ليبيا تتحول إلى صومال شمال إفريقيا ..!
لا شيء ينذر بخير في ليبيا تحت القصف والحرب الدائرة فوق أرض عمر المختار، وما يعانيه اليوم المواطن الليبي المنشق عن المعارضة وعن صفوف القذافي، هو بالفعل مأساة حقيقية، بعد أن دق ناقوس المجاعة عاليا ووصل الوضع إلى حد الكارثة الإنسانية.
- هي شهادات حية رواها لنا ليبيون فارون من أرض النار والدمار نحو الجزائر بحثا عن الأمان والرغيف، وهربا من الموت جوعا أو قصفا من أي طرف يحمل راية النزاع والحرب في ليبيا.
- ليبيون يموتون جوعا بسبب أزمة الغذاء
- يقول ع.ن ، ” لا يمكنني أن اصف لكم الوضع في ليبيا، ولكم أن تتخيلوا ما يعانيه المواطن الليبي في رمضان مع أزمة الغذاء والمجاعة التي انتشرت عبر الأراضي الليبية، واستفحلت أيما استفحال ، أصبحنا لا نجد ما نسد به جوعنا عندما يحين وقت آذان الإفطار، سوى كسر من خبز الشعير وحسوات من الماء “.
- ويواصل حديثه بمشقة وتعب ” من كان يظن أن تتحول ليبيا الغنية بالبترول إلى دولة فقيرة، ان وضعنا ليس أحسن حالا من وضع الصوماليين أو جوعى القرن الإفريقي، و نظل نقاسى جوعا وإرهابا ونأكل ما لا يسد جوعنا أو يسد حاجتنا من الطعام ، حتى أن هناك منا من فقد حياته جوعا”.
- يحلمون باللحم والدجاج..ويشربون مياه عكرة في الظلام
- يروي المواطن الفار من العاصمة طرابلس برا عبر الحدود الجزائرية، س.ر في تصريح للشروق أون لاين، ان المواطن الليبي وفي ظل الحرب الدائرة فوق الأرض بين قوات القذافي والمعارضة والقصف الجوي والبري لقوات حلف الناتو، بات يحلم بتذوق اللحم، فقد أصبحت هذه المادة الغذائية التي كانت تباع بأرخص الأثمان قبل الأزمة، متيسرة فقط لمن استطاع إليها سبيلا، وأصبح كيلو اللحم يباع ب20 دينار ليبي أي ما يعادل 2000 دج ، كما أوضح ذات المتحدث، أن نقص السيولة المالية تسبب عنه عدم استطاعة الناس على شراء الغذاء.
- ويضيف محدثنا :” نعاني في طرابلس منذ عدة أشهر من أزمة حادة في الوقود ، وقد زاد انقطاع التيار الكهربائي المتواصل إلى انقطاع مياه الشرب من معاناتنا منذ بداية رمضان وها نحن نعود إلى الشموع للإضاءة.
- “درجة الحرارة في ليبيا جاوزت الأربعين واقتربت من الخمسين ويمكنكم أن تتخيلو حياتنا بدون جهاز التكييف ، أو الثلاجة، فقد أرغمنا على رمي الطعام المخزن بها بسبب انقطاع الكهرباء.
- وأوضح ان المياه لا تصلنا عبر الشبكة سوى بضع ساعات في اليوم. ويستخدم معظم سكان طرابلس مضخات لملء خزانات الماء المقامة في معظم الأحيان فوق سطوح العمارات. كذلك يواجه سكان العاصمة نقصا في اسطوانات الغاز المستعملة للطبخ والتي ارتفعت أسعارها كثيرا، من دولار تقريبا قبل الأزمة الليبية في فيفري إلى خمسين دولارا حاليا، كما أن أسعار قارورات الغاز وان توفرت تباع بأسعار خيالية ، بلغت إلى حد الساعة ما قيمته بالدينار الجزائري 10000 دينار.