ليكنس اختيار صائب واللاعبون مجبرون على الفوز في نيجيريا
اعتبر نجم كرة القدم الجزائرية لسنوات الثمانينيات، لخضر بلومي، أن تعيين جورج ليكنس مدربا جديدا للخضر خلفا للصربي ميلوفان راييفاتش بمثابة الاختيار الأفضل، وهذا مقارنة بالأسماء التي كانت متداولة مند رحيل الناخب السابق الصربي ميلوفان راييفاتش،كما تحدث بلومي عن اللقاء القادم أمام نيجيريا، والمجموعة التي وقع فيها الخضر في كأس إفريقيا وأمور أخرى.
لخضر بلومي مرحبا بك. بودنا أن نعرف أخباركم؟
الحمد لله، كنت بداية هذا الموسم مناجير عاما لفريق القلب غالي معسكر لكنني انسحبت، لأن الأجواء غير مناسبة للعمل، كما أن تحضيرات الفريق كانت سيئة والاستقدامات كانت عشوائية، وأحمل المسؤولين الحاليين النتائج الكارثية، وأنهم يقدمون مصالحهم الخاصة على مصلحة الفريق الذي يحتل المرتبة الأخيرة، حيث تلقى 5 هزائم آخرها على يد اتحاد البليدة وتعادلين فقط.
الفريق الوطني منذ التعثر الأخير أمام الكاميرون مر بمرحلة فراغ صعبة. هل تتوقع أنه سيعود إلى مستواه المعهود؟
أنا لا أرى أي مرحلة فراغ. والجميع يعلم أن منتخب الكاميرون يعتبر بمثابة الشبح الأسود لنا، فلم يسبق أن فزنا عليه في مقابلة رسمية، فالتعادل أمامه ليس تعثرا وهو أحسن من الخسارة في عقر الديار، وصراحة منتخب الكاميرون منتخب قوي جدا على مر الأزمان، وعدم تأهله لكأس أمم إفريقيا الأخيرة لا يعكس مستواه، رغم أن فريقنا الوطني سيطر على الساحة العربية والإفريقية لعدة سنوات، لكن الأداء في هذا اللقاء لم يكن في المستوى ونحن لا نستحق الفوز، وأنا أتأسف لذلك لأن الوزارة وفرت كل الظروف، وأطالب اللاعبين باحترام قرارات الطاقم الفني مستقبلا، ونحن كنا بالأمس نحترم قرارات المدربين، سواء كانوا أجانب أم محليين، والآمال للتأهل لمونديال روسيا ما زالت قائمة.
ما رأيك في الطريقة التي أقيل بها راييفاتش؟
غير مشرفة طبعا. والكل مسؤول عنها، سواء الفدرالية أم اللاعبون. والدليل على ذلك التصريحات الأخيرة لفيغولي والانتقادات التي وجهها إلى المدرب السابق ميلوفان راييفاتش. وأنا أرى أن هذا الأخير مدرب كبير، حيث نجح مع الفريق الغاني وقاده إلى الدور ربع النهائي. والسبب الرئيسي الذي حال دون غياب التواصل بينه وبين أشباله بسبب مشكل اللغة.
وهل ترى أن المدرب الجديد البلجيكي ليكنس قادر على إعادة السكة إلى الطريق الصحيح؟
جورج ليكنس غني عن التعريف، حيث سبق له أن أشرف سنة 2003 على تدرييب الخضر. وأتوقع أنه سينجح مع الفريق الوطني الحالي لأن سنة 2013 تختلف تماما عن سنة 2016 والفريق الوطني الحالي يضم في صفوفه لاعبين كبارا من خيرة نجوم الكرة العالمية، وعلى رأسهم رياض محرز، الذي يتنافس رفقة 29 لاعبا على الكرة الذهبية العالمية، وله من الخبرة ما يؤهله لقيادة منتخبنا إلى منصة التتويج، حيث وصل مع منتخب تونس إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2015، كما سبق له تدريب منتخب بلاده بلجيكا في مونديال فرنسا 1998، وهو يعرف جيدا المنتخب الجزائري، حيث درّبه في النصف الأول من عام 2003، وأهّله لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس.
حسب رأيك، هل يستطيع ليكنس رد الاعتبار للكرة الجزائرية؟
فريقنا الوطني يزخر بنجوم لامعة تنشط بانتظام في مختلف البطولة الأوروبية أمثال محرز وماندي وسليماني وغيرهم، وأي مدرب، سواء كان محليا أم أجنبيا، سينجح مع هؤلاء النجوم. والدليل على ذلك وحيد خاليلوزيتش، الذي كتب اسمه بالذهب مع الخضر.
على ذكر محرز، هو مرشح رفقة 29 لاعبا للفوز بالكرة الذهبية العالمية. ما تعليقك؟
ذلك كان متوقعا ومعظم الصحف الإسبانية يتصدر صفحاتها الأولى اسمه. فهو يتصدر استفتاء الجماهير حسب صحيفة الماركة، حيث احتل المرتبة الأولى بمجموع 73 ألف صوت، بعيدا عن كريستيانو بـ60 ألف صوت، كما أنه نال أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، فهو أفضل من ميسي، حيث تحصل على 33 بالمائة، وميسي 30 بالمائة.
ما موقع المدرب الجزائري في كل هذه التغييرات؟
المدرب المحلي يستحق أن يقود منتخب الخضر. فنجاحه مضمون والدليل على ذلك النتائج التي حققها مخلوفي وعبد الحميد كرمالي وسعدان وخالف محيي الدين وزوبا، حيث إنهم حققوا نتائج إيجابية وأنا أرشح بلماضي مستقبلا لقيادة المنتخب الوطني الذي يضم في صفوفه لاعبين من الطراز العالمي أمثال نبيل بن طالب ومحرز وماندي وفوزي غولام وغيرهم. إننا فريق مونديالي بأتم معنى الكلمة.
كيف ترى موقعة نيجيريا في الثاني عشر نوفمبر المقبل؟
زملاء فيغولي أمام اختبار حقيقي لتأكيد تصريحاتهم الأخيرة، حيث حملوا الناخب السابق ميلوفان راييفاتش سبب التعثر أمام الكاميرون وأي نتيجة أخرى غير الفوز في نيجيريا سيضع اللوم عليهم، وأتمنى أن يكرروا إنجازنا المحقق سنة 1981 حينما فزنا على النسور ذهابا وإيابا بمجموع 4-1، لكن مقابلة نهائي كأس إفريقيا لسنة 1980 فالكلام عليها يطول ويطول. كما أن دفاع النسور الحالي قد أبان عن هشاشته في المواجهة السابقة أمام منتخب زامبيا، حيث بدا الحلقة الأضعف، وأتوقع أن مهاجمينا يمتازون بالسرعة وهذه نقطة قوة فريقنا الوطني وهو قادر على تكرار ملحمة أم درمان السودانية.
كيف؟
انهزامنا سياسي أكثر منه رياضيا، حيث إننا لم نرفع أرجلنا بل طلبوا منا عدم الفوز عليهم تفاديا لأشياء كانت قد تحدث، لكن الحمد لله، انهزامنا أنقذ نيجيريا آنذاك من الهلاك، لكننا ثأرنا لأنفسنا عاما بعد ذلك وتأهلنا لمونديال إسبانيا 1982 على حسابهم وأكدنا علو كعبنا. وحسب تتبعي للقائهم ضد زامبيا فالنسور لم تخف زملاء بن طالب.
ما قراءتك لمجموعة الخضر في الكان بالغابون؟
مجموعة في المتناول واللقاء الأصعب سيكون ضد الجارة تونس والداربي يبقى داربي، عكس قرعة كأس العالم التي أوقعتنا في مجموعة صعبة جدا أطلق عليها مجموعة الموت، كما أرشح زملاء محرز بالعودة من الغابون بالتاج الإفريقي.
هل من إضافة؟
أتمنى أن يعود زملاء محرز من الغابون بالتاج الإفريقي وأن يتأهلوا لمونديال روسيا فحرام على هذا الجيل الغياب في المحافل الدولية وهذا الفريق مفخرة للكرة العربية والإفريقية والدليل على ذلك المشاركة الجيدة في مونديال البرازيل، حيث خرج مرفوع الرأس بعد أن أسال العرق البارد لألمانيا.