“ليس كل من لديه برّاكة يحق له الحصول على سكن”
أفاد وزير السكن والعمران نور الدين موسى أمس بأن الاستفادة من السكن العمومي الإيجاري بالنسبة لقاطني السكنات الهشة والقصديرية يخضع لجملة من الشروط التنظيمية، التي ينبغي الالتزام بها، منتقدا الحركات الاحتجاجية التي قام بها سكان الأحياء القصديرية مؤخرا بالعاصمة، قائلا: “ليس كل من لديه براكة يحصل على سكن”.
-
وتعد المرة الأولى التي يرد فيها وزير السكن على المواطنين الذين خرجوا إلى الشارع، احتجاجا على إقصائهم من عمليات الترحيل التي شملت مؤخرا عددا من الأحياء القصديرية بالعاصمة، موضحا في رده على سؤال شفهي بالمجلس الشعبي الوطني، بأن العملية ينبغي أن تراعي الشروط التنظيمية التي كشفت وجود الكثير من المحتالين، لكنه رفض التطرق إلى عددهم، بحجة ان ذلك من صلاحيات المصالح الولائية.
-
وشدد نور الدين موسى على أن إنجاز السكنات يتطلب الكثير من الإمكانات، وأنه لا يعتمد فقط على الموارد المالية، في تعقيبه على الأطراف التي تنتقد تأخر إنجاز المشاريع السكنية، مؤكدا بأن البرنامج الذي سطرته الحكومة يقضي بتخصيص400 ألف سكن عمومي إيجاري للقضاء على السكن الهش، بعضها ما يزال قيد الإنجاز، في حين لم يتجاوز بعضها مرحلة إعداد الدراسات، وكذا اختيار الأرضية.
-
وفي تقدير الوزير، فإن ما يبذله قطاعه من جهود لا يجب الاستهانة به، “لأنه في السابق كان تسليم 100سكن فقط بمثابة عرس كبير، في حين أننا اليوم نقوم بتسليم آلاف السكنات”، مصرا على أن توزيع السكنات على مستوى البلديات يتم تحت إشراف السلطات الولائية.
-
ووعد نور الدين موسى بمعالجة جذرية للسكن الهش، وتلبية الطلبات المتعلقة بالحصول على سكن لائق، “غير أنه ينبغي التحلي بالصبر، لأن الأمر ليس هينا ولا يتوقف على الوسائل المادية”، موضحا بأن هيئته تعمل على تحسين المردود كما ونوعا، وتطرق المصدر ذاته إلى برنامج المخطط الخماسي المتضمن إنجاز ما لا يقل عن مليون وحدة سكنية.
-
ورفض الوزير التعليق على حالة الاستياء التي صاحبت توزيع السكنات على قطاني البيوت القصديرية، التي شهدتها بعض أحياء العاصمة، من بينها حي النخيل وبراقي، موضحا بان وزارته مهمتها التخطيط والبرمجة ومتابعة الإنجاز، في حين إحصاء المتضررين والسهر على احترام شروط الاستفادة هي من صلاحيات السلطات المحلية.علما ان الجزائر العاصمة عاشت هذه السنة أكبر عملية ترحيل منذ الاستقلال، شملت أزيد من 10 آلاف عائلة، كانت تقطن بالبيوت القصديرية والبيوت الهشة إلى جانب الشاليهات، على أن تسمر العملية إلى غاية منتصف سنة 2011 .