“لونباف” تصف قرارات بن غبريط “بالانتقامية” و”العقابية”
اعتبر، الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أن رفض وزارة التربية الوطنية منح النقابات تراخيص لاستعمال المؤسسات التربوية في تنظيم “مخيمات صيفية” لفائدة عمال القطاع، هو بمثابة الإجراء العقابي والإقصائي والانتقامي.
وتكون بدلك وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، قد أقحمت نفسها في مشاكل مع النقابات هي في غنى عنها .
تفاجأ الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في بيان صدر له، تحوز “الشروق” على نسخة منه، برفض وزارة التربية الوطنية ودون مبررات مقنعة منح تراخيص كما جرت عليه العادة لاستعمال المؤسسات التربوية في تنظيم “مخيمات صيفية” لفائدة عائلات عمال وموظفي قطاع التربية خاصة أولئك العاملين في ولايات الجنوب في ظروف مناخية استثنائية نتيجة الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة البالغة 50 درجة، مشددا أن هذا الرفض والحرمان زاد من معاناة هذه الفئة.
وأكدت النقابة أن موظفي وعمال التربية يستغربون من هذا الإقصاء الذي زاد من استيائهم وتذمرهم وشعورهم بالتفرقة خاصة بعد إقدام معظم ولاة الجمهورية للولايات الساحلية وبمباركة من الوزارة الوصية تسليم هذه المؤسسات التربوية لجمعيات وطنية وولائية ثقافية، اجتماعية وأدبية ليس لها علاقة بالقطاع، مضيفة أنه حتى المؤسسات التي تم الحصول عليها بتدخل الخيرين من هذا الوطن طالتهم المقصلة مما حرم البراءة من التمتع بالاستجمام والراحة على غرار أقرانهم في مختلف القطاعات، وكأنه إجراء انتقامي ممن يبذلون النفس والنفيس طوال السنة في ظروف طبيعية قاسية أرادوا تجديد نشاطهم ونشاط أبنائهم تحضيرا للدخول المدرسي المقبل.
وأضافت، النقابة أنه بعد استفسارها من وزارة التربية الوطنية عن سبب الإقصاء، أكدت أنها طبقت التعليمة الحكومية القاضية بمنع استعمال المؤسسات التربية للتخييم، وهنا نسجل سياسة الكيل بمكيالين من طرف الولاة حيث يمنحون المؤسسات لجمعيات ويحرمون نقابات تمثيلية صاحبة البيت من ورائهم آلاف العائلات وكأننا في جمهورية ثانية.
وشددت “لونباف”، أن مثل هذه الإجراءات العقابية والإقصائية هي السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الإحساس بالحقرة والتهميش وتثبيط العزائم وتوليد الاحتقان، وهي التي أجهضت السياحة الداخلية للبلاد رغم ما تزخر به من تنوع في الثروة السياحية وتعدد في التراث الحضاري والمادي، وما يدفع بالجزائريين مكرهين إلى اختيار بلدان أخرى لقضاء عطلهم خاصة دول الجوار التي أحسنت الاستثمار في السياحة واستقطاب الجزائريين لإنفاق الملايين فيها.