لوح يدعو إلى تضافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب
أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح على أن الهجمات الإرهابية الأخيرة على باريس أثبتت نجاعة المقاربة الأمنية الجزائرية التي انتهجتها لسنوات لمكافحة الإرهاب، وأن الإرهاب يهدد الإنسانية جمعاء، داعيا لتضافر الجهود الدولية لمحاربة آفة الإرهاب والتطرف.
وقال لوح في تصريحه للصحافة على هامش الاجتماع الذي جمعه بإقامة جنان الميثاق بالأبيار الجزائر العاصمة، مع الرؤساء والنواب العامين لدى المجالس القضائية أمس، بأن هجمات باريس هي نتيجة لفشل المجموعة الدولية في تبني سياسة الحوار، وهو نتيجة لانتهاجها الخيار العسكري والذي –حسبه– لم يأت بنتيجة على الدول التي اتخذته، بل كانت عواقبه وخيمة تجسدت في هجمات إرهابية عنيفة، وعزى لوح بالمناسبة ضحايا الإرهاب الهمجي الذي استهدف باريس، والتي تؤكد مرة أخرى بأن الإرهاب أصبح يمثل تهديدا لكيان الدول والمجتمعات كافة، مشيرا إلى أن الجزائر تجرم كل الأعمال الإرهابية مهما كانت .
وأضاف بأن المنظومة التشريعية ستتكلل بنصوص تنظيمية أخرى تصب في محاربة الإرهاب، حيث سيتم تجريم كل جزائري أو أجنبي يسافر للخارج للالتحاق بالجماعات المسلحة، ليذكر وزير العدل بأن الجزائر عانت لسنوات من ولايات الإرهاب، وتجربتها كانت رائدة في اجتياز المحنة والتي تكللت بالمصالحة الوطنية والحوار، وشدد لوح على أن الإرهاب في الوقت الحالي مستحيل أن تتم محاربته من قبل دولة واحدة، مشيرا على أن تكاتف الجهود وتضافرها من قبل جميع الدول هو الحل لمجابهة هذا الخطر، وكذا الابتعاد عن الحل العسكري، وأكد لوح بأن التعاون القضائي بين الدول كفيل بتجفيف كل منابع تمويل الإرهاب مهما كان شكله أو مصدره، وقال بأن المعركة ضد الإرهاب هي أولا وقبل كل شيء معركة ضد الفكر المتطرف الذي يبرر العنف ويلغي كل القيم.
وفي سياق متصل، انتقد وزير العدل المحامين الذين يجرحون في العدالة في إشارة ضمنية لدفاع الجنرال المتقاعد بن حديد وكذا دفاع الجنرال حسان، حيث اعتبر لوح تصريحات المحامين في وسائل الإعلام وتجريحهم في قرارات العدالة في قضايا التحقيق شيء غير مقبول لرجال القانون والعارفين بسير العدالة، واصفا إياها بـ“الكارثة“، مشيرا إلى مجمل الإصلاحات التي اتخذتها الجزائر، مؤخرا في مجال العدالة، وترسانة القوانين التي تكللت بها لتواكب بذلك المعاهدات والمواثيق الدولة، ونوَه لوح بأن كل الإجراءات والتعديلات تصب كلها في خانة الدفاع عن الحريات الفردية، وكذا تعزيز قرينة البراءة، ليصرح “من يتكلمون على الحبس المؤقت ورفض الاستئناف وغيرها، عليهم أن يطلعوا على القوانين ومنها التي تتعلق بالحبس المؤقت وغيرها“، كما رفض الوزير تشكيك وانتقاد النواب للتعديلات الأخيرة التي مست قانون الإجراءات الجزائية والتي اعتبرها بأنها أدرجت لأول مرة لحماية وبناء دولة القانون والحفاظ على حقوق الأفراد وحرياتهم، مؤكدا الجهود المبذولة في قطاع العدالة والتي أثمرت خلال السنتين الأخيرتين بصدور 13 نصا ويتعلق الأمر بـ6 قوانين و7 مراسيم لإصلاح المنظومة الجزائية.