لن أتحدّث عن غوركوف.. والجزائريون غير محظوظين “كرويا”
رفض اللاعب الدولي الجزائري، هلال العربي سوداني، اتهام المدرب السابق لـ”الخضر”، الفرنسي كريستيان غوركوف، بالتسبب في خروجه من الحسابات الأساسية للمنتخب الوطني أو وصف تهميشه له بالظلم أو”الحقرة”، وأصر على وصف ذلك بالخيارات الفنية البحتة فقط، رغم أنه عبر عن استيائه من الطريقة التي عامله بها مدرب نادي رين الفرنسي السابق، كما أكد هداف “الخضر” أن اللاعبين الجزائريين غير محظوظين “كرويا” في أوروبا، بدليل المتاعب التي واجهها الكثير منهم في تغيير أنديتهم رغم إمكاناتهم الكبيرة، على غرار محرز والحارس مبولحي الذي لم يجد ناديا يتوافق مع إمكاناته الكبيرة، في حين شدد على أنه مرتاح في كرواتيا كرويا وماليا ولن يلعب في إسبانيا مجانا من أجل مواجهة الريال والبارسا.
وقال سوداني، الثلاثاء، في حوار مطول لموقع “لاغازيت دو فيناك” بخصوص مشاكله مع الناخب السابق غوركوف وحديث عديد الأطراف عن تهميش المدرب الفرنسي له: “لا أقول إن غوركوف حطمني أو كسر مشواري مع المنتخب الوطني.. ليس حقرة بل إنها مجرد خيارات فنية وأنا لم أكن أدخل ضمن مخططاته”، ما يبرز رغبة هداف “الخضر” في تجنب الدخول في جدل آخر مع هذا المدرب، رغم العلاقة المتوترة بين الرجلين وما حدث بينها خلال “كان 2015″، كما أكد سوداني أنه على غوركوف تحمل مسؤولية خياراته، خاصة ما تعلق به وزميله سليماني، حيث كانا هدافي المنتخب قبل أن يغير غوركوف هذه القاعدة، وقال: “لقد شكلت ثنائيا رائعا مع سليماني وسجلنا أهدافا كثيرة قبل أن يحدث ما يعرفه الجميع بعد ذلك”، في إشارة ضمنية لتهميش غوركوف لهما، وشدد ابن مدينة الشلف على أنه لم يلعب كثيرا مع غوركوف حتى يحكم الأخير على مدى فعاليته مع التشكيلة الوطنية، ولو أن الأرقام توضح بأنه كان فعالا كلما شارك مع التشكيلة الوطنية تحت إشراف المدرب الفرنسي.
إلى ذلك، أكد لاعب غيماراش البرتغالي السابق أن اللاعبين الجزائريين غير محظوظين في أوروبا، في إشارة ضمنية إلى وضعية اللاعب رياض محرز، الذي لم يغادر ليستر سيتي رغم العروض الكثيرة التي وصلته، وقال بهذا الخصوص: “لم أفهم قضية محرز، أنا في اتصال دائم معه.. لقد مررت بنفس تلك التجربة.. الأندية الأوروبية تدفع أموالا كبيرة من أجل بعض الأسماء لما عندما يتعلق الأمر بلاعب جزائري تختلف المعطيات.. أظن أننا نحن اللاعبين الجزائريين غير محظوظين كرويا..”، قبل أن يسترسل في هذه القضية بالتحديد ويتحدث عن زملائه الآخرين، وعلى رأسهم مبولحي، “مبولحي يستحق ناديا كبيرا، لقد لعب كأس عالم كبيرة سنة 2014 لكنه لم ينجح في الحصول على عقد كبير..”، كشف سوداني، قبل أن يضيف: “هناك عدة لاعبين جزائريين كانوا يستحقون اللعب في أوروبا، وعلى وجه التحديد المحليون، فمكانة بونجاح وجابو في أوروبا..”، ولم يفوت هداف “الخضر” 22 هدفا في 45 مباراة دولية الفرصة للتأكيد على أن لاعبا جزائريا “محليا” قد يلتحق بدينامو زغرب، وقال:”لقد اقترحت بعض الأسماء على إدارة فريقي.. هذا دوري كجزائري ولا أستبعد أن يلتحق أحدهم بالفريق لأن الإدارة معجبة بإمكاناته..”.
وفي سياق آخر، عبّر سوداني عن فخره بمشواره الاحترافي لحد الساعة، سواء العامين اللذين أمضاهما مع غيماراش البرتغالي أو الخمس سنوات مع دينامو زغرب، وقال بخصوص التحاقه بالنادي الأخير: “أنا من اخترت اللعب في دينامو وليس خاليلوزيتش.. إدارة النادي سألته وقال لها أمورا جيدة عني، لكني أنا من اخترت في النهاية وجهتي بعد أن أخذت وجهة نظره..”، ورفض ابن الشلف الخوض في انتقادات بعض الأطراف له بخصوص إصراره على البقاء في كرواتيا، بدل الانتقال إلى اللعب في دوريات أوروبية أكبر، وصرح: “فضلت دينامو من أجل لعب رابطة أبطال أوروبا، لم يكن متاحا لي اللعب في مانشستر أو تشيلسي..! ولهذا قمت بهذا الخيار..”، قبل أن يضيف: “أنا أتلقى راتبا جيدا في دينامو وأعيش حياة جيدة ولا توجد أندية كثيرة بمقدورها منحني أكثر من ذلك.. فأنا لا أريد أن ألعب في إسبانيا مجانا، لأنه في نهاية مشواري الكروي لن يقول لي أحد لقد لعبت أمام الريال والبارسا..”، وترك سوداني الانطباع بأنه ليس حاقدا على إدارة دينامو زغرب التي رفضت رحيله عدة مرات ورفض تسمية ذلك بـ”قلة طموح” من طرفه، وقال: “أنا مرتاح في دينامو زغرب لا ينقصني أي شيء والجميع يحترمني ويقدرني.. لم أرد الدخول في صراع مع إدارة فريقي، لأنني لو تمردت سأكون الخاسر الوحيد..”، وتابع: “لقد قمت بهذه الخيارات في مشواري ولن أندم عليها أبدا..”.