-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لن تُفلِحوا في ضرب استقرارنا..

لن تُفلِحوا في ضرب استقرارنا..

كُلنا على كلمة واحدة اليوم.. لن نَسمح بأن يَخترِق أي كان جدارنا الأمني المنيع الذي بنيناه لبنةً لبنةَ بدماء وعرق وصبر وتضحيات واحتساب كافة أبنائنا، لن يسمح الشعب الجزائري الذي عرف المحن والويلات واكتوى بنار الفتنة لأكثر من عقد من الزمن أن يتكرر ما حدث له أو يحدث الآن لغيرنا، ولن تسمح قواتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها التي تمكنت من اكتساب أفضل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بأن يتلاعب أي كان بأحد أعز مكتسباتنا، ولن يسمح أي فرد منا، في أي موقع كان، إن في مدرسة أو مؤسسة أو معمل أو مسكن أو طريق…أن يتم استغفالنا أو تلهيتنا لكي نُضرَب من جديد.

كلنا اليوم، عندما يتعلق الأمر بأمن بلدنا، في خندق واحد، اختلافاتنا السياسية، أو وجهات نظرنا  المتضاربة أحيانا في ما ينبغي أن نقوم به في هذا المجال أو ذاك، أو حتى تلك الحساسيات الشخصية التي قد تكون بيننا، ينبغي أن تَترك مكانها لإجماع حقيقي حول اعتبار أمن بلدنا خطا أحمر  لن نقبل بأن يتجاوزه أحد.

والبداية ينبغي أن تكون بالعمل جماعيا للرفع من درجة الوعي بهذا الأمر بيننا، وتعميم ذلك على كافة المستويات.. والمسؤولية ينبغي أن تقع في المقام الأول على كلٍ مَن له علاقة ببلورة هذا الوعي، من الأسرة إلى المدرسة إلى المؤسسات الإعلامية والدينية والسياسية، كلٌ في موقعه ينبغي أن يلعب دوره، ذلك أن الفعل الإرهابي أو العمل التخريبي، قبل أن يتحول إلى أحزمة ناسفة أو قنابل موقوتة أو تفجيرات تواجهها قوات أمنية، إنما هو صناعة خبيثة على مستوى الفكر والوعي تقوم بتغييب العقول وتوجيهها لتتحول نحو الجريمة والقتل والتخريب.

لذا فإنه علينا أن نُعزِّز معركتنا الوقائية على مستوى هذه الجبهة، جبهة الحرب على العقول، وعلينا أن ننتصر فيها باستمرار.. وكلما تحقق لنا ذلك لن يُفلِح أي كان في المساس بنا أو الاقتراب منا، وإذا ما اقترب فإن قواتنا الأمنية ستكون له بالمرصاد قبل أن ينتقل إلى مرحلة التنفيذ.

هي ذي الاستراتيجية التي تُمكِّننا من الاطمئنان أن أي جهة كانت تتربص ببلادنا لن تُفلح في تحقيق الغاية من ذلك، وإن حاولت فستفشل بإذن الله، وهي استراتيجية  قبل أن تكون قائمة على فعالية الردع الأمني، هي قائمة على فعالية الرفع من التحصين الفكري والنفسي والإعلامي والتعليمي لأبنائنا، وهي المهمة التي علينا أن نُحسِن القيام بها كمجتمع، باعتباره العمق الاستراتيجي لقواتنا الأمنية التي تستحق كل التحية والعرفان لما هي قائمة به الآن في الميدان…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    75 بالمئة شعب مظلوم مازالك تامن بالغولة

  • موسى

    بوركت أستاد نعم الجزائرر ستبقى خطا أحمر بالنسبة للجميع ومهما كانت الصراعات والخلافات والاختلافات بيننا وعندما يتعلق الأمر بمصيرها واستقرارها سنتحول كلنا الى مارد جبار لحمايتها والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العمل على خرابها وتخريبها والتآمر على سيادتها سواء في الداخل أو الخارج والغريب أن جارتنا المغرب أصبحت تتنبأ بسقوط الجزائر وخرابها اقتصاديا وأمنيا وتتحول الى صومال جديدة أمر يدعو الى الضحك أو ربما هدا ما تتمناه لنا وتعمل على تحقيقه في الخفاء لسبب بسيط وهو وقوفنا الى جانب الصحراء

  • فريد

    السلام عليكم
    هكذا نريدك يا أستاذ حازما صارما مقطعا الشك باليقين ... لم ولن يفلحوا ... لم ولن يعيدونا الى الوراء ... لم ولن يستطيعوا أن يلعبوا باستقرار الجزائر ... لان أمامهم رجال عاهدوا ألا يستكينوا ولا يغفلوا لحظة واحدة .. و أكثر من ذلك أمامهم شعب اختبر الحياة بحلوها و مرها و غربل الخبيث من الطيب ... يا استاذ قالها الموستاش ذات يوم "قادر ايكون مانتفاهموش بيناتنا و نحلوها مع بعض ولو بالزرواطة (القزولة) لكن باش يدخل البراني بناتنا موحال". و هذا الشبل من ذاك الاسد.

  • بدون اسم

    اسقرار اي بلد يعتمد على استقرار كل بلد !!!

  • بدون اسم

    صدقت و الحق يقال
    اذا ذهبت نعمة السبلم و الامان فتوقع كل مخاوفك
    كل الشرور تتحقق على ارض الواقع لن يسلم منها احد
    حينها وداعا للاخلاق وقد كشرت الانياب
    من باب الامل اقول الله يستر

  • ضد الحجاج الثقفي

    اعلاه ما تقول : " لن تفلحوا في تعداد العهدات ............؟، فلن يتطور وطننا إلا بالتعددية الفكرية الحزبية ، -طبعا الأحزاب الحقيقية التي تمثل خيرة الشعب ، وليس الأحزاب الشعبوية الغاشوية ، -وما دام الحكم " الخنثوي والنسوي " عندنا لن تفلحوا إذا أبدا .
    فأنت يا قلالة تعرف الحق جيدا ، لكن معاوية وابنه يزيد يحجبك عن قوله ، فسيفهما على رقبتك ، ولن تسطيع أن ترفع رأسك ياباه ، فمتى سيعود علي بن أبي طالب ،؟؟ ومتى سيخرج سيفه من الغمد ؟؟؟؟؟

  • ISORANES

    هناك الكثير من الأنماط يتبعها البعض لضرب إستقرار الجزائر و بث الفرفة بين أفراد الشعب الواحد فنجد مثلا بعض الكتاب القومجيين أتخذوا من صحيفة رأي اليوم لعبد الباري عطوان منبرا لتشويه أبناء الجزائر، وتصويرهم بأنهم عملاء لفرنسا ، و المتتبع يلمس ذلك جليا في مقالات هؤلاء الكتاب الذين شغلوا مناصب عليا في الجزائر حيث و صل بهم الحد إلى وصف الجزائريين بأنهم أبناء الأسرى الأوربيين و لا أصل لهم وأنهم ضد كل ما هو عربي ناهيك عن التشويه الذي طال الكثير من الشخصيات الموغلة في التاريخ.

  • يوميات مغترب

    إذا اردنا اصلاح حقيقي و غلق ابواب الفتن و المشاكل يجب ارجاع الحقوق لاهلها ,اقامة دولة القانون الحقيقية القانون فوق الجميع و ليس فوق الضعيف و المسكين فقط , توعية الشباب منذ نعومة الاظافر بمخاطر الاعلام الانترنت فايس بوك .و تأثيراته السلبية و الايجابية على العلاقات الاسر الافراد و استعماله في الجوسسة و تحريك المجتمعات بالكذب ,التهيج الاعلامي الذي يضر اكثر مما ينفع , السياسين يجب ان يكونوا قدوة في العمل الشرف النزاهة الصدق و ليس الشيتة الانانية التلاعب ةالحقرة فهذه بلادنا و ليست مخبر تجارب للفئران

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    ... الأمن قضية الجميع، كل من موقعه،
    .. جيشنا، وكل أسلاك الأمن ربي أمعاهم ويحفظهم، كل المجهودات لي-راهم أيقوموا بها من اجل الحفاظ على كيان الدولة ومصالحها العليا،
    ".. الاستراتيجة التي تمكننا من الاطمئنان"
    وتعزيز قوتنا
    هي "الاهتمام و التركيز على الجانب الاقتصادي، الاجتماعي، الثقافي، السياسي ... الخ
    للتخلص من المخاطر التي تهدد سلامتنا و. و.. ؟؟
    وشكرا

  • نورالدين الجزائري

    تنفذه ! الجريمة لها مجموعة من الأنماط يمكن دراستها لفهم طريقة التفكير عند المجرم ، فبين الأكوام المتراكمة : الجريمة / العنف ثمة قواعد تدفع المجرم أن يقوم بفعله و هو يظن أنه يحسن صنعا ! حتى و لو سئل فإنه يقول: فعلت ذلك بنية طيّبة . هذا الإنغلاق في الفكر لابد أن يكون له أسباب تكشف تدرس تُعلم و تُنشر ! و الجريمة قد تفشت في البلاد من العنف على الآخر إلى العنف على الذات ! لا ننسى الإنتحار هو نوع من الجريمة على الذات خلاصة الكلام عدوى الجريمة كعدوان الطاعون علاجها فكريا أولا و أساسا ثم أمنيا ثانوياً !

  • نورالدين الجزائري

    من يبلل يديه بالدم سيغسلهما بالدموع !
    أبدا ما أدى العنف إلى حل أو حقيقة نبحث عنها و لا إلى سلام ينشده الناس بينهم بل زاد من الكراهية و القتل للأنفس و كل ما هو جميل! العنف بأطيافه شر كله. و الجزائر مرت على عشرية سوداء كان فيها القتل الأكبر هو قتل الأمل! حبذا المسؤولين المهتمين في: سيكولوجية العنف و أنواعه أن يدرسوا حاله بإمعان و تأخذ دروس جد هامة مما مرت عليه البلاد ، و إن قل العنف فإن بقايا الإجرام ما زالت تدور على بعض الرحى، لأن الجريمة لها قواعد أساسية تحكمها لها تفكير تقوم عليه و عمل إرتجالي

  • عبدالقادر الحق يعلو و لا يعلى عليه

    امن الاوطان لايكون بالقيل والقال والكذب والبهتان واتهام فلان وتزكيةعلان واتباع مالايمت بصلةلتعاليم ديننا الحنيف واعراف وتقاليدالجزائريين المتجذرةفيهم منذقرون والمتطرفين من اصخاب اليمين واصحاب اليساريعيثون فسادا في البلادبافسادهم عقول واخلاق العباد.هنالك مفسدون يعبثون بعقول ابنائنا حتى يجعلون منهم اما دواعش حتى النخاع اوفواحش حتى يتغلبون في اعمالهم عن الشيطان.من دون لف ولادوران اقولها بصوت عال لاللدواعش ولاللفواحش ونعم لماتعلمناه من اجدادناوابائناوعلمائنا في الجزائر.وفق ثوابتناالوطنيةاصالة وحضارة

  • الجزائرية

    مقال ممتاز وأفكار نيرة بوركت أستاذ قلالة.

  • موح

    يا دكتور ، مع احترامي لمقامك ورايك وغيرتك على الوطن، لاتنسَ مقولة عنترة(إن العبد لا يحسن الكر ) .

  • Karima

    " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان"
    relais7.blogspot.com voir artcle"Qui nous dirige