحصار عن قطاع غزة المحاصر، والعائدة منها أول أمس، ندوة صحفية بقاعة الندوات بمقر الشروق، تطرقت من خلالها إلى مجريات شريان الحياة 5، والتي كانت الشروق الراعية الحصري لها في الجزائر، ورافقتها في كل تحركاتها خارج الوطن إضافة إلى مساهمتها فيها بسيارة إسعاف، كما تناول المتدخلون في هذه الندوة العراقيل والصعوبات التي واجهتهم في سوريا بسبب السلطات المصرية وقراراتها المفاجئة أحيانا والمتذبذبة أحيانا أخرى، كما أعطوا صورة حية عن الوضع الذي وجدوه في قطاع غزة الصامدة، من خلال الزيارات التي قاموا بها لعدة منشآت ومؤسسات في القطاع وكذا الزيارات الشخصية التي قادتهم لعائلات بعض الشهداء والأسرى ..
- رئيس الوفد الجزائري عبد الرزاق مقري
- شركات تركية رفضت بيعنا السيارات
![]()
- شدد عبد الرزاق مقري رئيس الوفد الجزائري في قافلة شريان الحياة5، العائد من غزة أول أمس، على أهمية الشق السياسي في القافلة الذي يهدف لكسر الحصار المفروض عن غزة، وليس مجرد تقديم مساعدات.
- وأوضح مقري في الندوة الصحفية التي عقدها أمس بمقر الشروق رفقة عدد من المشاركين في القافلة، أن ما قامت به شريان الحياة الخامسة عمل كبير لا يستهان به، ويدخل في إطار الحملات المختلفة المعدة لكسر الحصار، على غرار أسطول الحرية، وشريان الحياة في كل دوراتها وكذا باقي القوافل التضامنية الإنسانية، وأن الهدف الأسمى كان كسر الحصار وليس توفير مساعدات تضامنية، لأن الشعب الفلسطيني من حقه أن يوفر قوت يومه بيده وليس انتظار القوافل، و”هذا لا يتوفر إلا بإعادة حريته بعد عملية كسر الحصار” يقول مقري، مضيفا أن المعركة اليوم أصبحت معركة سياسية بالدرجة الأولى ومباشرة ضد الكيان الصهيوني .
- وكشف المتحدث عن رفض تركي بخصوص شراء سيارات من الوكالات المختصة بهذا البلد بسبب الضغوطات الإسرائيلية عليهم، مما أوقع الوفد الجزائري في حرج، خاصة وأنهم التزموا أمام اللجنة الدولية لكسر الحصار، بتوفير 40 سيارة إسعاف، وكذا أمام قيادة القافلة والمتبرعين الجزائريين الذين كانوا يسألون عن عملية الشراء وأموالهم التي أودعوها أمانة لدى اللجنة الجزائرية لكسر الحصار، وهذا الرفض سبقه قبل ذلك رفض جمعية العلماء المسلمين التي رفضت الدخول معهم في تنظيم القافلة في الجزائر بحجة أنها لا تريد الدخول في أمور سياسية، وهذا ما ساهم في المزيد من الصعوبات والعراقيل في وجه المنظمين في الجزائر .
- وقدم مقري شكرا خاصا للشروق على رعايتها الكريمة لكل مجريات القافلة سواء في الجزائر من خلال الإشهار في جمع المساعدات أو خارجها بتغطيات يومية لأحداثها والمراحل المختلفة التي مرت بها .
- محمد ذويبي رئيس اللجنة الجزائرية لكسر الحصار
- أصعب مرحلة كانت في اللاذقية ومصر فاجأتنا بطلب أدق التفاصيل عن القافلة
- أكد محمد ذويبي رئيس اللجنة الجزائرية لكسر الحصار أن المرحلة الأصعب في مسار ومسيرة قافلة شريان الحياة الخامسة كانت في محافظة اللاذقية بسوريا، خاصة الطلبات المصرية حول تفاصيل المساعدات والأشخاص .
- وقال ذويبي إن السلطات المصرية فاجأت المشاركين وقيادة القافلة حين طلبت معلومات دقيقة عن أنواع السيارات وأرقام محركاتها وكل ما يتعلق بالمساعدات، وكذا أدق التفاصيل عن المشاركين، مما أخر عملية انطلاق القافلة إلى العريش المصري، مضيفا أن قيادة القافلة التزمت بذلك في وقت قصير وأرسلته للسلطات المصرية، وشدد على المرحلة الحرجة التي مرت بها كل الوفود التي كانت تنتظر أن يكون اسمها ضمن الممنوعين، قبل الإعلان عن أئمة الـ17 ممنوعا من مختلف دول العالم الـ30 المشاركين في القافلة.
- وقدم ذويبي شكرا للسلطات السورية التي تكفلت بكل مستلزمات الوفود على أراضيها سواء في الأكل والشرب، أو في التنقل، وحتى في عملية المفاوضات التي تمت بين قيادة القافلة والسفارة المصرية بدمشق، حيث ساهمت بقوة في ذلك.
- صالح عوض كاتب فلسطيني
- الجزائر البلد الوحيد الذي يقف دولة وشعبا مع القضية الفلسطينية
- ذكر الإعلامي والكاتب صالح عوض أن مكانة الجزائريين محفوظة لدى الغزاويين، لأن موقف شعبها وقادتها السياسيين لم يتغير عبر الزمن في دعم القضية الفلسطينية .
- وأبدى الكاتب الفلسطيني عوض اعتزازه بشهادات العائدين من غزة بخصوص العزة والأنفة التي لمسوها فيهم، قائلا “أعتز بكل كلمة سمعتها منكم، ووصفكم الشعب الفلسطيني في غزة أنه غير متسوّل وكريم، وهذا ليس غريبا على الأمة الإسلامية التي لما رمى الأمريكان بالطعام إلى الأفغانيين من الطائرات، أحرقها الأفغانيون “.
- وأضاف المتحدث أن الجزائر تميّزت كبلد عربي وإسلامي عن كل العرب والمسلمين باستمرارها شعبا وحكومة في دعم الشعب الفلسطيني ولصالح القضية عبر التاريخ، ولها المواقف الجريئة، التي تكلفها على المستوى الدولي الكثير من المواقف.
- أحمد لطيفي نائب رئيس البرلمان
- الغزاويون يرسلون بشجرة زيتون إلى الجزائريين
![]()
- أثنى النائب البرلماني عن كتلة حمس أحمد لطيفي على شجاعة الوفد الجزائري، حيث كان الوحيد من بين الوفود المشاركة في شريان الحياة 5 التي لم ينسحب أعضاؤها بعد تعطل القافلة على مستوى اللاذقية .
- وأضاف نائب رئيس البرلمان لطيفي في كلمة ألقاها أمام المشاركين في القافلة أنه تم إطلاق سراح 25 شخصا من المحكوم عليهم في غزة، إكراما للوفد الجزائري، بعد أن تقدم هو شخصيا بطلب إلى رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية.
- كما عاد لطيفي بشجرة زيتون من غزة، أرسل بها الغزاويون إلى إخوانهم الجزائريين، تعهّد بغرسها الأيام القادمة في حديقة الحامة .
- أمينة مشاركة في القافلة
- الغزاويون حملونا أمانة الدعاء لهم إلى غاية النصر
![]()
- ذكرت إحدى المشاركات في قافلة شريان الحياة 5 أنهم أثناء تواجدهم في غزة كأن التاريخ يعيد نفسه، في كل مرحلة من مراحل الرحلة، وذكرت أن الغزاويين حملوهم أمانة الدعاء لهم دوما إلى أن يرفع الحصار.
- وقالت المتحدثة التي سبق لها أن شاركت في أسطول الحرية 1، أنه تم الرجوع إلى عائلات تمت زيارتها في القافلة السابقة، وكان البعض منهم يريهم الأغراض التي تم استلامها من الوفد الجزائري المرة الفارطة.
- الشروق تخلق برنامجا خاصا بها
- وتحتفظ بتحقيقات ميدانية غير مسبوقة
- كشفت صحفية “الشروق اليومي” فريدة لكحل أمام الوفد المشارك في شريان الحياة 5 أنها زارت رفقة بعثة الشروق مواقع لم تكن في البرنامج الرسمي للقافلة، أنها تمكنت من الوصول إلى مناطق لم يسبق لأحد أن شاهدها، وهذا ما سيكون محل أعمال صحفية قادمة.
- وأبدت الصحفية إعجابها بإبداع القنوات الإعلامية هناك وعلى رأسها قناة الأقصى، ومؤسسة الأنيروا، إضافة إلى المرابطين من حراس يسهرون على الأمن في غزة، وهي محطات ستمضيها فريدة في تحقيقات ميدانية على صفحات الشروق.
- ياسين رجل أعمال
- مساجد غزة لا تخلو من المصلين
- لخّص رجل الأعمال قافلة شريان الحياة 5، في إبراز مكانة الشعب الجزائري لدى كل الدول العربية وقيمة الثورة الجزائرية في التعريف بها بين الشعوب .
- وأضاف ” لقد وجدنا شعبا جبارا في غزة، تعجبنا من صبرهم بتلك الصورة شيوخ ، أطفالا ونساء ” ، وقال ” لم أر أبدا رجلا يقبل على الموت وهو يبتسم ” في إشارة منه لشاب من كتائب القسام .
- وذكر السيد ياسين أن مساجد غزة لا تخلو أبدا من المصلين في كل وقت، فمصلو الفجر كمصليي الجمعة لا يقلون عليهم عددا .
- وختم ” لقد كنا نحس بالأمن حتى في وجود الطائرات فوق رؤوسنا، لأن الشرطة وكتائب القسام يوفرون الأمن في كل مكان “.
- أحمد ابراهيمي منسق اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن غزة
- الغزاوين حافظوا على معنوياتهم المرتفعة واستقبلونا بفرح كبير
- اعترف منسق اللجنة الشعبية الجزائرية لكسر الحصار على غزة أحمد ابراهيمي أن الوفد لم يصدق نفسه لما دخل الأراضي الغزاوية، بعد أن ضيق عليهم في رفح ومنعوا من الدخول .
- واستعاد ابراهيمي أجواء الفرح والبهجة التي استقبلهم فيها الغزاويون، ” حظينا باستقبال جماهيري حافل وسط دهشة الناس، فمنذ أن حوصرت غزة لم يمر بها ذلك الكم من المركبات “.
- وقد كان الوفد الجزائري يكلم الغزاويين من خلال ميكروفون ” بكينا ونحن نحتضن بعضنا البعض، وكان الغزاويون يقبلون أيدينا إلى أن أصابنا الحياء “.
- وتأسف ابراهيمي إلى الأرض القاحلة التي تحولت عليها أرض غزة بعد حرب الفرقان، وتعجب من معرفة الغزاويين لثورة التحرير الجزائرية بتفاصيلها، وقد كانوا بمعنويات مرتفعة رغم الظروف التي يعيشونها .
- وشهد ابراهيمي أنه لم يجد متسوّلا واحدا في غزة، إذ حوّل الحصار أغنياء الغزاويين إلى فقراء بعد إبعادهم عن أراضي 1948، ورغم كل ذلك لا يسألون الناس إلحافا .


