-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شيوخ وحوامل منفيون في الطوابق العليا بسبب تعطل المصاعد

لهذه الأسباب عجزت الجزائر عن بناء أبراج عمومية

الشروق أونلاين
  • 22329
  • 28
لهذه الأسباب عجزت الجزائر عن بناء أبراج عمومية
ح.م

إعلان إنجاز أبراج خاصة بشقق فاخرة لا ينزل سعر الواحدة منها عن ثلاثة ملايير في منطقة موريتي بالجزائر العاصمة في استثمار إماراتي جزائري، وبتقنية أمريكية قد يحقق رغبة الكثير من وزراء السكن في الجزائر، الذين دعوا إلى”الأبراج” العمودية لأجل القضاء على أزمة السكن المُزمنة في الجزائر واختصار المساحة في غياب فادح للعقار، لأجل بناء أكبر عدد من السكنات في قطعة أرضية صغيرة بدلا عن عمارات الأربعة طوابق المنجزة ضمن ملايين السكنات الاجتماعية المنتشرة في الجزائر.

كانت الجزائر قد فشلت في اتباع سياسة العمارات الشاهقة التي تقتصد المكان رغم أن الأبراج العالية تضفي على المكان جمالا خلابا، والغريب أن مدنا كثيرة مثل تلمسان وسطيف وباتنة والبليدة وتيزي وزو أعلى بناية فيها لا تزيد عن 12 طابقا، وكل العمارات الشاهقة في عنابة وقسنطينة موروثة من العهد الاستعماري ضمن مشروع ديغول الشهير، وغالبية أبراج وهران والعاصمة أيضا موروثة منذ العهد الاستعماري وتبلغ أعلاها 20 طابقا، رغم أن سنها جاوز الستين عاما، وتعاني بسبب قدمها من مشكلة تعطل وأحيانا اندثار كامل لمصاعدها، كما هو الحال في الأبراج الخمسة بالسيلوك بقسنطينة التي تعيش فيها مئات العائلات، ويتنقلون إلى الطابق 14 عبر السلالم فقط، وهو ما جعل إنجاز الجزائر للبنايات الشاهقة والأبراج شبه ممنوع، واقتصر على البنايات الخاصة التي يتكفل ساكنوها بحماية وصيانة وإصلاح المصاعد، أو بعض البنايات التي حاولت عدل وغيرها بناءها، ودخلت مرحلة الشيخوخة، رغم أن عمرها لا يزيد عن السبع سنوات، ففقدت الكثير منها مصاعدها. 

 

النزول والصعود مرة واحدة في اليوم 

أما في وهران فإن المأساة أكبر، فقد سألنا مرة “الشاب الزهواني” مغني الراي الشهير، البالغ من العمر 54 سنة أحد أعمدة الراي في وهران الذي ساهم في تألق خالد ونصرو وحسني والزهوانية، عن سبب بقائه في الظل، ففاجأنا بالقول إنه يقطن في الطابق الرابع عشر من عمارة من دون مصعد، فهو إذا نزل إلى الشارع لا يمكنه العودة إلى شقته، وعمارات موبيلار في عاصمة الغرب صورة لفشل ثقافة المصاعد، ويبقى مشروع ديغول في قسنطينة شاهد عيان على فشل الأبراج في الجزائر، حيث بدأ المشروع عام 1958 بإنجاز خمس عمارات شاهقة في حي السيلوك بقسنطينة، تأوي حاليا ما لا يقل عن أربعة آلاف نسمة، وهي عمارات من 14 طابقا، صارت مع مرور السنوات أكبر مفرغة قاذورات في قسنطينة، بالرغم من أن الدراسة الفرنسية تؤكد أنها في مكان انزلاقات ومهددة بالانهيار جميعها، إلا أنها مازالت تضرب أرقاما قياسية في أسعارها تقارب المليار من أجل عذاب صعود طوابقها الـ 14 يوميا مشيا على الأقدام، والسكان يلجؤون بشكل يومي إلى رمي أكياس الزبالة من النوافذ ومن الشرفات.  

 

فتوى تبيح للمسنين الإفطار في رمضان لغياب المصاعد

في شهر رمضان المتزامن في السنوات الأخيرة مع فصل الصيف، حيث لا تنزل درجة الحرارة عن 40 درجة في الكثير من المدن الشمالية، أصبحت حكايات العذاب مع هذه العمارات نكت يتداولها الناس، والراحل صلاح أبوسيف الذي زار الجزائر آخر مرة عام 1993 كان من المفروض أن يُخرج فيلمه الشهير”المصعد” في عمارات بلا مصاعد هنا في الجزائر، فقد علمنا أن شيخا في سن الثمانين يقطن في الطابق 14 تلقى فتوى بالإفطار كلما فكر في مغادرة العمارة، وقد ضحى بالصلوات الأربع المفروضة في المسجد واحتفظ بصلاة العشاء والتراويح حتى لا يضطره الصعود الشاق للإفطار.

وقال شيخ في سن السبعين يقطن في الطابق العاشر إنه يخاف أن يعذب حامليه بعد وفاته في جنازته، ويخشى أن لا يسير خلف نعشه أحد بسبب الطابق العاشر الذي يستحيل صعوده من طرف الشباب، فما بالك برفقائه من الشيوخ، أما الحوامل فعليهن منذ أن تبدو عليهن أعراض الحمل التنقل إلى الأهل لأن صعود حامل في شهرها السابع إلى غاية الطابق 15 هو إجهاض أو إسقاط للمولود أو ربما انتحار، خاصة في فصل الحرارة وحتى في البرد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • سامي

    عنابة جميلة و لكنهم يبخلونها .يعرفوا يبنيو غير في العاصمة و وهران.

  • harri

    ههههههههههههه يا ربي....لا يزال هنالك بشر بالتفكير هذا؟؟؟؟؟؟؟؟

  • noureddine

    Pourquoi tous veulent habiter a alger...? Nous avons un grand pays allah ibarek...

  • الرابحية

    تحبوا تعيشوا في المدينة وتقلوا مشكل السكن ارجعوا للريف والى الجنوب هناك الحل

  • Zinou

    Hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhbhhhhhdahkouni

  • Algerien

    تابع
    هذا منطق خاطئ خاطئ
    -فمنطق ان الدولة هي من تتحمل الصيانة و تصليح الأعطاب هو سبب عدم الحفاظ على سلامة هذه المصاعد لأنه اذا كان السكان هم من يتحملون هذه النفقات لرَبَوا ابناءهم و انفسهم على اتخاذ سلوكات حضرية.
    - المواطن يقول بانه مواطن لكنه لا يعرف ما معنى هذه الكلمة، فوعيه بمسؤوليته نحو نفسه ينتج عنه مسؤوليته نحو ما دون نفسه لكن للأسف.
    وكما اجمع ابن كثير و ابن الأثير و ابن خلدون و غيرهم،فالقيادات هي افراز منطقي للحالة التي عليها الرعية.
    لا يغير الله حالكم ياخاوتي حتى تغيروا مابأنفسكم.

  • Algerien

    السلام عليكم،
    أيعقل أن تتحمل الحكومة او مسؤوليها،مسؤولية تعطل المصاعد في العمارات?!!!!الله يهديكم
    -أرأيتم كيف يستمل السكان المصاعد!بأبناءهم يستعملونها للعب والكبار يحملون عليها مالا تطيقه و مالا يُتصور...
    -اذا احترمت معايير الاستعمال، المصاعد تدوم عشرات السنين
    -المصاعد تحتاج الى صيانة دورية لتجنب العطل العادي
    -المواطنون يريدون"كلش ببلاش" الدولة تمنح السكن والدولة تقوم بصيانة المصاعد و الحدائق و الطلاء من الداخل و الخارج واصلاح كل اعطاب المنشآت الملحقة ذات الستعمال اليومي من طرفهم...يتبع

  • الورثلاني

    اعود الى موضوعنا لاقول اننا لا نريد على ارضنا تلك الابنية العمودية الفظيعة من الاسمنت و الحديد و الزجاج. نحن نريد و نحلم بمدن و ابنية جميلة تلائم جغرافيتنا و مناخنا و ثقافتنا و تستوحي اشكالها و "جماليتها" من تراثنا المعماري الموروث وننجزها بعقول و سواعد جزائرية ما امكن و لاباس من الاستعانة بالخبرة الاجنبية من حين الى ءاخر اذا اقتضت الضرورة ذلك. لكن اين هذا الطموح و اين الارادة?

  • الورثلاني

    اقتصادية? ام اننا ننتظر كالعادة ان يجد التقنية الامريكان او اهل اليابان او الفرنسيس او الطليان اما عقولنا فنتركها مشغولة بالجنس و الزواج و التناسل و التكاثر كالجرذان ?!! اقسم لكم بالله الواحد الاحد اني كنت افكر "بل احلم"و اخوض في الموضوع مع زميل لي من نواحي ثازمالت او بوجليل يلقب عبدلي اذ كان خيال مراهقتنا يسبح داخل قاعة من قاعات ثانوية ذبيح الشريف و يحلم بابتكار طريقة لاستغلال الرمل قصد عمارة الصحراء و ملئها بغابات و مسطحات مائية(كتلك التى تحدث عنها بن الشريف سنوات بعد ذلك) و تحلم ايضا سذاجتنا

  • sebti

    لا خير في امة بطنه مفتوح على البحر.......

  • الورثلاني

    الملايير و نحن لسنا اغنياء كامارات الخليج لمثل هذا التبذير. اضف الا ذلك ان التوسع العامودي تلجا اليه البلدان و المدن العملاقة التي يتعذر فيها التوسع الافقي بسبب الضيق و ندرة و غلاء العقار.نحن صحراؤنا الشاسعة شبه خالية و هي مليئة بملايير الاطنان من الرمل المجاني الذي يمكن ان يصبح مادة للبناء بطريقة غير تقليدية. من يمنعنا عن انشاء مخبر خاص بذلك و تكليف فريق علمي من فيزيائيين و مهندسين و تقنيين للبحث عن حل و تقنية جديدة مبتدعة بعقول جزائرية لتحويل بلورات الرمل او رمل منطقة معينة الى وسيلة جد...

  • houari

    والله يحبسولك مخك بلاد و وزاره عاجزه امام مصعد!!!!!!!!!!!او زيد مقال صحفي عليه!!!!!!!!

  • الورثلاني

    من الجنون و العبث و الجهل و قلة الذوق ان نفكر في بناء ناطحات السحاب لان كل شمال الجزائر معرض للزلازل علما اننا لا نتحكم في تقنيات البناء المضاد للزلازل, وعلما ان هذه التقنيات تضاعف تكاليف البناء و علما اننا عاجزون حتى عن بناء العمارات العادية القبيحة التي هي مجرد مكعبات و متوازيات السطوح من الخرسانة فنستقدم الاجانب لبنائها باموال البترول و علما ان ناطحات السحاب تتطلب صيانتها و تامينها من اخطار الحرائق و الماء و المصاعد...الخ دراية تقنية عالية لانمتلكها و سيكلفنا اللجوء الى الشركات العالمية...

  • aa

    من عجز في تسيير القرى الفلاحية كيف يمكنه تسيير ناطحات السحاب. خلونا من الهبال.

  • أحمد صحراوي

    سبحان الله، شحال نشتيو الضيق، ونقولو ازمة في العقار
    تفضلو للصحراء وبنيو كيما حبيتوا، لوسع كاين والحمد لله، غير أنتو إلا ما بغيتوش.
    حقا نسيت ... تشتيو نسيم لبحر.
    الصحراس ما تساعدكمش.

  • بدون اسم

    يا الخيمة بزاف على هداك القوم مع احترامي لناس الخيمة

  • أبو هاشم

    المشكل يا إخواني في العقلية الجزائرية الفريدة من نوعها في العالم.لابد من إقامة ثورة جدرية من تسريح هاته العقلية.

  • khaled

    لم نحقق الاكتفاء الذاتي بعد 60 سنة من الاستقلال و الجزائر بقرة حلوب للنفط و الغاز و نعيش 100/100من الاستيراد ... تحيا الجزائر .

  • اقرء ماكتبت ياهذا

    ياصحفي اقرء فقط ما كتبته

    خمس عمارات شاهقة في حي السيلوك بقسنطينة، تأوي حاليا ما لا يقل عن أربعة آلاف نسمة.!!!!!!!!!! بدون تعليق

  • بدون اسم

    اظن انها ليست فكرة جيدة بسبب وقوع الجزائر في الشريط الزلزالي

  • بدون اسم

    في 2014 تقولي المشكل هو المصعد هههه عندنا في وهران ابراج سيتي جمال عادي اﻷمر و التسيير حسن جدا / يا اخي مجموعة بن ﻻدن السعودية تدشن أعلى برج بأفريقيا بالدار البيضاء المغربية وأنت في مشكل السبعينات - حرك الحكومة بالنيات تعجيزية منافسة في النمو و التكوين بركانا من عاد

  • سلطان

    الأبراج أو ناطحات السحاب تعبر عن الزخم الإفتصادي للبلدان ومدى تطورها، ومدامت هذه الصفات غير متوفرة فلا بد من عدم وجود الأبراج في الجزائر

  • ملاحظ

    لا ناطحات السحاب ولا يحزنون المسجد الكبير ضخم هو اعلى ارتفاع لن ينتهي سوى ب30% وثم تأخيره الى غاية 2016 لحد الأن انطلق في 2009 وربما سنراه في 2050 كم من مباني انطلقت في بداية ثمانينات لن تنتهي واصبحت مقر للأشباح وانا اقول ربما سينجز لنا قفافص الحمام اعلى علوا كالعادة ولا تنتظروا سيبقى شعب على حاله
    سوف ينجز لنا أبراج عمومية في 2054 سيكون انجازا فرنسيا 100% بعمال جزائريين بركتون وآنذاك دول كغينيا بساو سبقونا ب10 سنوات النظام رسمت لنا مخططات لتقدم للوراء لمتطلبات 50 سنة ماضية تنتظر 50 سنة اضافي

  • مواطن

    في الجزائر يحبسولك مخك!!! و لماذا في دبي و الدوحة و الكويت و البحرين و السعودية و ماليزيا و الصين و اليابان و الو م أ و اوروبا و ساوباولو و ميكسيكو و جوهانسبورك و القاهرة و....لا يوجد مشكل في المصاعد او بالاحرى لم يجدوا اعذارا بالمصاعد في العالم كله تبنىى لناطحات السحاب و المدن العصرية بهندسة معاصرة و راقية و جذابة فقط في الجزائر عندما نفشل بسبب سوء تسيير و التخطيط نجد الاعذار القبيحة !! المصاعد شأنها شان الملاعب و المسابح و المدارس و.و.. تحتاج فقط الى صيانة دورية بعمال مؤهلين !

  • سمير

    الابراج العالية من اقبح البنايات التي شيدها الانسان و العياد بالله و الحمد لله انها لا تصلح في بلادنا. التخلف المدني و طابع البداوة لمن يسكنون مدننا حتى الذين يقطننها منذ اجيال ساهم في ذلك. عجز الجزائر المخجل في التحكم في تقنية المصاعد الكهربائية التي تعود الى اكثر من قرن ساهم في جعل هذه المباتي القبيحة غير عملية في بلادنا. رب ضارة نافعة.

  • بوحفص

    الضيق فلقلوب ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, بلادنا واسعة علاه ضيقوا فيها
    شوفو عفسة اخرى للسرقة و التبزنيس حابين يلحقو القمر قالك

  • العربي بن مهيدي

    الجواب ببساطة شديدة سوء التسيير لمسؤولينا الفاشلين هو سبب بقائنا في ذيل الأمم فللأسف نطام يملك 200 مليار دولار لا يستطيع أن يقضي على أزمة السكن و البطالة و لا انشاء مصانع توفر مدخول أخر للدولة و للشعب ككل حتى السكنات الجزائرية تفتقد للجودة و نحن متأخرون جدا بالمقارنة بدول عربية و الخليجية بالتحديد طبعا كل هذه المشاكل تجعلنا أسعد الشعوب؟؟؟ فالدولة عجزت لأن من يحكمها هم أصلا عواجيز يفتقدون للحكمة و للتسيير العقلاني و الراشد لبلد شاسع ما شاء الله كالجزائر فلماذا الاصرار كل مرة على نفخ هذا النظام ؟

  • فراشي

    هذي لي قالك كي كان حي مشتاق تمرة كي مات علقولو عرجون
    حنا مشتاقين قيطون وهوما راهم في ناطحات السحاب
    خمو في المستحيلات ما دارو والو
    معادلة لي عندو يزيدولو دائما تزكى وتقنن
    موعدنا عند الحي الذي لا يموت