-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

للبيت أسرار!

جمال لعلامي
  • 2305
  • 0
للبيت أسرار!

التقارير القادمة من الفضاء والمريخ وزحل، كلها للتخويف والتحامل وأحيانا للتطاول، عندما يتعلق الأمر بـ”الوضع في الجزائر”، وها هو تقرير أسود للبنك العالمي عن المؤشرات الاقتصادية، يقول إن هناك 9 ملايين جزائري “فقير”، رُبعهم يعيش بـ4 دولارات يوميا!

حتى وإن صدقت مثل هذه الأرقام الاستفزازية، أو صدق جزء منها، فإن الغالب في التقارير الدولية، أنها “حقّ يُراد به باطل”، والهدف بطبيعة الحال، في مثل هذه السيناريوهات والأزمات، ممارسة الضغط بطريقة سرية أو علنية، من أجل جني ثمار مسمومة تحت الطاولة وفوقها  !

لا فرق بين أهداف تقارير البنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، ومختلف الهيئات الدولية “النافذة”، وهي في الغالب تتقاطع مع مقاصد المنظمات الحقوقية غير الحكومية، التي أصبحت تهوى استفزاز وابتزاز الجزائر، سياسيا واقتصاديا ولغويا وثقافيا وماليا!

هكذا هو النظام العالمي الجديد، ضرب تحت الحزام، استقطاب، شدّ ومدّ، عصا وجزرة، مساومة ومقايضة، وفي الأخير “اتفاقيات” لن ينجو فيها ومنها إلاّ “الشاطر”، الذي يُتقن جيّدا فن التفاوض والقدرة على الإقناع!

المعلومات هي “تجارة” وسمسرة، وبيع وشراء، ولذلك، تعدّدت وتفرّخت مراكز الدراسات ومكاتب الاستشارات، والحقيقة أن أغلب هذه الأجهزة “القانونية” هي آليات غير رسمية للتخابر والتآمر والجوسسة وسرقة أخبار الدول والأفراد والأشخاص، مقابل مبالغ مالية بالأورو والدولار!

لقد تحوّلت حرب المعلومة إلى طريق الانتصار المالي والاقتصادي والسياسي، في هذه اللعبة الدولية، التي لا محلّ فيها للمتخاذل والجبان الذي يفكـّر بساقيه حين يحلّ الخطر، مثلما لا مكان فيها للأبله والأحمق الذي لا يعرف كيف وأين ومتى تـُباع وتـُشترى هذه المعلومة!

لكن شراء المعلومة ليس كبيعها، فشراؤها هو خدمة للدولة أو الجهة الموالي لها صاحبها، أمّا بيعها فهو خيانة وجريمة يُعاقب عليها القانون وتذمها الأخلاق، ومع ذلك، فإن عمليات البيع والشراء، أصبحت جزءا من كسب المعارك الحامية والمصيرية بين البلدان وحتى الأشخاص!

أتذكـّر، أن بعض السذج من السياسيين والإعلاميين والمسؤولين، وقد تكون تلك السقطة، بحسن نية، نشروا قبيل انتخابات سابقة، أرقاما تخصّ ناخبي هيئة نظامية، فتلقفتها جهات أجنبية بكلّ مكر ودناءة، وحاولت استغلالها وتوظيفها في “تسييس” الموضوع وتأويله وتهويله، بما يخدم مصالحها طبعا!

نعم ليس كلّ ما يُعرف يُقال، فللبيت أسرار، مثلما يقول المثل، وناشر السرّ لا يُؤتمن جانبه، ولا يُمكنه أنه يكون لاحقا واحدا من الجماعة، إلاّ إذا أخطأ، فكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • احمد البعث

    افشاء الاسرار من الاضرار....الغير يؤيد من غيره البقاء في الضعف.جوّع كلبك يتبعك...الانتصار في الحروب،من أي نوع، وسيلته الاشاعة..الاغبياء هم مرتع الجواسيس.كحكّامنا ومحكومهم.؟؟؟؟.

  • باش مهندس

    للبيت اسرار لا يعرفها ساكنوه و يعرفها البراني مليح!
    المتءامر هم من افقر ال 9 ملايين ولازالوا لتفقير المزيد!!!

  • ramdhane

    انت تدكرني بالسادات حين اتهم الفريق سعد الدين الشادلي بكشف اسرار عسكرية بعد انقضاء عشرية كاملة من حرب اكتوبر وبعد ان باع الجمل بما حمل في كامب ديفد لاسرائيل وامريكا لان سعد الدين الشادلي تطرق لقرارات خاطئة من السادات في الحرب حولت النصر الى هزيمة والحقيقة ان ما تعتبره الانضمة الفاسدة اسرارا هو ليس كدلك بالنسبة للقوى الغربية ولكن يريدون اخفاء المهازل عن الشعب المعني الاول بهده الحقائق وهدا حتى يستمروا في التسلط فهده الحجج لم تعد تنطلي على احد خاصة وان هده الانضمة مكشوف حالها بفسادها ورداءتها

  • شوشناق

    لا يهم الارقام والصحيح يوجد الملايين من الناس تعانى
    كنا نتمنى من الصحافيين ان يدافعو على الفقراء والضعفاء والمحقورين والاطفال الزوالية التى تعانى و كاننا تحت الاستعمار ومع الاسف نرى صحافى يريد قبر الحقائق ومشاكل الطبقة المهمشة . اذهب الى الاحياء مثل بوبصيلة والسمار و... والمرشيات التجزءة والجملة نساء و اطفال و شيوخ ورجال ياكلون من المزابل

    ان شاء ربى يحشر كل واحد مع من يحب ويدافع

    نريد من الصحافى ان يحكى على الاضرار وليس يخفى الاسرار جماعة الاشرار

  • رشيد - Rachid

    ألسنا نحن من يلهث وراء منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات العالمية؟؟!!
    هذه المؤسسات لا تخدم إلا الدول الكبرى ذوات الاقتصادات القوية والتي لها تأثير كامل على قرارات هذه المؤسسات، أما الدول الضعيفة سياسيا واقتصاديا (كالجزائر طبعا) فإنها إن لم تتضرر من التحاقها بهذه المؤسسات فإنها لن تسفيد منها في شيء.

    ما قاله السيد أحمد سليم في تعليقه صحيح تماما... هذه المؤسسات العالمية تقدم تقارير واقعية إلى أبعد الحدود... فنحن يجب أن نحاول إصلاح أوضاعنا بدل انتقاد وتكذيب هذه التقارير.

  • أحمد سليم

    سبحان الله ! لماذا ننتشي عندما تصدر هذه المؤسسات تقارير تكون في صالحنا وتطبل لنا ونغضب لما تصدر تقارير واقعية ويشهد بواقعيتها الجزاءري قبل غيره .
    لقد أعجبنا ،وبالذات هذه الجريدة ، بتصنيف الجزاءر مؤخرا في مؤشر التنافسية . وأعجبنا بل انتشينا بما سبقه من تقارير حول تسلح الجزاء وقدرات الجزاءر العسكرية . لقد انتفخت رؤوسنا وأحسسنا بالفخر . أما لما تعلق الأمر بالواقع المر الذي تعيشه فءة عريضة من الشعب أصبح الأمر مؤامرة .
    الله يقطع الأيادي الخارجية على كل حال .